لا تزال سلالة دلتا التي رصدها العلماء للمرة الأولى في الهند أكثر السلالات مدعاة للقلق (Reuters)

أدى تفشي وباء كورونا مجدداً الناجم عن المتحورة دلتا إلى إثارة جدل مرة أخرى حول الإجراءات الاحترازية حول العالم بسبب تزايد الإصابات، بخاصة في الأعمار الصغيرة، وهو ما يعيد إلى الأذهان بداية الوباء.

هذا التفشي وصل إلى الولايات المتحدة التي سجلت معدلات مرتفعة لدخول المستشفى للأشخاص في الثلاثينيات من العمر.

وقالت المجموعة الاستشارية العلمية للطوارئ (SAGE)، وهي هيئة استشارية حكومة في المملكة المتحدة، إن ظهور متغير جديد يقاوم اللقاحات هو "احتمال واقعي"، على ما نقلت صحيفة "الغارديان".

ومع ظهور متغير جديد يُنظر إليه باعتباره أحد المخاطر الرئيسية التي يمكن أن تزيد حدة الأزمة مرة أخرى شددت شخصيات علمية بارزة على هذه المخاطر.

وتسلط السلطات الصحية الضوء على البيانات الأولية التي تظهر أن الأشخاص الملقحين إذا أصيبوا يمكن أن ينقلوا الفيروس مع المتحورة دلتا أكثر من المتحورات الأخرى.

في المقابل قالت مصادر حكومية إن هيئة الصحة العامة في إنجلترا تراقب الوضع من كثب من خلال المتابعة السريعة للتسلسل الجيني للفيروس.

وتشير البيانات إلى أن متغير دلتا السائد في الولايات المتحدة منذ يوليو/تموز الماضي أدى إلى زيادة حالات الإصابة الشديدة بالمرض لأولئك الأشخاص الذين لم يحصلوا على اللقاح كاملاً.

وفي بداية الوباء تجنب كثير من المصابين بكوفيد-19 ولم يتجاوزوا 39 عاماً دخول المستشفيات، لكن الأرقام الحالية تشير إلى وفيات بين هذه الفئة، ما يلقي بالمسؤولية على متغير دلتا.

واكتشفت دلتا وهي سلالة أكثر قابلية للعدوى وأكثر فتكاً، للمرة الأولى في الهند قبل التفشي الهائل الذي شهدته البلاد في أبريل/نيسان الماضي، ثم انتشرت هذه السلالة بمختلف أرجاء العالم.

وتساهم اللقاحات في الحماية من المرض الشديد والوفاة، لكن فاعليتها ضد الإصابة بمتغير دلتا تقل نسبياً عن الفاعلية التي سجلتها تلك اللقاحات مع السلالة الأولى للفيروس.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً