وزير التربية الفرنسي طالب قبل أسبوعين بمنع ارتداء الحجاب في الأماكن العامة (AA)

أدانت تركيا بشدة، الأربعاء، موافقة مجلس الشيوخ الفرنسي على مشروع قانون يفرض على الأمهات المسلمات اللائي يرافقن أولادهن في الرحلات المدرسية خلع الحجاب.

جاء ذلك وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية التركية، تعليقاً على مشروع القرار الذي مرره مجلس الشيوخ، في وقت سابق الأربعاء.

وقال بيان الخارجية "ندين بشدة ونرفض مشروع القانون الذي مرره مجلس الشيوخ الفرنسي، والذي يهدف للحيلولة دون مرافقة الأمهات المحجبات لأولادهن في الرحلات المدرسية".

وتابع البيان "تبرير الحظر المفروض على الحجاب بأنه يستهدف موظفات الخدمة العامة غير صحيح؛ إذ إن مشروع القانون المذكور يستهدف الأمهات اللائي يرافقن أطفالهن مباشرة، وليس مقدمات الخدمات العامة".

وأضاف "هذا مثال جديد على نهج فرنسا القائم على التمييز والتهميش الذي تعامل به المسلمين بشكل مختلف. لذلك فإن هذا أمر لا يمكن قبوله لا من قبل الأتراك المقيمين في فرنسا ولا من قبل دولتنا أو أيّة دولة أخرى تؤمن بالقيم العالمية".

وأردف البيان "سيكون من المفيد للسلطات الفرنسية أن تتخذ تدابير قانونية لمكافحة معاداة الإسلام، بدلاً من التدخلات التمييزية التي تحرض على الإسلام وكره الأجانب في بلدانهم وتحد من الحريات الدينية".

وأشارت الخارجية إلى أنها ترحب بما قام به بعض أعضاء الحكومة، ونواب البرلمان الفرنسي من تحذير بشأن عدم صوابية هذا المشروع، مضيفة "نأمل أن تصغي فرنسا لهذه التحذيرات، وتعدل عن هذا الخطأ، ويتم رفضه في المجلس الوطني (البرلمان)".

وأوضح مراسل وكالة الأناضول، في وقت سابق الأربعاء، أن مشروع القرار الذي تقدم به حزب "الجمهوريون" الفرنسي اليميني، نال موافقة 163 نائباً بمجلس الشيوخ، ورفضه 114 آخرون.

وأشار إلى أن كلاً من حركة "الجمهورية إلى الأمام" والحزب الاشتراكي عارض المشروع.

ويتطلب مشروع القانون اعتماده من قبل الجمعية الوطنية الفرنسية حتى يتم إقراره قانوناً، وبسبب معارضته من قبل حزب "الجمهوريون" فإن احتمال إصداره يعتير ضئيلاً.

وقبل أيام قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "أنا غير مهتم بالحجاب في الأماكن العامة، لكن عندما يتعلق الأمر بالمؤسسات العامة والمدارس، فإن مسألة الحجاب تهمني؛ فالعلمانية تتطلب ذلك".

كما طالب قبل أسبوعين، وزير التربية، جان ميشيل بلانكر، وزعيمة حزب "التجمع الوطني"، مارين لوبان، بمنع ارتداء الحجاب في الأماكن العامة، ما خلق حالة من الجدل في البلاد، وأدى إلى تعليقات استهدفت المسلمين.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً