قال الرئيس الجزائري  إن "المقاطعين أحرار في موقفهم" وإنه سيحترم نتائج الانتخابات في تشكيل الحكومة القادمة (Ryad Kramdi/AFP)

قال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون السبت، إنه سيتخذ قرارات تتماشى مع الديمقراطية، سواء كانت نتائج الانتخابات لصالح المعارضة أو الموالاة.

وأضاف تبون في مؤتمر صحفي بمركز انتخابي بالعاصمة الجزائر عقب إدلائه بصوته، إنه متفائل بنسبة مشاركة معقولة في الانتخابات النيابية.

وأردف بأن "المقاطعين أحرار في موقفهم" وأنه سيحترم نتائج الانتخابات في تشكيل الحكومة المقبلة.

وعن شكل الحكومة قال تبون إن "الدستور حدّدها في حالتين: الأولى في حال فوز أغلبية معارضة، أو حكومة يعيّنها الرئيس في حال فوز أحزاب أو مستقلين موالين له".

وزاد: "سنتخذ قرارات تتماشى مع الديمقراطية الحقة في كلتا الحالتين".

وتنصّ المادة 103 من الدستور الجزائري على أن يقود الحكومة "وزير أول في حال أسفرت الانتخابات التشريعية عن أغلبية رئاسية (موالية للرئيس)، أو رئيس حكومة في حال أسفرت الانتخابات عن أغلبية برلمانية (تابعة للمعارضة)".‎

ويجعل هذا الوضع الحكومة القادمة بين احتمالين اثنين: مدعومة من كتل نيابية معارضة، أو مدعومة من كتلة تضمّ مستقلين وأحزاباً موالية تعلن دعمها لرئيس البلاد لتشكيل أغلبية رئاسية.‎

وأفاد تبون بأن بلاده في "الطريق الصحيح" بعد إجراء هذه الانتخابات، وأن الموعد قريب مع انتخابات محلية (البلديات والولايات)، دون تحديد تاريخ لها.

وأبدى تفاؤله بنسبة مشاركة محترمة بالقول إنه لاحظ منذ الساعات الأولى للعملية الانتخابية إقبالاً للشباب والنساء على مراكز الاقتراع.

وبشأن سؤال حول دعوات المقاطعة وتأجيل الانتخابات من ناشطين وأحزاب معارضة، قال تبون إن "كل طرف حر في التعبير عن موقفه، لكن باحترام رأي الآخرين الذين قرّروا المشاركة".

وأوضح أنه لا يقبل "أن يفرض أشخاص هم أقليةٌ رأيَهم على 45 مليون جزائري".

وفي وقت سابق السبت، انطلقت عملية التصويت لاختيار 407 نواب في المجلس الشعبي (الغرفة الأولى للبرلمان)، ومن المقرر استمرارها حتى الساعة 19:00 (18:00 ت.غ)، مع إمكانية التمديد لساعة واحدة.

ومنذ الصباح شرع المسؤولون الجزائريون في الإدلاء بأصواتهم في عدة مراكز بالعاصمة، وعلى رأسهم رئيس الوزراء عبد العزيز جراد.

وتُعَدّ هذه الانتخابات النيابية الأولى في عهد تبون، الذي وصل إلى سدة الحكم في انتخابات ديسمبر/كانون الأول 2019، خلفاً لعبد العزيز بوتفليقة الذي أطاحت به انتفاضة شعبية في فبراير/شباط من العام ذاته.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً