27 مهاجراً قضوا قبالة السواحل الشمالية لفرنسا خلال محاولتهم بلوغ إنجلترا عبر المانش (Johanna Geron/Reuters)

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية عن تفاصيل جديدة بخصوص غرق 27 مهاجراً، معظمهم من العراق وإيران، في بحر المانش خلال رحلتهم من فرنسا إلى بريطانيا.

وأشارت الصحيفة إلى أن سيدة حاملاً و3 أطفال كانوا بين المهاجرين الـ27 الغرقى الذين قضوا قبالة السواحل الشمالية لفرنسا خلال محاولتهم بلوغ إنجلترا، في حصيلة ضحايا تُعَدّ الأكثر فداحة منذ أصبحت القناة عام 2018 مصدر استقطاب لمهاجرين من إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا.

وأضافت الصحيفة أن أحد الناجين عراقي الجنسية، وآخر يحمل الجنسية الصومالية، وكلاهما يعالَج في أحد مستشفيات مدينة كاليه بعد تعرضهما للإرهاق وانخفاض درجة الحرارة، وهما الناجيان الوحيدان من الحادثة.

وفتح المدّعي العامّ في مدينة ليل تحقيقاً جنائياً في الحادثة، تزامناً مع اعتقال السلطات الفرنسية أربعة أشخاص يُشتبه في "تورطهم المباشر" بمحاولة العبور واحتجاز خامس في ساعة مبكّرة من صباح الخميس.

وأشار مكتب المدّعي العامّ في ليل إلى أن 17 رجلاً و7 نساء و3 أطفال، لقوا حتفهم في الحادثة المأساوية.

وقال وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانين لراديو RTL، إن المشتبه به الخامس كان يقود سيارة تحمل لوحة أرقام ألمانية و"اشترى قوارب مطاطية في ألمانيا".

وحمّل الوزير الفرنسي المهربين المسؤولية كاملة عن الكارثة، واصفاً إياهم بـ"منظمات شبيهة بالمافيا تنشط في بلجيكا وهولندا وألمانيا وبريطانيا".

وقالت وسائل إعلام فرنسية إن القارب المطاطي الذي كان يحمل 29 شخصاً انطلق من منطقة لون بلاج بالقرب من ميناء دونكيرك شمالي فرنسا.

وذكرت أن الرياح كانت خفيفة والبحر هادئاً ساعة وقوع الحادثة، لكنها رجّحت أن يكون القارب اصطدم على ما يبدو بسفينة حاويات في أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاماً في العالم.

وتَعّهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأنه لن يسمح بأن تتحوّل القناة إلى "مقبرة"، كما أجرى محادثات مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بحثا خلالها تعزيز جهود مكافحة عمليات تهريب المهاجرين.

وسيترأس رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس الخميس، اجتماع أزمة لمناقشة تدابير جديدة، حسبما أعلن مكتبه.

وتشكّل الكارثة تحدياً جديداً للتعاون بين فرنسا وبريطانيا في مرحلة ما بعد بريكست.

وكان كل من الطرفين حمّل بادئ الأمر الطرف الآخر مسؤولية الواقعة، مما شكّل مؤشراً إلى أن المأساة لن تفعّل التعاون تلقائياً.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً