الرباط تقترح مخطط الحكم الذاتي لحل نزاع إقليم الصحراء   (AFP)
تابعنا

يقترح المغرب منح إقليم الصحراء المتنازع عليها حكماً ذاتياً تحت سيادته “في إطار وحدته الترابية”، حلاً وحيداً لإنهاء النزاع القائم منذ عام 1975 مع جبهة بوليساريو التي تطالب باستقلال الإقليم مدعومة من الجارة الجزائر.

عرض المغرب “مبادرته للتفاوض بشأن نظام للحكم الذاتي لجهة الصحراء” في 11 أبريل/نيسان 2007، استجابة لدعوات مجلس الأمن الدولي الذي يتولى النظر في هذا النزاع بغرض التوصل إلى “حل سياسي نهائي” له.

وتعزز الموقف المغربي مؤخراً بإعلان إسبانيا التي زار رئيس وزرائها بيدرو سانشيز الخميس الرباط، تأييد مقترح الحكم الذاتي.

وهي الخطوة التي فتحت الباب أمام تطبيع علاقات البلدين بعد أزمة دبلوماسية حادة دامت نحو عام.

بعد أن التزمت الحياد لعقود باتت مدريد تعتبر أن خطة الحكم الذاتي هي “الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف” في إقليم الصحراء، المستعمرة الإسبانية السابقة.

وانضمت بذلك إسبانيا إلى الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا التي تعتبر المقترح المغربي “جدياً وذا مصداقية”، فضلاً عن الاتحاد الأوروبي الذي تربطه اتفاقيات اقتصادية هامة بالمغرب.

لكن كل هذه الأطراف تؤكد في المقابل أن أي حل يجب أن يكون في إطار الأمم المتحدة، و”مقبولاً للطرفين”.

والمشروع الذي يقترحه المغرب ليس نهائياً، بل يعرض التفاوض حوله مع جبهة بوليساريو.

لكن الأخيرة ترفض المشروع مؤكدة المطالبة بإجراء استفتاء لتقرير مصير المنطقة، نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الطرفين عام 1991 برعاية الأمم المتحدة، من دون أن يجد طريقه إلى التطبيق.

ويسيطر المغرب عملياً على نحو 80% من المنطقة الصحراوية الشاسعة المتنازع عليها، والغنية بالفوسفاط والموارد السمكية المطلة على المحيط الأطلسي. ويعتبر أنها تاريخياً جزء لا يتجزأ من أرضه، وأن سيادته عليها “لن تكون أبداً مطروحة فوق طاولة المفاوضات”.

ينص المشروع على نقل جزء من اختصاصات الدولة التنفيذية والتشريعية والقضائية إلى “جهة الحكم الذاتي للصحراء”، ليدبر سكانها “شؤونهم بأنفسهم بشكل ديمقراطي”، بينما تحتفظ الرباط باختصاصاتها المركزية “في ميادين السيادة، لا سيما الدفاع والعلاقات الخارجية”.

تمارس جهة الحكم الذاتي حسب المشروع اختصاصاتها التنفيذية من خلال “رئيس حكومة ينتخبه البرلمان الجهوي وينصبه الملك”. بينما يتكون البرلمان الجهوي من أعضاء “منتخبين من طرف مختلف القبائل الصحراوية”، وآخرين “منتخبين بالاقتراع العام المباشر من طرف مجموع سكان الجهة”.

وينوه المشروع بأنه “يجب أن تكون القوانين التشريعية والتنظيمية والأحكام القضائية الصادرة عن هيئات جهة الحكم الذاتي للصحراء، مطابقة لنظام الحكم الذاتي في الجهة وكذا لدستور المملكة”.

تختص مؤسسات الجهة عموماً بتدبير ميزانيتها الخاصة والجبايات المحلية، وشؤون التنمية الاقتصادية والبنى التحتية والخدمات الاجتماعية.

في المقابل تحتفظ الدولة المركزية بالصلاحيات السيادية مثل الأمن والدفاع والعلاقات الخارجية، فضلاً عن مقومات السيادة مثل العلم والنشيد الوطني والعملة.

وتؤكد الرباط أن هذا المشروع “فرصة حقيقية من شأنها أن تساعد على انطلاق مفاوضات للتوصل إلى حل نهائي لهذا الخلاف (…) على أساس إجراءات توافقية تنسجم مع الأهداف والمبادئ التي ينص عليها ميثاق الأمم المتحدة”.

على أن تعرض الصيغة النهائية التي تأمل المملكة أن تفرزها المفاوضات “على السكان المعنيين بموجب استفتاء حر ضمن استشارة ديمقراطية”. بينما تصدر المملكة “عفواً عامّاً”، بعد نزع سلاح المقاتلين في جبهة البوليساريو.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً