لجنة الانتخابات ستبدأ فوراً المراحل التي تسبق إجراء الانتخابات (AFP)

رحبت منظمة التحرير وفصائل فلسطينية والحكومة والمجلس الوطني، الجمعة، بإصدار الرئيس محمود عباس مرسوماً حدد فيه مواعيد إجراء انتخابات المجلسين التشريعي والوطني والرئاسة.

وفي وقت سابق الجمعة، أصدر عباس مرسوماً حدد فيه مواعيد إجراء الانتخابات التشريعية في 22 مايو/أيار والرئاسية في 31 يوليو/تموز والمجلس الوطني (برلمان منظمة التحرير) في 31 أغسطس/آب 2021.

ورداً على ذلك رحب واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بمرسوم الانتخابات.

وقال في تصريح لوكالة الأناضول: "الانتخابات ربما تشكل مدخلاً لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية في ظل شراكة لا بد أن تتجسد على الأرض".

وأضاف موضحاً أن الخطوة التالية بعد صدور مراسيم الانتخابات هي "مشاورات حول كيفية بناء حوار وطني شامل لإنجاح الانتخابات، وترتيب الوضع الداخلي".

بدورها أعربت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، عن "ترحيبها" بالمرسوم الرئاسي، حيث قال أسامة القواسمي، عضو المجلس الثوري للحركة، في بيان، إن القرار "يعبر عن إرادة الشعب الفلسطيني، ومحصلة توجهات وحوارات وجهد مسؤول ووطني تغلبت فيه المصلحة الوطنية على الحزبية".

ولفت إلى أن "المرحلة المقبلة ستشهد حواراً وطنياً عميقاً لمناقشة كافة التفاصيل".

من جانبها قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في بيان، إنها ترحب بصدور المرسوم، مؤكدة "حرصها الشديد على إنجاح هذا الاستحقاق بما يحقق مصلحة الشعب الفلسطيني صاحب الحق المطلق في اختيار قيادته وممثليه".

وأردفت الحركة "عملنا طوال الأشهر الماضية على تذليل كل العقبات للوصول إلى هذا اليوم، وأبدينا مرونة عالية إيماناً منا بأن العهدة للشعب وفي يد الشعب".

بدوره رحب قيس عبد الكريم، نائب أمين عام الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، بتلك الخطوة، حيث قال للأناضول: "نحن نعمل ونناضل أن يكون المرسوم بداية لمسار الوحدة، يتخلله حوار وطني شامل لتحفيز الآليات والضمانات أن تكون الانتخابات مدخلاً من الخلاص من الانقسام وتحقيق الشراكة من الكل في المؤسسات الوطنية، واحترام النتائج".

وتابع: "نعتقد أن هذه المهمة تملي على الجميع أن يتحدوا من أجل تجاوز وتذليل العقبات سواء الداخلية التي نعتقد أنها ستبرز بين الحين والآخر، ويجب أن نذللها، والخارجية التي تزرعها قوى العداء وخاصة الاحتلال".

فيما أعربت حركة المبادرة الوطنية أيضاً عن ترحيبها بالمرسوم، وقالت في بيان: "إن القرار يعيد للشعب الفلسطيني حقه الديمقراطي في اختيار قياداته".

كما رحب رئيس الوزراء محمد أشتية بالمرسوم الرئاسي، وقال: إن "إجراء الانتخابات وطي صفحة الانقسام كان واحداً من أبرز المهام التي وردت في كتاب التكليف للحكومة من قبل سيادة الرئيس قبل نحو عامين".

وأكد في بيان أن حكومته "مستعدة للقيام بكل ما من شأنه تسهيل إجراء العملية الانتخابية بنزاهة وشفافية، وبما يحقق التعددية والشراكة الوطنية".

وأشار إلى أنه وحسب أحكام المادة 83 من القانون الأساسي الفلسطيني، ستبقى الحكومة على رأس عملها وتمارس مهامها بكامل صلاحياتها إلى حين بدء ولاية المجلس التشريعي المنتخب وتشكيل حكومة جديدة.

ورحب المجلس الوطني بالمرسوم، وقال: إن "إنجاح هذه الانتخابات مسؤولية وطنية بامتياز".

وأضاف في بيان أصدره رئيسه سليم الزعنون: أن "إجراء الانتخابات يؤكد تمسك شعبنا وقيادته بالخيار الديمقراطي لاختيار ممثليه".

من جهته وصف أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح" جبريل الرجوب المرسوم بأنه "اختراق حقيقي في اتجاه إحياء الحياة الديمقراطية في شعبنا".

وأضاف في حديث لتلفزيون فلسطين (رسمي) أن المرسوم صدر بعد التواصل "مع حركة حماس وبتفاهم واتفاق بيننا وبين كل فصائل العمل الوطني".

وأشار الرجوب الذي قاد حوارات استمرت شهوراً مع حركة حماس، إلى أن الانتخابات "هي الخطوة الأولى في مسار الحياة الديمقراطية وبناء نظام سياسي يحقق لنا وحدة شعبنا ووحدة الوطن ووحدة القيادة والقرار من خلال عملية ديمقراطية".

وبيّن أن القاهرة ستستضيف حواراً وطنياً شاملاً بين كل الفصائل، دون أن يحدد الموعد. موضحاً أن الانتخابات جزء من التفاهمات بين الفصائل.

وفي تغريدة قالت عضوة اللجنة التنفيذية المستقيلة من منظمة التحرير حنان عشراوي: إنه "أصبح من الضروري الإعداد لخوض الانتخابات من قبل المرأة والشباب، ومن جميع الذين يطالبون بالتجديد والتغيير على أسس من الكفاءة والنزاهة والالتزام الوطني".

والجمعة، وفي تصريح لوكالة الأناضول قال مدير لجنة الانتخابات المركزية هشام كحيل، إن لجنة الانتخابات ستبدأ فوراً المراحل التي تسبق إجراء الانتخابات، وفق نص القانون الفلسطيني، بما في ذلك تحديد الجداول الزمنية لتحديث سجل الناخبين، وغيرها.

من جهتها، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، أن انتخابات المجلس الوطني ستجرى وفق النظام الأساسي لمنظمة التحرير، والتفاهمات مع الفصائل الوطنية.

وذكرت أنه سيتم إجراء انتخابات المجلس الوطني، التي يشارك فيها جميع الفلسطينيين، بمن فيهم اللاجئون، في الدول التي تسمح بذلك.

وقالت الوكالة إن الرئيس عباس حثّ لجنة الانتخابات وأجهزة الدولة كافة للبدء بإطلاق حملة انتخابية ديمقراطية في جميع محافظات البلاد، بما فيها القدس، والشروع في حوار وطني يركز على آليات هذه العملية.

والاثنين أصدر الرئيس الفلسطيني تعديلاً على قانون الانتخابات رقم (1) لسنة 2007، يسمح بإجرائها بشكل متتال، وليس بالتزامن، كما نص القانون قبل التعديل.

وتخلت حركة "حماس"، مطلع يناير/كانون الثاني الجاري، عن شرط تمسكت به طوال الحوار مع حركة "فتح"، وهو "التزامن" في إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني.

وقالت الحركة إنها تلقت ضمانات من عدة دول عربية ودولية بعقد انتخابات بالتتابع خلال ستة أشهر.

ومنذ 2007 يسود انقسام بين حركتي "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة، و"فتح" التي تحكم الضفة الغربية.

وأسفرت وساطات وعدة اتفاقيات على مدى سنوات عن توافق فلسطيني هذا الشهر على إجراء انتخابات عامة متتالية تشارك فيها "حماس".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً