استجاب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لضغوط الحزب الديمقراطي في الكونغرس من أجل إنهاء أطول إغلاق حكومي جزئي في تاريخ الولايات المتحدة، باتفاق لم يتضمن تمويل الجدار العازل الذي يريده على الحدود مع المكسيك، لكنه في نفس الوقت لا يزال يلوّح بورقة الطوارئ.

رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي توقّع على تشريع حول إنهاء الإغلاق الحكومي الجزئي
رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي توقّع على تشريع حول إنهاء الإغلاق الحكومي الجزئي (Reuters)

ما المهم: انتهى مساء الجمعة أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة، الذي شمل نحو 800 ألف موظف، بعد استجابة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لضغوط الكونغرس، وموافقته على اتفاق لتمويل الوكالات الحكومية الفيدرالية لمدة 3 أسابيع فقط.

ولا يتضمن الاتفاق تخصيص أي مبالغ للإنفاق على الجدار الذي يريد ترمب بناءه على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة مع المكسيك للحدّ من الهجرة غير القانونية، ويُعَدّ ذلك انتصاراً للديمقراطيين في أولى معاركهم السياسية مع البيت الأبيض بعد التشكيل الجديد للكونغرس.

المشهد:تَعهَّد الرئيس ترمب في وقت سابق بأن لا يمرّر أي مشروع لقرار التمويل الحكومي، ما لم تتضمن الموازنة بند الإنفاق على الجدار الذي تُقدَّر تكلفته بنحو 5.7 مليار دولار، والذي تَعهَّد الرئيس في أثناء حملته الانتخابية بتشييده.

لكن الحزب الديمقراطي، الذي يسيطر على مجلس النواب الأمريكي، رفض بشدة التصديق على موازنة فيدرالية تتضمن تمويل هذا الجدار، وهو الأمر الذي أدَّى إلى استمرار الإغلاق الحكومي نحو 35 يوماً، مسجلاً رقماً قياسياً كأطول إغلاق حكومي في تاريخ البلاد.

وأعلن الرئيس الأمريكي التوصل إلى اتفاق بشأن تشريع لإعادة عمل الحكومة الأمريكية حتى 15 فبراير/شباط 2019، ووضع حد، ولو مؤقتاً، للإغلاق الحكومي الجزئي.

بين السطور: الرئيس الأمريكي هدد بـ"إغلاق" جديد في 15 فبراير/شباط، عندما ينتهي التمويل المؤقت للإدارات الفيدرالية، وقال في هذا السياق "ليس لدينا خيار سوى بناء جدار قوي أو سياج فولاذي، إذا لم نتوصل إلى اتفاق مع الكونغرس، فإما أن تغلق الحكومة مرة أخرى في 15 شباط/فبراير، وإما أن أستخدم الصلاحيات الممنوحة لي للرد على هذه الحالة الطارئة".

وكانت شبكة CNN التليفزيونية ذكرت، الخميس، نقلاً عن وثائق داخلية، أنّ البيت الأبيض يجهّز إعلاناً للطوارئ قد يصدره ترمب، كوسيلة لتجاوز الكونغرس، إذا لم يوافق المشرّعون على تمويل جدار على حدود البلاد مع المكسيك.

كذلك قال مسؤول في الحكومة للمحطة التليفزيونية، وفق ما نقلته رويترز، إنّه جرى تحديث مسوَّدة الإعلان في الأسبوع الماضي، وذكرتCNN أنّ مستشاري ترمب لا يزالون منقسمين بشأن القضية.

الخلفيات والدوافع:كان ترمب اقترح مسوَّدة لتجاوز أزمة الإغلاق الحكومي، لكنها فشلت الخميس في كسب تأييد العدد المطلوب من أعضاء مجلس الشيوخ للتصويت عليه.

وشمل الاقتراح رصد أموال للجدار الحدودي، إضافةً إلى تنازل يتّصل بمصير مليون مهاجر غير شرعي، كان يحتاج إلى ستّين صوتاً ليُحال إلى التصويت في مجلس الشيوخ، لكنّ الأمر كان متعذراً لأنّ الجمهوريّين لا يملكون سوى 53 من أصل 100 مقعد في المجلس.

كذلك فشل مشروع تَقدَّم به الديمقراطيون، الخميس، يدعو إلى إعادة فتح المؤسسات الحكومية الأمريكية المغلقة في 8 فبراير/شباط المقبل، إلا أنه يتضمن تمويلات إضافية لأمن الحدود أو مؤسسات إضافية أخرى، على أن تبقى التمويلات على المعدلات السابقة.

المصدر: TRT عربي - وكالات