تركيا ترفض تنفيذ برنامج الولايات المتحدة الخاص بنقل لاجئين أفغان إلى أراضيها عبر دول أخرى (AA)

أعربت تركيا عن رفضها تنفيذ برنامج الولايات المتحدة الخاص بنقل لاجئين أفغان إلى أراضيها عبر دول أخرى، في إطار ما يعرف باسم "برنامج قبول المهاجرين الأفغان العاملين بالولايات المتحدة وعائلاتهم" الذي أعلنته واشنطن من قبل.

جاء الموقف التركي في بيان صادر الثلاثاء عن طانغو بيلغيتش الناطق باسم وزارة الخارجية التركية، ووصلت إلى الأناضول نسخة منه.

وقال المتحدث في بيانه: "بصفتنا تركيا، لا نقبل القرار غير المسؤول الذي اتخذته الولايات المتحدة الأمريكية من دون استشارة بلدنا، وإذا أرادت واشنطن نقل هؤلاء اللاجئين إلى أراضيها فمن الممكن أن يحدث ذلك مباشرة بالطائرات".

وكان وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن قال بوقت سابق إن إدارة الرئيس بايدن ستمنح وضعية لاجئ لفئات جديدة من الأفغان الذين ساعدوا الولايات المتحدة في أفغانستان، يشمل ذلك من عملوا بوسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية.

وفي غضون ذلك ضغطت مؤسسات إعلامية أمريكية كبرى لمساعدة الصحفيين والأفراد الآخرين الذين يمكن أن يكونوا عرضة للخطر بسبب عملهم معها.

وأفادت وزارة الخارجية الأمريكية بأن هذا الإجراء يهدف إلى حماية الأفغان "الذين يمكن أن يكونوا معرضين للخطر بسبب ارتباطهم بالولايات المتحدة"، لكنهم غير مؤهلين للحصول على برنامج هجرة خاص للحصول على تأشيرات لإعادة توطين آلاف الأفغان وأفراد أسرهم بالولايات المتحدة.

لكن بلينكن أقر أيضاً بأن دخول الولايات المتحدة لن يكون سهلاً على الأفغان المتضررين الذين يجب أن يصلوا إلى دولة ثالثة قبل أن يتمكنوا من التقدم بطلب للحصول على وضع لاجئ للولايات المتحدة، والشروع في عملية يمكن أن تستمر أكثر من عام بسبب تراكم الأعمال والتدقيق الأمني الصارم، وقال إن "هذا صعب للغاية على الكثير من المستويات".

ورداً على هذه النقطة الخاصة بضرورة توجه الأفغان إلى دولة ثالثة للتقدم بطلب لجوء وعلى إعلان الخارجية الأمريكية أنها تشاورت مع تركيا بهذا الصدد قال ناطق الخارجية التركية في بيانه: "في البداية ما أعلنته الولايات المتحدة سيؤدي إلى أزمة هجرة كبيرة في منطقتنا".

وأضاف بيلغيتش: "كما سيزيد معاناة الأفغان بدروب الهجرة"، متابعاً: "ومن غير المقبول البحث عن حل لذلك من خلال بلدنا من دون موافقتنا، وكان الأولى إيجاد ذلك الحل بالتشاور بين دول المنطقة".

كما بيّن أن تركيا استضافت أكبر عدد من اللاجئين في العالم على مدار السنوات السبع الماضية، مشدداً على أنهم لا يملكون قدرة تحمل أزمة هجرة جديدة نيابة عن دولة ثالثة.

واستطرد قائلاً: "تركيا لا يمكن أن تتولى بأي حال من الأحوال المسؤوليات الدولية لأي دول أخرى، ولن نسمح بإساءة استخدام قوانيننا من أجل أغراض خاصة بتلك الدول. ولا ينبغي لأحد أن يتوقع أن تتحمل الأمة التركية عبء أزمات الهجرة التي شهدتها منطقتنا نتيجة لقرارات الدول نفسها".

وتصاعد مستوى العنف في أفغانستان منذ مطلع مايو/أيار الماضي مع اتساع رقعة نفوذ حركة طالبان، تزامناً مع بدء المرحلة الأخيرة من انسحاب القوات الأمريكية بأمر من الرئيس جو بايدن في أبريل/نيسان الفائت والمقرر اكتماله بحلول 31 أغسطس/آب الجاري.

وتعاني أفغانستان حرباً منذ عام 2001، حين أطاح تحالف عسكري دولي تقوده واشنطن بحكم حركة "طالبان" لارتباطها آنذاك بتنظيم "القاعدة" الذي تبنى هجمات 11 سبتمبر/أيلول من العام نفسه في الولايات المتحدة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً