تظاهرة داعمة لنتنياهو انطلقت مساء السبت بعد تظاهر مئات الإسرائيلين الداعين لمحاسبته وتشكيل حكومة جديدة (Reuters)

قال مصدر أمني إسرائيلي السبت للقناة السابعة (خاصة) إن النظام يأخذ تهديدات التحريض ضد رئيس حزب "يمينا" نفتالي بينيت المتوقع أن يكون رئيس الوزراء المقبل "على محمل الجد".

وقال المصدر إن "أجهزة الأمن في إسرائيل تنظر وتتابع بشكل خطير الخطاب على مواقع التواصل الاجتماعي الذي يتضمن تهديدات صريحة على حياة (نفتالي) بينيت وشركاء آخرين في حزبه وائتلاف الحكومة الجديدة".

وأشار المصدر إلى "أنّ التحريض ضد بينيت يأتي في ظلّ تحريض أحزاب اليمين في إسرائيل ضده، بعد تحالفه مع أحزاب وسط ويسار وحزب عربي".

بدوره تحدث رئيس جهاز "الشاباك" (جهاز الأمن الداخلي) نداف أرغمان عن مخاوف من جريمة اغتيال سياسي لأحد الشخصيات العامة أو أحد أفراد أسرته في إسرائيل".

وأوضح أرغمان في بيان نشرته صحيفة "معاريف" الخاصة أن "التحريض على الإنترنت غير مسبوق".

وأضاف: "في الآونة الأخيرة اكتشفنا تنامياً وتطرفاً خطيراً في الخطاب العنيف والتحريضي مع التركيز على ما يحدث على مواقع التواصل الاجتماعي".

وتابع: "هذا خطاب يتضمن أقوالاً جادة ولغة ومصطلحات وتحريضاً وحتى دعوات للعنف والإيذاء الجسدي".

وقال موقع واللا العبري إن "إعلان أرغمان جاء بعد تأمين وحدة الأمن الشخصي لرئيس الوزراء المتوقع نفتالي بينيت بسبب تصاعد التحريض ضده، ما دفع رئيس حزب ميرتس نيتسان هورويتس إلى طلب من رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمن أورنا باربيباي بإجراء مناقشة عاجلة، نظراً إلى التحريض المتزايد، والتأكد أن قوات الأمن مستعدة وتبذل قصارى جهدها لمنع الاستهداف الشخصي".

في ذات السياق تظاهر مئات الإسرائيليين في القدس المحتلة السبت دعماً لتشكيل حكومة جديدة.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" على موقعها الإلكتروني أنّ "مئات الإسرائيليين تظاهروا في ساحة بمدينة القدس المحتلة قرب مقر إقامة نتنياهو".

وأشار الموقع إلى أن المتظاهرين رفعوا شعارات تؤكد دعمهم لما وصفوها بـ"حكومة الوحدة"، إلى جانب شعارات أخرى تدعو لمحاسبة نتنياهو ومواصلة محاكمته.

وانتشرت عناصر الشرطة الإسرائيلية في محيط المنطقة لمنع أي احتكاكات مع مؤيدين لنتنياهو.

وعادة يتظاهر العشرات من مؤيدي نتنياهو بالقرب من التظاهرات المعارضة له، فيرفعون صوره وشعارات مؤيدة له.‎

والأربعاء أبلغ يائير لابيد زعيم حزب "هناك مستقبل" الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، بنجاحه في تشكيل حكومة تضم للمرة الأولى في تاريخ البلاد حزباً عربياً.

وسيشارك في الحكومة الجديدة التي تطوي 12 عاماً متواصلة من حكم رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو أحزاب: "هناك مستقبل" (وسط - 17 مقعدا من أصل 120 بالكنيست) و"يمينا" (يمين - 7 مقاعد) و"العمل" (يسار - 7 مقاعد) و"أمل جديد" (يمين - 6 مقاعد)، و"أزرق-أبيض" (وسط - 8 مقاعد)، و"ميرتس"(يسار - 6 مقاعد)، والقائمة العربية الموحدة (4 مقاعد)، و"إسرائيل بيتنا" (يمين - 7 مقاعد).

ومن المقرر أن تؤدي الحكومة الإسرائيلية القسم في الكنيست خلال 10 أيام بدءاً من يوم إعلان تشكيل الحكومة.

وحتى اللحظة الأخيرة كان نتنياهو الذي يتولى المنصب منذ 2009 يعمل على إفشال الإعلان عن تشكيل حكومة وحدة تضع حداً لطموحاته وتضعه وجهاً إلى وجه في مواجهة محاكمته بتهم فساد.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً