وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف (AA)

اعتذر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف من الشعب الإيراني ومحبي قائد فيلق القدس الراحل قاسم سليماني، على خلفية التسريب الصوتي الأخير الذي أثار ضجة كبرى.

وفي رسالة عبر تطبيق "إنستغرام" نشرها ظريف اليوم الأحد، قال إن ما انتشر طيلة هذا "الأسبوع المرير" من تسريبات، لم يكن مقصوداً منه، ولم تكن هناك أي نية لنشر كلامه على نطاق واسع، أو حتى محدود.

وأشار إلى أن عائلة سليماني، وخاصة ابنته زينب، التي تعز عليه كأولاده، أصيبوا بجروح بعد رحيله، فحاول البعض استخدام "هذا الوضع المؤسف كوسيلة لزعزعة تعاطف الناس الشجعان في المنطقة، أو كأداة لتحقيق أهداف سياسية قصيرة المدى".

واعتذر ظريف من الإيرانيين، مشيراً إلى أن العديد من الأشخاص يعرفون مدى حبه وارتباطه الطويل بسليماني.

وأكد أنه "لم يقلل على الإطلاق من عظمة سليماني ودوره الذي لا غنى عنه في استعادة أمن إيران والمنطقة والعالم"، مشيراً إلى أنه لو علم أن جملة من تلك التي قالها كانت ستنشر على الملأ، لما تفوه بها.

وأثار التسجيل الممتد لنحو 3 ساعات ونشرته الأحد وسائل إعلام خارج إيران، انتقادات شديدة، خصوصاً في صفوف المحافظين الذين يهاجمون باستمرار روحاني المعتدل ووزير خارجيته.

ووفقاً لمقتطفات من التسجيل نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، قال الوزير: "في الجمهورية الإسلامية، الميدان العسكري هو الذي يحكم. لقد ضُحّي بالدبلوماسية من أجل الميدان العسكري، بدلاً من أن يخدم الميدان الدبلوماسية".

وأتى التسريب فيما تخوض إيران والقوى الكبرى مباحثات في فيينا لإحياء الاتفاق النووي الذي انسحبت منه الولايات المتحدة أحادياً عام 2018.

كما يأتي قبل أقل من شهرين من انتخابات رئاسية لاختيار خلف للرئيس المعتدل روحاني الذي لا يحقّ له الترشح مجدداً.

ورأى روحاني الأربعاء، أن توقيت تسريب التسجيل الصوتي لظريف يهدف إلى التسبب في "خلافات" داخلية تزامناً مع المباحثات لإحياء الاتفاق بشأن برنامج طهران النووي.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً