الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب قال إنه قد يسعى لتولي الرئاسة مجدداً عام 2024 (AFP)

قال السيناتور تشاك شومر زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ إن محاكمة الرئيس السابق دونالد ترمب ستنطلق خلال الأسبوع الذي يبدأ يوم الاثنين، الثامن من فبراير/شباط، في إطار اتفاق أثنى عليه زعيم الجمهوريين في المجلس ميتش ماكونيل.

ومن المزمع أن يقدم مجلس النواب لائحة المساءلة التي تتهم ترمب بالتحريض على العصيان إلى مجلس الشيوخ رسمياً بوم الاثنين. وكان من شأن مثل هذه الخطوة أن تؤذن في الأحوال العادية ببدء المحاكمة في غضون يوم واحد.

وينبع الاتهام من خطاب تحريضي ألقاه ترمب أمام أنصاره قبل اقتحامهم مبنى الكونغرس (الكابيتول) في السادس من يناير/كانون الثاني، في أحداث شغب عطلت تصديق الكونغرس رسمياً على فوز بايدن في الانتخابات وخلّفت خمسة قتلى بينهم شرطي.

وقال شومر إن الجدول الزمني الجديد سيسمح لمجلس الشيوخ بالتحرك سريعاً لبحث مرشحي بايدن الرئيسيين ومباشرة مهام أخرى وسيعطي لمشرعي مجلس النواب، الذين سيمثلون الادعاء في القضية، وكذلك فريق ترمب مزيداً من الوقت للاستعداد للمحاكمة.

وقال شومر في قاعة مجلس الشيوخ "خلال هذه الفترة، سيواصل المجلس العمل على أمور أخرى من أجل الشعب الأمريكي، ومنها ترشيحات الحكومة، ومشروع قانون الإغاثة من كوفيد 19 الذي سيقدم إعانات لملايين الأمريكيين الذين يعانون خلال هذه الجائحة".

ويمثل الجدول الزمني حلاً وسطاً بعد أن طلب ماكونيل من مجلس النواب الذي يقوده الديمقراطيون تأجيل تقديم لائحة الاتهام إلى يوم الخميس، ودعا شومر إلى تأجيل المحاكمة إلى منتصف فبراير/شباط لإعطاء ترمب متسعاً من الوقت لإعداد دفاعه.

وقال دوج أندريس المتحدث باسم ماكونيل إن السيناتور الجمهوري أسعده أن الديمقراطيين أمهلوا دفاع ترمب وقتاً وطرحوا جدولاً زمنياً يمكن أن يجعل المحاكمة تبدأ ربما في التاسع من فبراير/شباط القادم.

وأضاف: "هذا انتصار للأصول القانونية والنزاهة".

وبموجب الجدول الزمني، سيقدم مديرو المساءلة من مجلس النواب إفادة مقتضبة قبل المحاكمة وسيقدم فريق الدفاع عن ترمب رداً على لائحة المساءلة في الثاني من فبراير/شباط، وسيرد كل طرف على لائحة الآخر في الثامن من الشهر نفسه.

وأصبح ترمب يوم 13 يناير/كانون الثاني أول رئيس أمريكي يؤيد مجلس النواب مساءلته للمرة الثانية. وكان مجلس الشيوخ قد برأ ساحته العام الماضي في المحاكمة الأولى التي ركزت على مطالبة ترمب أوكرانيا أن تحقق مع بايدن وابنه. وانتهت فترة ترمب الرئاسية يوم الأربعاء.

وستتطلب إدانة ترمب في مجلس الشيوخ موافقة ثلثي الأعضاء، وهو ما يعني أنه سيتعين على 17 من رفقاء ترمب في الحزب الجمهوري التصويت ضده. وإدانة الرئيس السابق ستفتح المجال أمام التصويت على منعه من تقلد المنصب مجدداً، وهو تصويت يستلزم أغلبية بسيطة.

وكان ترمب قد قال إنه قد يسعى لتولي الرئاسة مجدداً عام 2024. وربما يتوقف مصيره على زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ماكونيل الذي من المرجح أن يؤثر موقفه على باقي الجمهوريين. وكان ماكونيل قد قال الأسبوع الماضي إن من هاجموا الكابيتول "تشبعوا بأكاذيب" و"أثارهم الرئيس وشخصيات أخرى ذات نفوذ".

وقال السيناتور الجمهوري لينزي جراهام، وهو من حلفاء ترمب المقربين، إن الاتفاق بين شومر وماكونيل "منصف لكل المعنيين بالأمر".

وأضاف أن الاتفاق "يمنح فريق الدفاع عن الرئيس وقتاً كافياً للاستعداد ويحرك العملية قدماً من أجل صالح البلاد".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً