علّق إلون ماسك "نحن في فجر حقبة جديدة من استكشاف الفضاء" (NASA)

انطلقت مركبة تابعة لمجموعة "سبيس إكس" SpaceX، الجمعة، حاملة أربعة رواد بينهم الفرنسي توما بيسكيه إلى محطة الفضاء الدولية الجمعة، وهي ثالث مهمة من نوعها تنفذها هذه الشركة الخاصة منذ معاودة الولايات المتحدة الرحلات المأهولة إلى الفضاء.

وعلا التصفيق في غرفة التحكم في "سبيس إكس" عند الإقلاع الساعة 05,49 (09,49 ت غ). وهذه الرحلة الثالثة المأهولة للمجموعة الأمريكية الخاصة التي أسسها إيلون ماسك والتي تنقل الآن رواد فضاء وكالة "ناسا" بعد تسع سنوات من الاعتماد الأمريكي على صواريخ "سويوز" الروسية.

وبالإضافة إلى توما بيسكيه من وكالة الفضاء الأوروبية، يضم طاقم مهمة "كرو-2" رائدي الفضاء الأمريكيين شين كيمبروه وميغن ماك آرثر والياباني أكيهيكو هوشيدي.

وقال معلق من مجموعة "سبيس إكس"، "ثمة أربعة رواد فضاء من ثلاث دول في طريقهم الآن إلى محطة الفضاء الدولية".

وتمكّن مستخدمو الإنترنت من رؤية رواد الفضاء الأربعة يصفقون بحماسة وهم يدخلون المدار، وذلك بفضل الكاميرا الموجودة في مركبتهم الفضائية "دراغون".

أدى نجاح أول رحلة تجريبية مأهولة لشركة سبيس أكس في مايو/أيار إلى إنهاء الاحتكار الروسي للرحلات إلى محطة الفضاء الدولية (NASA)

وقال كيمبروه "إنه أمر رائع أن أعود إلى الفضاء" علماً بأن الرواد الأربعة جميعهم سبق أن شاركوا في رحلات إلى الفضاء.

ويفترض أن تلتحم المركبة بمحطة الفضاء الدولية في أقل من 24 ساعة. وسيمثل هذا الأمر نجاحاً آخر لإيلون ماسك، مؤسس شركة "سبيس إكس" ومجموعة "تيسلا" للسيارات.

وانفصل الجزء العلوي من صاروخ "فالكون 9" وهبط على منصة في البحر الجمعة فيما يفترض أن تلتحم المركبة بالمحطة في وقت مبكر من صباح السبت.

انفصل الجزء العلوي من صاروخ "فالكون 9" وهبط على منصة في البحر (NASA)

حقبة جديدة من استكشاف الفضاء

وعلّق إلون ماسك "نحن في فجر حقبة جديدة من استكشاف الفضاء".

وتتعاون شركة "سبيس إكس" التي أسسها إلون ماسك مع وكالة "ناسا" في مجال النقل الفضائي في وقت تراكم مركبة "ستارلاينر" التابعة لشركة "بوينغ" التأخيرات في رحلاتها التجريبية.

وأدى نجاح أول رحلة تجريبية مأهولة لشركة "سبايس إكس" في أيار/مايو 2020 إلى إنهاء الاحتكار الروسي للرحلات إلى محطة الفضاء الدولية وأعاد للأمريكيين القدرة على إنجاز هذا العمل بعد انتهاء برنامج المكوكات الفضائية "شاتل" عام 2011.

وودّع أفراد الطاقم أحباءهم قبل الصعود في ثلاث سيارات "تيسلا" بيضاء، وهو أمر أصبح تقليداً تتبعه شركة "سبيس إكس"، نقلتهم إلى منصة الإطلاق.

وقال ممازحاً "أصدقاؤنا في محطة الفضاء الدولية ينتظروننا ولا نريد أن نتأخر، لقد جهزوا غرفتي ورتبوا سريري. فندق من فئة خمس نجوم".

ومع وجود ثلاثة روس فيها، ستكون المحطة مكتظة بشكل غير عادي، مع ما لا يقل عن 11 شخصاً.

وبعد ساعات قليلة من عملية الإطلاق، أعربت وكالات الفضاء الأمريكية والأوروبية واليابانية وكذلك أقارب رواد الفضاء، عن ارتياحهم وسعادتهم للإطلاق الناجح.

وقالت آن موتيت زوجة توما بيس كيه لوكالة فرانس برس "كان هناك الكثير من الإثارة والكثير من التقلبات في الأسابيع الأخيرة، والآن انتهى كل ذلك وكان الأمر جميلاً".

وأضافت: "أشعر بارتياح وسعادة كبيرين" مشيرة إلى أنها قالت لزوجها قبل مغادرته "سأراقبك".

غزو الفضاء

وبهذه الرحلة، أصبح بيسكيه أول أوروبي يطير في كبسولة "كرو دراغون".

وأطلقت وكالة الفضاء الأوروبية على المهمة اسم "ألفا"، في إشارة إلى "ألفا سنتور"، النظام النجمي الأقرب إلى نظامنا الشمسي.

وستعيد هذه الرحلة استعمال المحرك الذي استُخدم في أول مهمة تجريبية غير مأهولة وستكون مركبة "كرو دراغون" الفضائية هي نفسها التي استعين بها في الرحلة التجريبية المأهولة في مايو/أيار الماضي.

وقال فرانك دي فيني مدير برنامج محطة الفضاء الدولية في وكالة الفضاء الأوروبية لوكالة الصحافة الفرنسية، "هذا فعلاً عصر ذهبي بالنسبة إلينا من حيث العمليات الاستكشافية لمحطة الفضاء الدولية".

وسيكون الألماني ماتياس ماورير الأوروبي المقبل الذي سيشارك في مهمة "سبيس إكس" هذا الخريف تليه الإيطالية سامانتا كريستوفوريتي الربيع المقبل.

وخلال مهمته التي تستغرق ستة أشهر، سيكون الفريق مسؤولاً عن إجراء حوالى 100 تجربة علمية. ومن بين الأمور المفضلة، وفقاً لتوما بيسكيه، فحص تأثيرات انعدام الوزن على عضيات الدماغ (أدمغة صغيرة جرى إنشاؤها في المختبر).

ويأمل العلماء في أن تساعد هذه البحوث وكالات الفضاء في الاستعداد للمهمات التي سيواجه الرواد خلالها صعوبات في الفضاء لفترات طويلة، وحتى تساعد في مكافحة أمراض الدماغ على الأرض.

وهناك أيضاً هدف مهم آخر للرحلة يتمثل في توليد الطاقة الشمسية للمحطة عن طريق تركيب ألواح مدمجة جديدة تتدحرج مثل سجادة يوغا ضخمة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً