خالد باطرفي ظهر في فيديو عقب أنباء عن اعتقاله (AFP)

شكّك موقع "سايت" الأمريكي ومسؤولان قبليان يمنيان بتقرير أممي أفاد باعتقال زعيم تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية في تشرين الأول/أكتوبر، وذلك في أعقاب نشر التنظيم الإرهابي تسجيلاً مصوّراً لزعيمه يتحدّث فيه عن اقتحام الكونغرس الشهر الماضي.

وقال خالد باطرفي خلال التسجيل الذي نشره التنظيم الأربعاء تحت عنوان "أمريكا والأخذ الأليم" ومدّته 20 دقيقة و22 ثانية "ما حادثة الكونغرس إلا غيض من فيض ما سيأتي عليهم بإذن الله"، في إشارة إلى الهجوم الذي استهدف الكونغرس من قبل أنصار الرئيس السابق دونالد ترمب في السادس من كانون الثاني/يناير.

واعتبر "سايت" المتخصّص في مراقبة مواقع الجماعات الإرهابية أنّ التسجيل يشكّك في تقرير الأمم المتحدة الذي أفاد باعتقال باطرفي في تشرين الأول/أكتوبر الماضي في اليمن.

والتقرير الذي أعدّه فريق مراقبة تابع للأمم المتحدة وأرسِل لمجلس الأمن، أشار إلى أنّ باطرفي المعروف باسم أبو مقداد الكندي والذي تولّى قيادة التنظيم الإرهابي قبل عام اعتُقل خلال عمليّة في تشرين الأوّل/أكتوبر أدّت أيضاً إلى مقتل نائبه سعد عاطف العولقي.

غير أنّ مسؤولين قبليين محليّين في محافظة البيضاء وسط اليمن حيث ينشط التنظيم قالا لوكالة الصحافة الفرنسية إنّ هناك احتمالاً كبيراً بأنّ باطرفي لم يعتقل، وأنّ من أوقف هو قيادي آخر في الجماعة.

وقال أحدهما "على الأرجح لم يعتقل بل من أوقف هو مسؤول آخر".

ولم يكشف تقرير الأمم المتحدة عن مكان احتجاز باطرفي.

وباطرفي الذي يعتقد أنّه في الأربعينيات من العمر تولّى قيادة التنظيم الإرهابي في شباط/فبراير 2020 بعد مقتل زعيمه السابق قاسم الريمي في ضربة جوية أمريكية في اليمن.

وتنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" نشأ عام 2009 وتعتبره الولايات المتحدة أخطر فروع تنظيم القاعدة في العالم.

واستغلّ التنظيم الحرب الدائرة في اليمن منذ عام 2014 بين المتمردين الحوثيين والسلطة لتعزيز نفوذه في جنوب البلاد وجنوب شرقها، إلا أن هجماته تراجعت بشكل كبير في الفترة الماضية بعد ضربات جوية أمريكية مكثفة وعمليات على الأرض.

وقد تبنّى هذا التنظيم الإرهابي هجمات في الولايات المتحدة وأوروبا.

وقال تقرير الأمم المتحدة إنّه "الى جانب الخسائر التي سجّلت في قيادته، يواجه فرع تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب تفكّكاً في صفوفه بفعل انشقاقات قادها بشكل أساسي أحد المساعدين السابقين لباطرفي".

لكنّ التقرير حذر من "التهديد المستمر" الذي لا يزال يشكّله هذا التنظيم.

وخلّف النزاع اليمني عشرات آلاف القتلى ودفع نحو 80% من السكّان للاعتماد على الإغاثة الإنسانية وسط أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً