قالت وزارة الري المصرية إنها أعربت عن شواغلها إزاء الملء الأحادى الذى نفّذته إثيوبيا لسد النهضة (Reuters)

أعلنت مصر والسودان الاثنين، تحفظهما على بدء إثيوبيا الملء الأول لسد النهضة، في "إجراء أحادي" تتخذه قبل التوصل إلى اتفاق ملزم حول ذلك.

جاء ذلك خلال جلسة عُقدت عبر تقنية الاتصال المرئي، بين مصر والسودان وإثيوبيا، برعاية الاتحاد الإفريقي، لبحث التوصل إلى اتفاق حول ملء وتشغيل السد الإثيوبي، وفق بيانين صادرين عن وزارتي الري بالبلدين.

ويأتي التحفظ خلال الاجتماع بعد نحو أسبوع من إقرار إثيوبيا في 21 يوليو/تموز الجاري، ببدء ملء سد النهضة، بعد أيام من نفي ذلك في تصريحَين من وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي سيليشي بيكيلي، والتليفزيون الحكومي.

وأوضحت وزارة الري السودانية في بيانها اليوم، أن "وزيرها ياسر عباس نقل خلال الجلسة تحفُّظ السودان على الإجراء الأحادي الجانب (بدء الملء) من إثيوبيا".

واعتبر عباس الخطوة الإثيوبية "سابقة مضرّة ومقلقة في مسار التعاون بين الدول المعنية".

ودعا إلى "وضع أجندة محددة وواضحة لفترة التفاوض المقبلة التي اتفقت (مصر والسودان وإثيوبيا) على أن تستغرق أسبوعين، وإعداد بروتوكولات واضحة لتبادل المعلومات بين كل الأطراف".

وذكر أنه أُجّل انطلاق المفاوضات إلى الأسبوع المقبل بناءً على طلب السودان، لإجراء مزيد من المشاورات، دون إشارة إلى موعد محدد.

فيما قالت وزارة الري المصرية في بيان: "أعربت دولتا المصب (مصر والسودان) عن شواغلهما إزاء الملء الأحادى الذى قامت به إثيوبيا".

وأكّد البيان أن هذا "الملء الأحادي ألقى بظلاله على الاجتماع وأثار تساؤلات كثيرة حول جدوى المسار الحالي للمفاوضات والوصول إلى اتفاق حول الملء".

وتابعت الوزارة: "خلص الاجتماع إلى ضرورة إعطاء الفرصة للدول الثلاث لإجراء المشاورات الداخلية في ظل التطورات الأخيرة (بدء ملء السد)، في إطار السعي نحو التوصل إلى حلول للنقاط العالقة الفنية والقانونية".

وقالت إنه اتُّفق على عقد اجتماع جديد يوم 3 أغسطس (آب) المقبل.

ولم يتسنَّ الحصول على تعليق فوري من إثيوبيا بشأن موقفها من الاجتماع الجديد والتحفُّظ المصري السوداني على بدء ملء السد.

وفي 21 يوليو/تموز الجاري، عقد الاتحاد الإفريقي قمة مصغرة بمشاركة الدول الثلاث، بعد نحو أسبوع من انتهاء مفاوضات رعاها الاتحاد لنحو 10 أيام، دون اتفاق، وأسفرت القمة عن الدعوة مجدداً إلى عقد مفاوضات ثلاثية بعد تعثر أول جولة.

وتعثرت المفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان، على مدار السنوات الماضية، وسط اتهامات متبادلة بين القاهرة وأديس أبابا بالتعنت والرغبة في فرض حلول غير واقعية.

فيما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر والسودان، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء بالأساس.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في بيان الثلاثاء الماضي: "أصبح من الواضح على مدى الأسبوعين الماضيين، في موسم الأمطار، أن عملية ملء سد النهضة في السنة الأولى قد تحققت".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً