حكمت محكمة تركية بالسجن المؤبد على متورطين في محاولة الانقلاب التي وقعت عام (AA)

قضت محكمة تركية في أنقرة بالسجن المؤبد على شخصيات عسكرية متورطة في محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا منتصف يوليو/تموز 2016.

وأصدرت محكمة العقوبات المشددة الرابعة في أنقرة الخميس، حكماً بالسجن المؤبد المشدد 79 مرة، على أربعة أشخاص (يلقَّبون بالأئمة المدنيين) في تنظيم كولن الإرهابي، شاركوا في أحداث قاعدة أقينجي الجوية بأنقرة.

واعتُبرت قاعدة أقينجي مقراً لقيادة العسكريين الانقلابين.

وأوضحت المحكمة أنه حُكم على "الأئمة المدنيين" كمال باطماز، وهاكان تشيتشاك، وهارون بيرونتش، ونور الدين أوروتش، بالسجن مدى الحياة بتهمة محاولة "الإطاحة بالنظام الدستوري" و"اغتيال الرئيس"، و"القتل العمد".

وهؤلاء من الأشخاص الذين كانوا في القاعدة الجوية ليلة محاولة الانقلاب الفاشلة.

وقضت المحكمة بالسجن المؤبد المشدد 3 مرات على الطيارين محمد يوردكول، وإلهامي أيغول، اللذين قصفا مديرية الأمن في العاصمة أنقرة.

وأصدرت حكماً بالسجن المؤبد المشدَّد 8 مرات على الطيارين محمد جاتين قبلان، وأرتان كورال، اللذين قصفا دائرة طيران الشرطة ليلة محاولة الانقلاب.

كما قضت المحكمة بالسجن المؤبد 79 مرة على كل من بكر أرجان وان العقيد السابق في قاعدة إنجرليك الجوية، لتوفيره الوقود للمقاتلات التي ضربت أنقرة، والمقدم السابق هاكان قره قوش، الذي وجه الطيارين الانقلابيين.

وقضت المحكمة بالسجن المؤبد 79 مرة على النقيب السابق مصطفى قايغوسيز، لإرساله تعليمات إلى مقاتلات "إف-16 " بضرب مواقع في العاصمة، والرائد السابق محمد فاتح تشاوور، الذي نفّذ أول رحلة بطائرة "إف-16" في أنقرة.

كما قررت المحكمة فصل ملفات 6 متهمين فارين من بينهم فتح الله كولن زعيم التنظيم الإرهابي، والإمام المدني عادل أوكسوز.

​​​​​​​كما تضمن قرار المحكمة حكماً بالسجن المؤبد المشدد 79 مرة، على المقدم الطيار السابق حسن حسنو بالقتشي، الذي قصف البرلمان.

وقضت بالسجن المؤبد المشدد 79 مرة، على النقيب السابق أحمد طوسون، الذي أبلغ طياري "إف-16" عن الأماكن التي ستُقصَف.

وحكمت بالسجن المؤبد المشدد 79 مرة، على العميد السابق كمال موتلوم، الذي حاول الاستيلاء على مركز عمليات القوات الجوية يوم 15 يوليو/تموز 2016.

وقضت بالسجن المؤبد المشدد 79 مرة، على الرائد السابق مراد بيسيل، مسؤول خطة العمليات في القاعدة في أثناء محاولة الانقلاب.

وليلة 15 يوليو/تموز 2016، شهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع تنظيم كولن الإرهابي، حاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم الولايات، إذ تَوجَّه المواطنون بحشود غفيرة نحو مقرَّي البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، ومطار أتاتورك الدولي بإسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من الولايات.

وأجبر الموقف الشعبي آليات عسكرية تتبع للانقلابيين كانت تنتشر حول تلك المقرات، على الانسحاب، مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي الذي ارتقى بسببه 251 شهيداً، وأصيب ألفان و196 شخصاً.

جدير بالذكر أن عناصر تنظيم كولن الإرهابي الذي يقيم زعيمه فتح الله كولن في الولايات المتحدة منذ عام 1999، استطاعوا على مدار أعوام طويلة التغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً