الأزمة الاقتصادية لدول الخليج مرتبطة بفيروس كورونا والهبوط الحاد في أسعار النفط الخام (Getty Images)

قال معهد التمويل الدولي إن دول مجلس التعاون الخليجي تمر بأسوأ أزمة اقتصادية ومالية في تاريخها، نتيجة التبعات السلبية لتفشي جائحة كورونا.

وذكر المعهد في مذكرة نشرها على موقعه الثلاثاء، مؤرخة بتاريخ 31 مايو/أيار الماضي، أن الأزمة الاقتصادية لدول الخليج مرتبطة كذلك بهبوط حاد في أسعار النفط الخام دون مستوى توقعاتها عند إعلان موازنات 2020.

ويضم مجلس تعاون دول الخليج، التي تعتمد بشكل كبير على عائدات النفط في تمويل إيرادات موازناتها، كلاً من السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر وعُمان.

ونتيجة لفيروس كورونا وهبوط أسعار النفط الخام، توقَّع المعهد انكماش اقتصاد دول المجلس بنسبة 4.4% خلال العام الجاري، الذي قد تتغير قراءته وفقاً لإدارتها ملف الجائحة صحياً واقتصادياً.

لكن المعهد أشار إلى ظهور بوادر نجاح في إدارة أزمة كورونا في دول الخليج، وسط إعلان معظمها عن تخفيف القيود الاحترازية، بخاصة في قطاعات النقل والأنشطة الاقتصادية.

وأعلنت دول الخليج كافة منذ نهاية مارس/آذار الماضي، عن حزم إنقاذ لعدد من القطاعات المتضررة بخاصة النقل الجوي والتجارة و أسواق التجزئة.

وزاد المعهد: "ستدفع هذه الحزم إلى تخفيف الأضرار عن اقتصادات دول مجلس التعاون، لكن ذلك سيكون على حساب توسُّع زيادة العجز في الميزانية وتراجع الأصول الاحتياطية".

والسبت، أظهرت بيانات لمؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي)، هبوط الأصول الاحتياطية الأجنبية بنسبة 5.2% أو 24.8 مليار دولار على أساس شهري، حتى نهاية أبريل/نيسان الماضي، إلى 1682.4 مليار ريال (448.6 مليار دولار).

كانت الأصول الاحتياطية الأجنبية للمملكة بلغت 1775.2 مليار ريال (473.4 مليار دولار) حتى نهاية مارس/آذار السابق له، حسب تقرير صدر عن "النقد العربي السعودي"، مساء الأحد.

ومعهد التمويل الدولي مؤسسة عالمية تضم أكثر من 470 مؤسسة مالية، وتتمثل مهمته في دعم الصناعة المالية وإدارة المخاطر، ويضم في عضويته البنوك المركزية العالمية والبنوك الدولية الكبرى وشركات التأمين وصناديق التقاعد ومديري الأصول وصناديق الثروة السيادية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً