الأمم المتحدة تذكّر طالبان وكل الأطراف المتنازعة في أفغانستان بضرورة التصرف وفق القوانين الدولية (AFP)

باتت حركة طالبان الأحد على وشك الاستيلاء على السلطة بالكامل في أفغانستان بعدما وصلت إلى أبواب كابول حيث تلقى مقاتلوها الأمر بعدم الدخول إلى العاصمة، في وقت وعدت الحكومة بانتقال سلمي للسلطة وهو ما استدعى ردود فعل دولية.

البداية من الأمم المتحدة التي دعت حركة طالبان لضمان أمن موظفيها وموظفي المنظمات الإغاثية الأخرى في أفغانستان.

وفي حديثه للأناضول قال جينس لاركا المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن الأمم المتحدة تواصل متابعة المستجدات في أفغانستان وتقييمها من كثب.

ولم يصرّح المسؤول الأممي بأية تفاصيل حول اعتزام الأمم المتحدة إجلاء موظفيها العاملين في أفغانستان.

وأضاف "لاركا" أن الأمم المتحدة تذكّر طالبان وكل الأطراف المتنازعة في أفغانستان بضرورة التصرف وفق القوانين الدولية في ما يتعلق بحماية أمن الموظفين الأمميين وعاملي باقي المنظمات الإنسانية والمدنيين في البلاد.

ومنذ مايو/أيار الماضي تصاعد العنف في أفغانستان مع اتساع رقعة نفوذ "طالبان"، تزامناً مع بدء المرحلة الأخيرة من انسحاب القوات الأمريكية المقرر اكتماله بحلول 31 أغسطس/آب الجاري.

وتمكنت حركة طالبان حتى اليوم من السيطرة على 30 ولاية أفغانية من أصل 34، ووصلت إلى مشارف العاصمة كابل، وفق رصد للأناضول.

استدعاء البرلمان البريطاني

قال مصدر في مكتب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون اليوم الأحد إن البرلمان البريطاني سيقطع عطلته الصيفية الأسبوع المقبل لبحث الوضع في أفغانستان مع دخول مقاتلي حركة طالبان العاصمة كابول.

يجيء دخول كابول في ختام تقدم خاطف لمسلحي الحركة الإسلامية الذين أطاحت بهم الولايات المتحدة من سدة الحكم بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول قبل 20 عاماً.

وقالت وزارة الداخلية البريطانية في وقت سابق إنها تعمل لحماية مواطنيها ومساعدة الموظفين السابقين لدى بريطانيا والمؤهلين لمغادرة أفغانستان.

البابا يحث على الحوار

دعا البابا فرنسيس اليوم الأحد للحوار من أجل إنهاء الصراع في أفغانستان لكي يتسنى لشعبها الحياة في سلام وأمن واحترام متبادل.

جاءت دعوة بابا الفاتيكان في كلمة له وقت الظهيرة مع دخول متمردي حركة طالبان العاصمة كابول وإجلاء الولايات المتحدة الدبلوماسيين من سفارتها بطائرة هليكوبتر.

وقال للزوار في ساحة القديس بطرس: "أضم صوتي إلى الأصوات التي عبرت بشكل جماعي عن القلق إزاء الوضع في أفغانستان. أطلب منكم الدعاء معي لإله السلام كي يتوقف ضجيج السلاح ويُتَوصل إلى حلول بطريق الحوار".

وأضاف: "بهذه الطريقة وحدها يتمكن المقهورون في هذا البلد من الرجال والنساء والكبار والأطفال من العودة إلى ديارهم والعيش في سلام وأمن في ظل احترام تام متبادل".

ويوجد عدد قليل للغاية من المسيحيين في أفغانستان وجميعهم تقريباً من الأجانب في السفارات أو عمال الإغاثة.

إصلاح قواعد اللجوء

وقال مفوض الاتحاد الأوروبي مارجريتيس شيناس اليوم الأحد إن الأزمة التي تعانيها أفغانستان وما تقدم عليه روسيا البيضاء من أفعال تظهر الحاجة إلى إصلاح سريع لقواعد الهجرة واللجوء في الاتحاد الأوروبي.

وأضاف شيناس على تويتر: "إذا كان يوجد شيء واحد أظهره الوضع في أفغانستان وأفعال روسيا البيضاء فهو أن الوقت ينفد أمام تبني الإصلاح الكامل لقواعد الهجرة واللجوء في أوروبا التي نحتاج إليها".

ويشعر عدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بالقلق من أن التطورات في أفغانستان يمكن أن تؤدي إلى عودة أزمة الهجرة التي شهدتها أوروبا عامَي 2015 و2016 عندما أدى وصول أكثر من مليون شخص من الشرق الأوسط على نحو فوضوي إلى إنهاك أنظمة الأمن والرعاية الاجتماعية وزيادة شعبية الجماعات اليمينية المتطرفة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً