يتألف البرلمان الهولندي من غرفتين هما مجلس الشيوخ ومجلس النواب، ولم يتضح على الفور إن كان القرار ملزماً للحكومة أم بحاجة إلى خطوات تشريعية أخرى (Mike Corder/AP)

انتقدت تركيا قراراً وافق عليه مجلس النواب الهولندي يدعو الحكومة للاعتراف بأحداث عام 1915 باعتبارها "إبادة جماعية" بحق الأرمن.

جاء ذلك في بيان نشره المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أقصوي مساء الخميس، تعليقاً على موافقة مجلس النواب الهولندي على قرار يدعو الحكومة للاعتراف بأحداث 1915 باعتبارها "إبادة جماعية".

ويتألف البرلمان الهولندي من غرفتين هما مجلس الشيوخ ومجلس النواب، ولم يتضح على الفور إن كان القرار مُلزما للحكومة أم بحاجة إلى خطوات تشريعية أخرى.

ووصف أقصوي قرار مجلس النواب الهولندي بأنه "محاولة باطلة لإعادة كتابة التاريخ بدوافع سياسية"، وأكد أن البرلمانات ليست مكاناً لكتابة التاريخ وإجراء محاكمات.

ولفت إلى أن "المشاركين في هذا القرار يسعون لحصد أصوات بطريقة شعبوية، عوضاً عن البحث عن الحقيقة بخصوص أحداث 1915".

ودعا أقصوي الموقِّعين على القرار للتمعن في اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها المبرمة بتاريخ 1948، وقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الانسان.

كما دعا لدعم الجهود الرامية إلى فهم هذه المسألة التاريخية بشكل أفضل، ولفت إلى أن مقترح تركيا بإنشاء لجنة تاريخية مشتركة الذي لم تتجاوب معه أرمينيا يأتي في مقدمة تلك الجهود،وأعرب عن تطلع أنقرة إلى تبنِّي الحكومة الهولندية موقفاً يراعي مبدأ سيادة القانون.

كما أكد أنه يتعين على مجلس النواب الهولندي التركيز على مكافحة العنصرية ومعادة الإسلام والأجانب المتزايدة التي يعانيها أبناء الجالية التركية في هولندا في حياتهم اليومية، عوضاً عن اتخاذ قرارات منفصلة عن الواقع معادية لتركيا.

وعقب الموافقة على القرار قال تونهان كوزو النائب عن حزب "دانك" (أسسه أتراك)، إن أحداث 1915 تتصدر واجهة الأحداث في هولندا قبيل كل انتخابات، حسب وكالة الأناضول.

وأشار إلى أنه على الرغم من تصدُّر الموضوع النقاشات في البرلمان، فإنه لا يلقى أي تجاوب من قبل الحكومة.

تجدر الإشارة إلى أنّ هولندا تشهد انتخابات عامة بين 15 و17 مارس/آذار، يشارك فيها 37 حزباً سياسياً وهو الأعلى في تاريخ البلاد.

وتطالب أرمينيا ولوبياتها في أنحاء العالم تركيا بالاعتراف بما جرى خلال عملية التهجير عام 1915 على أنها "إبادة عرقية"، وبالتالي دفع تعويضات.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً