اصطدمت طائرة الرحلة رقم 11 التابعة لأمريكان إيرلاينز بالبرج الشمالي من مركز التجارة العالمي وكان يقودها محمد عطا (GettyImages)

خاضت الولايات المتحدة، القوة العالمية العظمى، الكثير من الحروب حول العالم مستخدمة أحدث الأسلحة. إذ تنفق على جيشها ما يزيد عن 700 مليار دولار سنوياً، كما تمتلك 7 آلاف سلاح نووي.

لكن ما حدث في يوم 11 سبتمبر/أيلول عام 2001 هزّ كيان هذه القوة العظمى، فلم يخطر ببالها أن تستخدم طائرات المدنيين كسلاح ضدها والوقود الذي تحمله يمكن أن يتحول إلى متفجرات.

فبعد تخطيط لسنوات قام به تنظيم القاعدة الإرهابي بزعامة بن لادن، استطاع التنظيم استهداف برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ومقر البنتاغون قرب واشنطن. مبنيان يرمزان للقوة الاقتصادية والعسكرية للولايات المتحدة.

وبعد تلقى 19 انتحارياً التدريب على قيادة الطائرات في مدارس طيران في الولايات المتحدة، تم اختطاف أربع طائرات. وحينما سيطر الانتحاريون على الطائرات لم يكن بحوزتهم سوى العصي وسكاكين صغيرة. كانت تلك أسلحتهم الوحيدة التي استخدموها في ترهيب الركاب وتطويع ومهاجمة طاقم الطائرة.

وكان 15 من الخاطفين من مواطني المملكة العربية السعودية، واثنان من الإمارات العربية المتحدة وواحد من مصر وواحد من لبنان.

"بحوزتنا بعض الطائرات، كل سكان المدينة تحت الخطر". تلك هي الكلمات التي نطق بها الإرهابي محمد عطا، الذي خطف طائرة شركة أمريكان إيرلاينز التي تقوم بالرحلة رقم (11). وسمع المسؤولون في غرفة المراقبة كلمات محمد عطا بوضوح إلا أنهم لم يستوعبوا منها شيئاً فقد حدث الأمر بسرعة.

الطائرة الأولى: الرحلة رقم 11

اصطدمت طائرة الرحلة رقم 11 التابعة لخطوط أمريكان إيرلاينز بالبرج الشمالي من مركز التجارة العالمي، كان يقودها محمد عطا ومعاونوه عبد العزيز العمري والشقيقان وائل ووليد الشهري وسطام السقامي. وكانت الطائرة من طراز بوينغ 767، وكانت متوجهة من بوسطن إلى لوس أنجلوس.

وفق دائرة المعارف البريطانية، فإن محمد عطا (محمد محمد الأمير عوض السيد عطا)، مصري الجنسية، من مواليد الأول من سبتمبر/أيلول من عام 1968 في كفر الشيخ بمصر، هو قائد المجموعة التي نفذت هجمات سبتمبر/أيلول.

ولقي حتفه في نيويورك في الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/أيلول من عام 2001.

الطائرة الثانية: الرحلة رقم 175

الطائرة الثانية كانت للرحلة 175 التابعة لخطوط يونايتد إيرلاينز الأمريكية، وضربت البرج الجنوبي من مركز التجارة العالمي أمام عدسات التلفاز، وكان على متنها مروان الشحي وفايز بني حماد وحمزة الغامدي وأحمد الغامدي ومهند الشهري. وتتبع هذه الطائرة لشركة يونايتد إيرلاينز الأمريكية.

أما مروان الشحي وهو إماراتي الجنسية من مواليد عام 1978، فقد قاد الطائرة الثانية التي ضربت البرج الجنوبي لمركز التجارة العالمي وشاهدها الجميع أمام شاشات التلفاز. وقد عاش هو وعطا في نفس الشقة خلال فترة التدريب في مدرسة هوفمان للطيران بفلوريدا، وكما عاشا معاً أيضاً في أثناء فترة الدراسة في الجامعة التكنولوجية بهامبورغ في ألمانيا.

الطائرة الثالثة: الرحلة رقم 77

هي الطائرة التي اصطدمت بمبنى البنتاغون في العاصمة الأمريكية واشنطن، وكان يقودها السعودي هاني حنجور ومعه الشقيقان نواف وسالم الحازمي وخالد المحضار وماجد موقد، وتتبع شركة أمريكان إيرلاينز.

قاد السعودي هاني حنجور الطائرة الثالثة، وكان حنجور ودع أسرته في أواخر عام 1999 قائلاً لهم إنه سيسافر إلى الإمارات للبحث عن عمل، إلا أنه التحق بمعسكر تدريب في أفغانستان حيث اختاره بن لادن للمشاركة في هجمات سبتمبر/أيلول.

الطائرة الرابعة: الرحلة رقم 93

هي الطائرة التي تحطمت في أحد الحقول في ولاية بنسلفانيا، وكانت متجهة من مطار نيوآرك في ولاية نيوجيرسي. وتتبع شركة يونايتد إيرلاينز. وكان يقودها اللبناني زياد جراح ومعه معاونوه من السعوديين، سعيد الغامدي وأحمد الحزناوي وأحمد النعمي. وكان هدف الخاطفين إسقاطها على مبنى الكونغرس لكن مقاومة الركاب حالت دون بلوغ هدفهم.

قاد الطائرة الرابعة زياد سمير جراح، وهو لبناني الجنسية من مواليد عام 1975، انتقل إلى ألمانيا في عام 1996 بعد تنشئة ثرية وعلمانية، وقد شارك في التخطيط لهجمات 11 سبتمبر/أيلول بينما كان يدرس في جامعة هامبورغ للعلوم التطبيقية في أواخر تسعينييات القرن الماضي، حيث التقى محمد عطا ومروان الشحي ورمزي بن الشيبة، ليشكلوا في 1998 ما يُعرف بخلية هامبورغ. ثم اختاره بن لادن لاحقاً عام 1999 واحداً من قادة هجمات سبتمبر/أيلول.

كان جراح وصل في يونيو/حزيران عام 2000 إلى الولايات المتحدة، وحصل على تدريب في مركز التدريب الجوي بفلوريدا في الفترة من يونيو/حزيران 2000 إلى يناير/كانون الثاني من عام 2001.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً