الدبلوماسيون الأتراك استشهدوا جراء هجمات لمنظمتي "ASALA" و" JCAG" الأرمنيتين، في الفترة بين عامي 1973 و1984 (AA)

افتتحت الرئاسة التركية السبت معرض صور في مدينتي لوس أنجلوس الأمريكية وإسطنبول، إحياءً لذكرى الدبلوماسيين الأتراك الذين استشهدوا جراء هجمات لمنظمات إرهابية أرمنية.

وتنظم دائرة الاتصال في الرئاسة المعرض إحياءً لذكرى الدبلوماسيين الأتراك الذين استشهدوا جراء هجمات لمنظمتي "ASALA" و" JCAG" الأرمنيتين، في الفترة بين عامي 1973 و1984.

والجمعة، أكّد رئيس دائرة الاتصال فخر الدين ألطون، عبر تويتر، أن "معرض الدبلوماسيين الشهداء" سينظم في لوس أنجلوس التي كانت مسرحاً لأول جريمة، وفي محطة قطارات سيركجي بإسطنبول.

وتتواصل أعمال المعرض في إسطنبول لغاية 30 مايو/أيار القادم، ليسلط الضوء على إجراءات تركيا لدحض مزاعم اللوبي الأرمني وبلدان أخرى بشأن أحداث عام 1915 التي يتم تكرارها كل عام في 24 أبريل/نيسان.

تتواصل أعمال المعرض في إسطنبول حتى 30 مايو/أيار القادم (AA)

ويقدم المعرض شرحاً مفصلًا عن الهجمات الإرهابية والاغتيالات الممنهجة التي استهدفت مسؤولي الدولة البارزين وأصحاب الكفاءات المعنيين بتمثيل تركيا في البلدان الأخرى.

ويتضمن المعرض صوراً ورسوماً بيانية ولوحات تحكي قصص الدبلوماسيين الأتراك الشهداء باستخدام تقنيات حديثة.

وفي السياق ذاته، نشرت وزارة الخارجية التركية أسماء 31 دبلوماسياً قضوا في هجمات العصابات الإرهابية الأرمنية، وأكدت في حسابها على تويتر أنها لن تنسى إطلاقاً دبلوماسييها الذين استشهدوا جراء هجمات التتظيمات الإرهابية الأرمنية.

وقالت الخارجية: إن "الأكاذيب لا تحرف التاريخ فحسب، إنما تودي بحياة الأبرياء أيضاً، لم ولن ننسى إطلاقاً زملاءنا الدبلوماسيين الذي استشهدوا إثر الهجمات الإرهابية الأرمنية".

وأضافت: "فليرقد شهداؤنا بسلام، لن نرضخ لأي أكاذيب وضغوط".

من جانبه، استذكر المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، بالرحمة والامتنان الدبلوماسيين الشهداء ضحايا الإرهاب الأرمني.

وأردف في تغريدة: "نعلم جيداً من دعم هذه الجرائم المروعة من خلال الاختباء وراء أكاذيب الإبادة الجماعية، لم ولن ننسى إطلاقاً".

وتابع قائلاً: "سنواصل استخدام لغة الحقيقة في مواجهة من يشوهون الحقائق التاريخية".

ونفذت الهجمات على يد منظمات إرهابية أرمنية، على رأسها "ASALA" و" JCAG"، خلال سبعينيات القرن الماضي والمرحلة التي بعدها.

وأسفرت عن استشهاد 58 مواطنا تركياً، 31 دبلوماسياً وعائلاتهم، وبلغ العدد الإجمالي لضحايا الهجمات 77 فضلًا عن عدد كبير من الإصابات.

وتطالب أرمينيا واللوبيات الأرمنية في أنحاء العالم بشكل عام، تركيا بالاعتراف بما جرى خلال عملية التهجير عام 1915 على أنه "إبادة جماعية"، وبالتالي دفع تعويضات.

وتؤكد تركيا عدم إمكانية إطلاق "الإبادة الجماعية" على تلك الأحداث بل تصفها بـ"المأساة" لكلا الطرفين، وتدعو إلى تناول الملف بعيداً عن الصراع السياسي وحل القضية بمنظور "الذاكرة العادلة" الذي يعني التخلي عن النظرة الأحادية إلى التاريخ، وتفهم كل طرف ما عاشه الآخر، والاحترام المتبادل لذاكرة الماضي لكل طرف.

AA
الأكثر تداولاً