أطلق تجمع المهنيين السودانيين، الأحد، نداء عاجلاً لكل المواطنين والثوار للتوجه إلى ميدان الاعتصام والمبيت فيه تأكيداً لالتزام الثورة، في حين أكد المجلس العسكري الانتقالي أكثر من مرة عدم عزمه فض الاعتصام بالقوة، مع تشديده على عدم السماح بالفوضى.

تجمع المهنيين السودانيين يخشى من فض المجلس العسكري للاعتصام بالقوة
تجمع المهنيين السودانيين يخشى من فض المجلس العسكري للاعتصام بالقوة (AP)
أطلق تجمع المهنيين السودانيين، فجر الأحد، "نداء عاجلاً لكل المواطنين والثوار للتوجه إلى ميدان الاعتصام والمبييت فيه تأكيداً للالتزام بالثورة التي تمر بمرحلة حرجة ومحاولات متكررة للالتفاف عليها".

جاء ذلك في بيان صدر عن التجمع، نشره على صفحته الرسمية في فيسبوك، داعياً فيه "لتسيير المواكب ودعم المعتصمين أمام قيادة الجيش، والمبيت بأرض الاعتصام، تأكيداً للالتزام بالثورة وسلميتها وتحقيقاً لها".

نداء عاجل تمر ثورتنا بمرحلة حرجة ومحاولات التفاف متكررة، ومواصلة تماسكنا ووحدتنا واحتشادنا في ميادين الاعتصام هي الضامن...

Posted by ‎تجمع المهنيين السودانيين‎ on Saturday, 1 June 2019
وقال التجمع في البيان إن "الثورة تمر بمرحلة حرجة ومحاولات متكررة للالتفاف عليها".

وأكد التجمع أن "الاعتصامات أمام القيادة العامة للجيش بالخرطوم وأمام حاميات وفرق الجيش في الأقاليم هي صمام أمان الثورة ورئتها التي تتنفس بها لتحقيق أهداف الثورة".

ومساء السبت، قالت قوى إعلان الحرية والتغيير بالسودان، إن "القادة العسكريين لا يفكرون سوى بإشعال العنف"، على خلفية إصابة 11 محتجاً بينهم 4 بالرصاص الحي، السبت، في محيط قيادة الجيش، توفي أحدهم لاحقاً متأثراً بإصابة بطلق ناري في الرأس.

وقالت إن القوات الأمنية والعسكرية استخدمت "القوة المفرطة والرصاص" في مواجهة المدنيين العزل في شارع النيل بالخرطوم، بمحيط الاعتصام أمام قيادة الجيش.

وسبق أن أكد المجلس العسكري الانتقالي أكثر من مرة عزمه عدم فض الاعتصام بالقوة، لكنه شدد أيضاً على عدم السماح بالفوضى.

والخميس الماضي، قال قائد المنطقة العسكرية المركزية بالخرطوم اللواء بحر أحمد بحر، في بيان بثه التليفزيون الرسمي، إن اعتصام الخرطوم بات يشكل خطراً على تماسك الدولة وأمنها القومي.

من جهته، قال المتحدث باسم قوات الدعم السريع السودانية عثمان حامد، إن مكان الاعتصام تحوّل إلى وكر للجريمة وخطر على الثورة السودانية، وتعهد بأن تضع قوات الدعم السريع حدا لهذه التصرفات، على حد تعبيره.

وعقب تلك التصريحات من القادة العسكريين، عبّر المعتصمون أمام مقر قيادة القوات المسلحة في العاصمة السودانية الخرطوم عن خشيتهم من فض اعتصامهم بالقوة.

ويواصل آلاف السودانيين اعتصامهم منذ أبريل/نيسان الماضي، أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم، للضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة إلى المدنيين، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب التغيير، كما حدث في دول أخرى، حسب محتجين.‎

وأخفق المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير، الأسبوع الماضي، في التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن نسب التمثيل في أجهزة السلطة، خلال المرحلة الانتقالية.

وتتهم قوى إعلان الحرية والتغيير المجلس العسكري بالسعي إلى السيطرة على عضوية ورئاسة مجلس السيادة، فيما يتهمها المجلس بعدم الرغبة في وجود شركاء حقيقيين لها، في الفترة الانتقالية.

المصدر: AA