تسعى الولايات المتحدة عبر مؤتمر مستقبل السلام والأمن في الشرق الأوسط، الذي ينطلق الأربعاء في العاصمة البولندية وارسو، لعرض رؤيتها لحل القضية الفلسطينية، وحشد تأييد عربي وعالمي لهذه الرؤية. يأتي ذلك وسط مقاطعة فلسطينية للمؤتمر وإشادة إسرائيلية.

واشنطن تسعى لعرض رؤيتها لخطة السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين خلال مؤتمر وارسو
واشنطن تسعى لعرض رؤيتها لخطة السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين خلال مؤتمر وارسو (AFP)

تنطلق في العاصمة البولندية وارسو، الأربعاء، أعمال مؤتمر مستقبل السلام والأمن في الشرق الأوسط، بتنظيم أمريكي بولندي، والذي يستمر على مدار يومين بمشاركة دول عربية وغربية.

وتحاول واشنطن ممارسة الضغط على إيران وتعزيز الدعم لإسرائيل، من خلال خطة السلام التي من المتوقع تقديمها خلال المؤتمر.

ما المهم: تسعى الولايات المتحدة عبر مؤتمر مستقبل السلام والأمن في الشرق الأوسط، إلى عرض رؤيتها لحل القضية الفلسطينية، وحشد تأييد عربي وعالمي لهذه الرؤية. حيث من المقرر أن يُطلع مستشار الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر عدداً من المسؤولين، على تطورات الخطة الأمريكية للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين المعروفة باسم "صفقة القرن".

الفلسطينيون قاطعوا المؤتمر، ورأوا أنه يصب في خدمة "تصفية المشروع الوطني الفلسطيني"، و"محاولة جعل الانتهاكات الإسرائيلية للحقوق الفلسطينية واقعاً طبيعياً". كما دعوا الدول العربية إلى رفض اللقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هامش المؤتمر.

من جانبه أشاد نتنياهو بمؤتمر وارسو، قائلاً "أثمّن عالياً المبادرة الأمريكية التي أتابعها وأشارك فيها منذ شهور طويلة".

المشهد: قال صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الأربعاء، إن مؤتمر وارسو حول الشرق الأوسط، محاولة لجعل الانتهاكات الإسرائيلية للحقوق الفلسطينية "واقعاً طبيعياً".

وطالب عريقات، في رسالة وجهها إلى ممثلي دول العالم المعتمدين لدى السلطة الفلسطينية، حول مؤتمر وارسو، بالتمسك "بالتزاماتهم بقواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، بوصفها السبيل الوحيد لضمان سلام عادل ودائم لفلسطين وإسرائيل والمنطقة برمتها".

وأكد على رفض القيادة الفلسطينية المشاركة في المؤتمر، وقال "لن نقوم بإضفاء الشرعية عليه".

وأوضح عريقات أن "ما تقوم به الولايات المتحدة، بالتعاون مع الحكومة البولندية، يصب في خدمة تصفية المشروع الوطني الفلسطيني".

من جانبه قال نتنياهو قبيل مغادرته إلى العاصمة البولندية وارسو للمشاركة في المؤتمر، "إنه مؤتمر دولي هام جداً، يتمحور حول القضية الإيرانية، وهو يجمع بين كل من إسرائيل والولايات المتحدة وبعض الدول في المنطقة والدول خارج هذه المنطقة، فستكون هناك اجتماعات مثيرة للاهتمام ومتنوعة".

ورأى نتنياهو أن علاقات بلاده مع دول المنطقة برمتها، ما عدا سوريا، "جيدة للغاية"، مضيفاً "أثمّن عالياً المبادرة الأمريكية التي أتابعها وأشارك فيها منذ شهور طويلة".

مسؤولون في البيت الأبيض، أكدوا أن جاريد كوشنر سيُطلع خلال المؤتمر عدداً من المسؤولين، على تطورات الخطة الأمريكية للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين المعروفة باسم "صفقة القرن"، دون أن يكون من الواضح إذا ما كان سيكشف عن تفاصيلها كافةً.

الخلفيات والدوافع: كان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أعلن في العام 2017 أن طاقماً برئاسة كوشنر يعكف على صياغة خطة للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وإضافة إلى كوشنر، يضم الطاقم مساعد الرئيس الأمريكي والمبعوث الخاص للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات، والسفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريمان.

وفي الأسابيع الأخيرة، نقلت وسائل إعلام اسرائيلية عن مصادر أمريكية، قولها بأن نشر الخطة الأمريكية سيتم مباشرة بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في التاسع من إبريل/نيسان المقبل.

وأعلن الفلسطينيون رفضهم المسبق للخطة، بعد أن قال ترمب إنها ستزيل موضوع القدس عن طاولة المفاوضات.

كما أعلن ترمب أنه يسعى لإسقاط قضية اللاجئين الفلسطينيين، بعد وقفه تمويل بلاده لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي طالب، الإثنين، الدول العربية بمقاطعة المؤتمر أو التقليل من تمثيلها فيه.

وقال رياض المالكي إنه على الأقل يجب أن يكون للدول العربية وفود ضئيلة غير مهمة، أقل من المستوى الوزاري في المؤتمر.

من جانب آخر، يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي لعقد لقاء مع وزيري خارجية البحرين والمغرب، على هامش أعمال مؤتمر وارسو، بحسب ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية.

المصدر: TRT عربي - وكالات