الأسير أبو عطوان يقبع في مستشفى كابلن وسط إسرائيل (مواقع تواصل)

أكمل أسير فلسطيني لدى إسرائيل السبت، الشهر الثاني من إضرابه المتواصل عن الطعام، رفضاً لاعتقاله الإداري، في وقت حذّر فيه الأطباء من وفاته بشكل مفاجئ، أو تعرُّضه للشلل ومشكلات صحية مزمنة.

وقال "نادي الأسير الفلسطيني" (غير حكومي) في بيان، إن الأسير الغضنفر أبو عطوان (28 عاماً) يواصل "إضرابه لليوم الستين على التوالي، احتجاجاً على اعتقاله الإداري".

وأضاف: "رغم مرور شهرين على إضراب أبو عطوان وخطورة وضعه الصحي، فإن سلطات الاحتلال ما زالت تتعنت في تقديم حلول فعلية وعادلة لقضيته".

وكشف النادي عن تقديم "حلول مؤقتة للالتفاف على إضرابه ودفعه إلى إنهائه، دون تحقيق مطالبه، وللإبقاء عليه معتقلاً إدارياً".

وفي ذات السياق حذّرَت هيئة شؤون الأسرى والمحررين السبت، من خطورة الوضع الصحي للأسير أبو عطوان، وقال المستشار الإعلامي للهيئة حسن عبد ربه، إن الأسير الغضنفر يعاني نقصاً حادّاً في كمية السوائل في الجسم، من شأنه أن يعرّض وظائف أعضائه الحيوية للقصور الواضح، وقد يؤدي ذلك إلى الشلل والإعاقة.

وأضاف: "يمكن أن يرتقي شهيداً بشكل مفاجئ، نظراً إلى الانتكاسات الصحية، إضافة إلى حالات الهزال والإعياء، والإجهاد والصداع الدائمَين، ولا يزال يرفض الحصول على المدعمات والمحاليل".

وأشار عبد ربه إلى أن الأسير الغضنفر خسر من وزنه أكثر من 15 كيلوجراماً، إضافة إلى عدم انتظام دقات القلب، ولا يقوى على النطق والحركة، ويصارع الضغط النفسي والعصبي نتيجة تدهور صحته، وتنكيل سلطات الاحتلال ومخابراتها به.

وفي 24 يونيو/حزيران المنصرم، قررت المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس "تعليق (تجميد) الاعتقال الإداري" للأسير أبو عطوان، وفي حينه قال محاميه إن التعليق "لا يعني الإلغاء، الذي هو مطلب الأسير المضرب"، ويعني "إخلاء مسؤولية إدارة سجون الاحتلال والمخابرات (الشاباك) عن مصير وحياة الأسير".

ووفق بيان النادي، فإن الأسير أبو عطوان يقبع في مستشفى كابلن وسط إسرائيل، مشيراً إلى أن تقريراً طبياً حذّر من ثلاثة احتمالات خطيرة تهدّده: الوفاة المفاجئة، والشلل، ومشكلة صحية مزمنة.

والأسير أبو عطوان من بلدة دورا جنوبي الضفة الغربية، ومعتقَل سابق، خاض عام 2019 إضراباً عن الطعام رفضاً لاعتقاله الإداري.

والاعتقال الإداري قرار حبس من دون محاكمة تقره الاستخبارات الإسرائيلية، بالتنسيق مع القائد العسكري بالضفة، ما بين شهر و6 أشهر، ويُقَرّ بناءً على "معلومات سرية أمنية" بحق المعتقل.

وتعتقل إسرائيل في سجونها نحو 5300 فلسطيني، بينهم 40 أسيرة و250 طفلاً وقرابة 520 معتقلاً إدارياً، وفق بيانات فلسطينية رسمية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً