في أغسطس/آب 2014 أعلنت حكومة رئيس النظام السوري بشار الأسد أن تدمير أسلحتها الكيمائية قد اكتمل (AA)

قال مدير عام منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الخميس إن خبراءه حققوا في 77 زعماً ضد سوريا، وخلصوا إلى أنه في 17 حالة كان من المحتمَل أو المؤكَّد استخدام أسلحة كيميائية.

وصف فرناندو أرياس ذلك بأنه "حقيقة مقلقة" بعد ثماني سنوات من انضمام سوريا إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية، التي تمنع إنتاج أو استخدام مثل هذه الأسلحة، ولا تزال هناك أسئلة كثيرة حول إعلانها الأولي عن أسلحتها ومخزوناتها وسلائفها وبرنامجها المستمر.

وقال إن منظمة حظر الأسلحة الكيمائية ستتناول قضية جديدة في مشاوراتها المقبلة مع سوريا، وهي "وجود غاز جديد للأسلحة الكيماوية عُثر عليه في عينات تم جمعها من حاويات تخزين كبيرة في سبتمبر (أيلول) 2020".

وتابع أرياس أنه أرسل خطاباً يبلغ الحكومة السورية بأنه ينوي إرسال فريق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية للنظر في هذه المسألة خلال الفترة من 18 مايو/أيار إلى 1 يونيو/حزيران، وطلب تأشيرات لكنه لم يتلق رداً. وقال إنه أبلغ دمشق بأنه سيؤجل الوصول إلى 28 مايو/أيار.

ومع عدم وجود رد من سوريا بحلول 26 مايو/أيار، قال: "قررت تأجيل المهمة حتى إشعار آخر".

وتعرضت سوريا لضغوط للانضمام إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية في سبتمبر/أيلول 2013 من قبل حليفتها الوثيقة روسيا، بعد هجوم قاتل بالأسلحة الكيمائية ألقى الغرب باللوم فيه على دمشق.

وبحلول أغسطس/آب 2014 أعلنت حكومة رئيس النظام السوري بشار الأسد أن تدمير أسلحتها الكيمائية قد اكتمل. لكن إعلان سوريا الأولي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية ظل محل خلاف.

في نيسان/أبريل 2020 ألقى محققو منظمة حظر الأسلحة الكيميائية باللوم على الحكومة السورية في ثلاث هجمات كيماوية في عام 2017. ورد المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بمطالبة سوريا بتقديم التفاصيل.

عندما لم توفر سوريا التفاصيل، قدمت فرنسا مسودة إجراء نيابة عن 46 دولة في نوفمبر/تشرين الثاني لتعليق "الحقوق والامتيازات" السورية في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية. وفي تصويت غير مسبوق في 21 أبريل/نيسان، علقت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية حقوق سوريا حتى يتم حل جميع القضايا العالقة.

وانتقدت روسيا بشدة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ومحققيها، واتهمتهم بارتكاب أخطاء واقعية وفنية، والتصرف تحت ضغط الدول الغربية.

وواصل سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا الهجوم الخميس، متهماً منظمة حظر الأسلحة الكيميائية باستخدام معلومات "من مصادر متحيزة معارضة للحكومة السورية" بجمع الأدلة عن بعد والاعتماد على "شهود زائفين".

وقال إن الغرض من اجتماع المجلس لم يكن "استجواب" آرياس من خلال طرح أسئلة "غير مريحة"، كما قال بعض أعضاء المجلس، ولكن "للعمل بشكل جماعي لتحسين الوضع المؤسف الذي نشب في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية".

وتابع نيبينزيا "نحن بحاجة إلى التحدث بصراحة مع قيادة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية من أجل منع المزيد من التآكل في سلطتها، ومنع تكرار الوضع البائس الذي حدث في أبريل (نيسان)"، عندما صوتت "لتعجيز... دولة ذات سيادة تلتزم بإخلاص" بمعاهدة حظر الأسلحة الكيميائية. وأضاف "نحن قلقون من زيادة تسييس عملها، التي بدأت بمبادرة من زملائنا الغربيين".

وقال السفير الروسي إنه فوجئ بتعبير أرياس عن دهشته من عدم تعاون سوريا مع فريق تحقيق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية المكلف بتحديد المسؤولية عن الهجمات الكيماوية.

وقال نيبينزيا: "ليس من المستغرب أن سوريا لم تعترف قط بشرعية المجموعة، ولا نحن كذلك… تأسست المجموعة بشكل غير شرعي. لا يمكنك أن تتوقع أن سوريا ستتعاون معها".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً