انطلقت آخر معركة ضد تنظيم داعش الإرهابي في سوريا من قِبل قوات التحالف الدولي وتنظيم YPG الإرهابي. وفي انتظار حسم الولايات المتحدة لانسحاب قواتها، تترقب أنقرة مستقبل منطقة شرق الفرات وسط مُضيّها في إنشاء منطقة آمنة على الحدود واستعدادها لعملية عسكرية.

انطلاق المعارك ضد آخر جيب لتنظيم داعش الإرهابي
انطلاق المعارك ضد آخر جيب لتنظيم داعش الإرهابي (Reuters)

ما المهم: أعلن تنظيم YPG الإرهابي المدعوم من واشنطن عن بدء معركته الأخيرة ضد تنظيم داعش، حيث يخوض اشتباكات ضارية في شرق سوريا بالتعاون مع طيران التحالف الدولي في إطار ما أطلق عليها "المعركة الحاسمة" في آخر جيوب التنظيم.

بالتزامن مع ذلك، أعلن قائد القيادة العسكرية المركزية الأمريكية جوزيف فوتيل، أنه من المحتمل أن تبدأ الولايات المتحدة سحب قواتها من سوريا خلال أسابيع، مشيراً إلى أن ذلك مرتبط بالوضع الميداني والحرب مع تنظيم داعش الإرهابي.

ومع قرب نهاية التنظيم، عادت الأسئلة حول مصير المناطق التي كان يسيطر عليها، خاصة مع انسحاب القوات الأمريكية وفرار الآلاف من سكانها، وسط ترقب تركي على الحدود وحرصها على إنشاء منطقة آمنة خالية من التنظيمات الإرهابية.

المشهد: بعد توقف دام أكثر من أسبوع، بدأ تنظيم YPG الامتداد السوري لتنظيم PKK الإرهابي، عمليته العسكرية ضد آخر جيوب تنظيم داعش الإرهابي المحاصر وسط 4 كيلومترات مربعة قرب الحدود العراقية.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تنظيم YPG الإرهابي تقدم عبر أراضٍ زراعية مدعوماً بقصف جوي من قوات التحالف ونيران المدفعية.

وفي العراق، على الطرف الآخر من الحدود، أعلنت فرنسا المشاركة بقوة ضمن التحالف الدولي، وأن مدفعياتها متربصة لكل محاولة فرار للإرهابيين، فيما قال نائب قائد التحالف كريستوفر كيكا، إن القوات العراقية أغلقت حدود بلادها.

وقال قائد القيادة العسكرية المركزية الأمريكية الجنرال جوزيف فوتيل، الأحد، إنه من المحتمل أن تبدأ الولايات المتحدة خلال أسابيع سحب قواتها البرية من سوريا، طبقاً لما أمر به الرئيس دونالد ترمب.

وحذر فوتيل، الذي يشرف على القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، من أن توقيت الانسحاب على وجه الدقة يتوقف على الوضع في سوريا، ومدى صمود تنظيم داعش الإرهابي هناك.

من جانبها، تواصل تركيا تعزيزاتها العسكرية على الحدود من أجل بداية عمليتها العسكرية في مدينة منبج التي يسيطر عليها تنظيم PKK/YPG الإرهابي، وسط ترقب كبير لما ستنتهي به الأمور في المناطق التي كانت تحت سيطرة تنظيم داعش الإرهابي.

وتطالب أنقرة واشنطن بتنفيذ قرار سحب قواتها من سوريا في أسرع وقت، مع مضيها في خيار إنشاء منطقة آمنة على الحدود، لمنع التنظيمات الإرهابية من تهديد أمنها القومي.

بين السطور: قالت صحيفة وول ستريت جورنال، إن تنظيم PKK/YPG الإرهابي، شريك الولايات المتحدة في مكافحة تنظيم داعش الإرهابي، يلعب دوراً هاماً، في تزويد نظام بشار الأسد بالنفط الخام في سوريا.

ولفتت الصحيفة استناداً إلى معلومات من الاستخبارات الأمريكية وسائقي صهاريج نفط، إلى أن مجموعة من الصهاريج المحملة بالنفط الخام، تغادر يومياً من المناطق التي يسيطر عليها تنظيم YPG الإرهابي، وتقطع مسافة 30 كيلومتراً شرق الآبار النفطية الخاضعة لسيطرة التنظيم.

وأوضحت أن الصهاريج تسلم النفط إلى "مجموعة القاطرجي" المدرجة على قائمة العقوبات الأمريكية والأوروبية، والتي تتولى بدورها تسليمه إلى مصافي النظام.

وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولي وزارة الخزانة الأمريكية ومجموعة القاطرجي، تهربوا من الإجابة على أسئلتها بهذا الشأن.

وكانت الولايات المتحدة حظرت بيع النفط لنظام الأسد، على خلفية لجوئه إلى العنف ضد المحتجين، إثر المظاهرات التي اندلعت في 2011.

ويسيطر تنظيم PKK/YPG الإرهابي، المدعوم أمريكياً، على نحو 70% من مصادر النفط بسوريا.

المصدر: TRT عربي