اعترف حزب المحافظين بأنه تلقى التقرير المتعلق بالتحقيق الذي كان رئيس الوزراء بوريس جونسون قد أمر بفتحه (Reuters)

أجرى حزب المحافظين البريطاني تحقيقاً داخلياً بشأن العنصرية و"معاداة الإسلام"، وقد انتهى العمل عليه منذ شهرين، ورغم ذلك فإن قادة الحزب ما زالوا يتكتمون على نتائجه ولم يحددوا بعد موعداً لنشره، بحسب صحيفة إندبندنت البريطانية.

وكان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون قد تعهد بإجراء تحقيق بشأن العنصرية داخل الحزب خلال حملته لتولي رئاسة الوزراء وزعامة حزب المحافظين بعد استقالة رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي في يونيو/حزيران 2019، وأعلن ذلك خلال مناظرة تلفزيونية مباشرة، وعبر فيه كذلك عن اعتذاره عن الممارسات المرتبطة بالإسلاموفوبيا.

واعترف حزب المحافظين، بحسب إندبندنت، بأنه تلقى التقرير المتعلق بالتحقيق الذي كان رئيس الوزراء بوريس جونسون قد أمر بفتحه، لكن الحزب لم يحدد موعداً لنشره، واكتفى بالقول إن التقرير سينشر "في الوقت المناسب".

وأكدت الصحيفة أن التحقيق الذي ما زال الحزب يماطل في نشر نتائجه، قد تعرض لانتقادات شديدة بسبب اختصاصه الضيق، واقتصاره على البحث في التعامل مع الشكاوى المتعلقة بالعنصرية بدلاً من النظر في الجدل الأوسع حول مواقف أعضاء حزب المحافظين المتعلقة بالعنصرية.

وصرح أعضاء بالحزب للصحيفة كانوا قد وجهوا اتهامات لشخصيات بارزة في الحزب تتعلق بالعنصرية، بأن الفريق المكلف بالتحقيق أقصاهم، في حين احتج بعض أعضاء الحزب على أن الفريق لا يقبل سوى الأدلة المكتوبة فقط.

من جانبه، طالب حزب العمال البريطاني المعارض حزب المحافظين بالإفراج الفوري عن نتائج التحقيق، وسط مخاوف في صفوف ضحايا الممارسات العنصرية المزعومة من أن التحقيق قد تجاهلهم.

وكان تقرير حكومي نُشر مؤخراً عن العنصرية وتناول دور العرق في الفوارق الاجتماعية في بريطانيا قد أثار انتقادات عديدة، حيث خلص إلى أن بريطانيا ليست عنصرية بنيوياً، وأنها نموذج للدول ذات الأغلبية البيضاء في التعامل مع الأقليات العرقية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً