أغلق المتظاهرون مداخل عقارب التابعة لمحافظة صفاقس (Anis Mili/AFP)

تجددت المواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين يوم الخميس في مدينة عقارب وسط شرق تونس، إذ يطالب المحتجّون السلطات بالتراجع عن قرار إعادة فتح مكبٍّ للنفايات كانت قد أغلقته نهاية سبتمبر/ أيلول.

والخميس، استعملت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات من المتظاهرين بالقرب من مكبٍّ النفايات، فيما رشق المتظاهرون سيارات الأمن بالحجارة، وفق مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.

وأصيب عدد من النساء والشباب المشاركين في التظاهرة باختناق بسبب الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته الشرطة.

كما أغلق المتظاهرون مداخل عقارب التابعة لمحافظة صفاقس، واضعين الحجارة وأكياس النفايات على الطريق.

وصرّح شاب من المتظاهرين لوكالة الصحافة الفرنسية، وهو يضع كمامة: "لن نركع لهم ولن نتراجع قبل غلق المكب".

ويؤكد سكان "عقارب" أنّ نفايات المكبّ تتسبب في تلوث الهواء فضلاً عن إصابة العديد بأمراض تنفس.

وتُعالج النفايات عن طريق الحرق والطمر، وتُركّز فيها كلّ نفايات محافظة صفاقس الصناعية.

وصرّح الناشط في حراك "مانيش مصب" (لست مكباً)، شكري البحري، لوكالة الصحافة الفرنسية: "نطالب بحقنا في بيئة سليمة وحقنا في غلق هذا المكبّ لأنّ هناك الكثير من الآثار السلبية التي تتسبب بالأمراض".

وكانت السلطات أقامت المكبّ في نهاية العام 2007، ومنذ عام 2013، بدأ سكان المنطقة يطالبون بإغلاقه.

وأثارت وفاة الشاب عبد الرزاق لشهب، بعد تنشقه غازاً مسيلاً للدموع استعملته قوات الأمن التونسية لتفريق محتجّين ليلة الثلاثاء غضباً، أجّج التظاهرات التي انطلقت منذ أيام.

ورجّحت تقارير الطبّ الشرعي الأولية أن تكون الوفاة "طبيعية جرّاء انسداد تامٍّ بشريان تسبب في قصور حادٍ بوظائف القلب"، وفقاً لبيان صادر عن المتحدث الرسمي لمحكمة صفاقس.

وتتكرر المشاكل المتعلقة بمعالجة القمامة في كامل أنحاء تونس التي يبلغ عدد سكانها 12 مليون نسمة.

وتُطمر غالبية 2,5 مليون طن من القمامة، تجمّع كل عام في المكبّات بدون معالجتها أو حرقها، في حين يُعاد تدوير كمية محدودة فقط، وفق العديد من المنظمات الدولية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً