احتفالات حزينة في بيت لحم بفلسطين المحتلة بسبب قيود الإغلاق في الموجة الثانية من كورونا  (AFP)

لم يتجمع سوى قلة من الناس حول فرق موسيقية مشتتة، تجولّت في أنحاء بيت لحم، الخميس، محاولة إضفاء بهجة بعيدة عشية عيد الميلاد، فيما خيّم الحزن على كثير من البلدان.

ويحلّ عيد الميلاد هذا العام وسط قيود إغلاق عادت من جديد، بسبب الموجة الثانية من وباء كورونا، واكتشاف سلالات متحوّرة جديدة من الفيروس تهدّد بعام آخر ربما أشد قسوة.

وقال عمدة بيت لحم أنطون سلمان "عيد الميلاد عطلة تجدد الأمل في الأرواح، بالرغم من كل العقبات والتحدّيات بسبب كورونا وقلة السياحة، مازالت بيت لحم تتطلّع إلى لمستقبل بتفاؤل وستحتفل بعيد الميلاد بكل معانيه الإنسانية والدينية".

وتجمع عشرات الأشخاص في ساحة المهد لتحية بطريرك اللاتين، أبرز رجل دين كاثوليكي في الأراضي المقدسة، لكن إغلاق إسرائيل مطارها الدولي أمام الزوار الأجانب منع السياح من الدخول، فيما ألغت السلطة الفلسطينية السفر الداخلي في المناطق الخاضعة لسيطرتها في الضفة الغربية المحتلة.

لبنان.. رفع القيود واقتصاد متدهور

وفي لبنان اختلف الوضع عن بقية البلدان، فبسبب انهيار الاقتصاد والدمار الذي شهدته بيروت في 4 أغسطس/آب الماضي، رفع لبنان معظم القيود قبيل الأعياد، على أمل تشجيع الإنفاق والحصول
على قليل من البهجة.

ووصل عشرات الآلاف من المغتربين اللبنانيين إلى الوطن لقضاء عطلة الأعياد، ما أدى إلى مخاوف من ارتفاع حتمي في معدل الإصابات بكورونا، في البلد الذي يضم أكبر نسبة مسيحيين في الشرق الأوسط، نحو ثلث سكانه البالغ تعدادهم إجمالاً 5 ملايين نسمة، وعادةً ما يشهد احتفالات واسعة في عيد الميلاد.

لكن حتى مع تخفيف القيود، خيم الوضع الاقتصادي شديد التدهور على الأجواء، فقد خلت شوارع بيروت من المتسوقين والمنتجات الجديدة، بعد أن كانت تتكدس بأشجار عيد الميلاد والأضواء في هذا الوقت من كل عام.

وزينت شجرة عيد ميلاد عملاقة وسط بيروت بأزياء رجال الإطفاء تكريماً لأولئك الذين قضوا في انفجار مرفأ بيروت، ومثلت شجرة أخرى المنازل القديمة المدمرة في الانفجار.

وقالت سيفين عريس، واحدة من منظمي معرض عيد الميلاد في المدينة "الناس حولنا متعبون، مكتئبون ومنهكون، لذا قررنا زرع نبتة من بهجة وحب" وفقاً لحديثها مع وكالة أسوشيتد برس.

أوروبا.. قيود مشددة

لم يختلف الأمر كثيراً في القارة العجوز، التي شهدت قيوداً مشددة في العديد من البلدان الأوروبية.

ففي أستراليا، تعين على المتدينين حجز تذاكر عبر الإنترنت لحضور قداسات كنسية يُلتزم فيها بالتباعد الاجتماعي، فيما يُنتظر احتفال البابا فرنسيس في قداس شبه خاو بالفاتيكان مساءً، قبل ساعات من فرض حظر التجول في إيطاليا.

أما ميناء دوفر الإنجليزي، فقد شهد عشية عيد الميلاد آلاف المسافرين وسائقي الشاحنات العالقين في مأزق جماعي، إذ مُنعوا من العبور إلى فرنسا بسبب بطء فحوص كورونا االمشدّدة المطلوبة من السلطات الفرنسية قبل السماح بعبور أحد.

وأعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، إلغاء احتفالات عيد الميلاد وإلغاء المتاجر في لندن وجنوب إنجلترا، بدايةً من يوم الأحد، بسبب تفشي السلالة الجديدة من فيروس كورونا.

وقال جونسون إن "تجمعات عيد الميلاد لا يمكن أن تتم، وعلى المتاجر التي تبيع سلعاً غير أساسية في لندن وجنوب إنجلترا الإغلاق، لاحتواء تفشي الوباء".

وأوضح جونسون أن "العاصمة لندن ومقاطعات جنوبية من إنجلترا ستنتقل من مستوى الطوارئ الثالث إلى الرابع، الذي يتطلب إغلاق كل المتاجر غير الأساسية، وصالونات الحلاقة، اعتباراً من يوم الأحد.

وحتى مساء السبت، بلغ عدد الوفيات الناجمة عن الإصابة بفيروس كورونا، في بريطانيا 67 ألفاً و75 شخصاً، بينما تجاوزت الإصابات مليونين و4 آلاف حالة، بحسب موقع "وورلد ميتر" المعني برصد ضحايا الوباء بالعالم.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً