أجرت مبعوثة خاصة من الاتحاد الأوروبي زيارة إلى العاصمة الفنزويلية كراكاس؛ حيث التقت وزير الخارجية الفنزويلي، كما أعلنت الأمم المتحدة، أنها تواصل العمل مع حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

مؤيدو مادورو يتظاهرون في نيويورك مطالبين برفع العقوبات الأمريكية المفروضة على فنزويلا 
مؤيدو مادورو يتظاهرون في نيويورك مطالبين برفع العقوبات الأمريكية المفروضة على فنزويلا  (AA)

ما المهم: شهدت الأزمة الفنزويلية في الآونة الأخيرة تطورات مهمة؛ حيث استقبل وزير الخارجية الفنزويلي، الأربعاء، مبعوثة خاصة من الاتحاد الأوروبي في العاصمة كراكاس.

وبعقد زعماء من أوروبا وأمريكا اللاتينية، الخميس، اجتماعاً في الأورغواي لبحث سبل الخروج من الأزمة مؤكدين رفضهم التدخل العسكري الخارجي، في الوقت الذي حث فيه مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون ضباطاً في الجيش الفنزويلي على دعم زعيم المعارضة خوان غوايدو.

وأعلنت الأمم المتحدة، مؤخراً، أنها تواصل العمل مع حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

المشهد: استقبل وزير الخارجية الفنزويلي خورخي أرياسا، الأربعاء، المبعوثة الأوروبية الخاصة فيرونيكا لورينزو في مقر الوزارة بالعاصمة كراكاس لبحث الأزمة السياسية التي تشهدها بلاده وسبل تجاوزها.

وقال أرياسا في تغريدة نشرها على تويتر "عقدت اجتماعاً مطولاً ومهماً مع فيرونيكا لورينزو، المبعوثة الخاصة لمسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي"، مضيفاً أن "فنزويلا في حاجة إلى حوار وطني دون إملاءات خارجية".

في السياق ذاته، يجتمع زعماء من أوروبا وأمريكا اللاتينية، الخميس، في عاصمة أوروغواي مونتيفيديو لبحث خطة لحل الأزمة المتفاقمة في فنزويلا؛ حيث تعقد ما تُعرف بمجموعة الاتصال الدولية بشأن فنزويلا المدعومة من الاتحاد الأوروبي أول اجتماعاتها، على أساس "عدم التدخل" خلافاً لدعوات من الولايات المتحدة ودول أخرى في أمريكا اللاتينية.

وتدعو مجموعة الاتصال، التي تشكلت أواخر الشهر الماضي، إلى إيجاد "عملية سياسية وسلمية" في غضون 90 يوماً يحدد خلالها الفنزويليون مستقبلهم عبر انتخابات حرة تتسم بالشفافية والمصداقية.

ويأتي اجتماع مونتيفيديو في أعقاب اجتماع آخر عقدته مجموعة ليما الأكثر تشدداً في كندا، والتي طالبت بتحرك دولي ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لحمله على التنحي.

في المقابل، لا يزال الموقف الأمريكي متشدداً ضد مادورو؛ حيث قال مستشار الأمن القومي جون بولتون على تويتر، إن الولايات المتحدة ستنظر في رفع العقوبات عن أي ضابط كبير في الجيش الفنزويلي "يساند الديمقراطية ويعترف بالحكومة الدستورية للرئيس خوان غوايدو".

أما الأمم المتحدة، فقد دعا المتحدث باسم أمينها العام ستيفان دوغريك إلى "إجراء حوار جاد بين الأطراف المعنية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة". وأكّد دوغريك أن المنظمة لا تزال على تواصل مع حكومة الرئيس مادورو.

الخلفيات والدوافع: بدأت الأزمة في فنزويلا في 23 يناير/كانون الثاني الماضي، بعد إعلان رئيس البرلمان زعيم المعارضة خوان غوايدو نفسه رئيساً مؤقتاً للبلاد إلى حين إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

وسارع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالاعتراف بغوايدو رئيساً انتقالياً لفنزويلا، وتبعته كندا ودول من أمريكا اللاتينية وإسرائيل، ومؤخراً أعلنت 19 دولة أوروبية الأمر ذاته.

وهدد ترمب قبل أيام بأن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى الخيار العسكري في فنزويلا إذا استمرت الأزمة في التصاعد؛ حيث قال في حوار أجرته معه شبكة CBS الأمريكية "بالتأكيد، التدخل العسكري خيار متاح".

في المقابل، أيدت بلدان بينها روسيا وتركيا والمكسيك وبوليفيا والصين شرعية مادورو الذي انتُخب رئيساً لولاية جديدة في مايو/أيار الماضي.

ترمب مهتم حالياً بقضية المكسيك وبناء الجدار الحدودي، وفنزويلا لا تمثل أولوية كبيرة له

نبيل ميخائيل ـ باحث سياسي مختص في الشأن الأمريكي

ما التالي: استبعد الباحث المتخصص في الشأن الأمريكي نبيل ميخائيل حدوث تدخل عسكري أمريكي ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأضاف ميخائيل، في حديث مع TRT عربي، أنه "لا يوجد وزير دفاع في الولايات المتحدة بعد استقالة جيمس ماتيس إثر خلافه مع ترمب حول إعلان الانسحاب الأمريكي من سوريا، لذلك فإن اللجوء إلى الخيار العسكري ليس سهلاً بالنسبة لإدارة ترمب".

وتابع "ترمب مهتم حالياً بقضية المكسيك وبناء الجدار الحدودي، وفنزويلا لا تمثل أولوية كبيرة له".

ورجّح الباحث السياسي أن تمارس الولايات المتحدة ضغوطاً عبر فرض عقوبات اقتصادية أخرى، وحشد الرأي العام العالمي ضد حكومة مادورو، وإقناع المؤسسة العسكرية في فنزويلا بالتدخل لصالح غوايدو.

المصدر: TRT عربي