تشليك يتهم رئيسة اليونان بالجهل بالتاريخ والقانون بعد تصريحاتها حول آيا صوفيا (AA)

قال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم عمر تشليك، إن تصريحات رئيسة اليونان كاترينا ساكيلاروبولو، الأخيرة حول آيا صوفيا "تُظهِر جهلها بالتاريخ والقانون".

جاء ذلك في بيان أصدره تشليك الأربعاء، ردّاً على تصريحات للرئيسة اليونانية قالت فيها إن تحويل آيا صوفيا إلى مسجد "سيقوّض أسس التسامح وسيعمّق الفجوة بين الثقافات والأديان".

وأضاف تشليك أن "اليونان أطقلت حملة دعاية سوداء جديدة ضد تركيا عقب قرارها إعادة آيا صوفيا إلى وضعيته مسجداً".

وأشار إلى أن حديث ساكيلاروبولو عن التسامح الديني في الوقت الذي ليس فيه في عاصمة بلادها أثينا إلا مسجد واحد، "يُعتبر مثالاً واضحاً عن ازدواجية المعايير اليونانية".

وشدّد تشليك على أن اليونان لا تمتلك أبسط مقومات التسامح الديني، قائلاً إن "محاولة الرئيسة اليونانية إعطاء تركيا درساً في العلمانية تُعتبر تراجيديا، إذ يمكننا مساعدتها على فهم معنى الدولة العلمانية".

وأردف بأن "محاولة اليونان استيعاب التسامح الديني، ومواجهة عمليات الصهر القومي، والابتعاد عن معاداة الإسلام وتركيا، قد تكون من أولى الخطوات في طريق مضيها نحو الدولة العلمانية".

والاثنين دعت رئيسة اليونان كاترينا ساكلاروبولو عبر تغريدة، البابا فرنسيس للتدخل لمنع تحويل آيا صوفيا إلى مسجد، لافتةً إلى أنها أبلغته مدى تقويض القرار التركي "أسس التسامح ومدى تعميقه الفجوة بين الثقافات والأديان".

وفي 10 يوليو/تموز الجاري، ألغت المحكمة الإدارية العليا التركية، قرار مجلس الوزراء الصادر في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 1934، تحويل آيا صوفيا من مسجد إلى متحف.

وبعده بيومين أعلن رئيس الشؤون الدينية التركي علي أرباش خلال زيارته آيا صوفيا، أن الصلوات الخمس ستُقام يومياً في المسجد بانتظام، اعتباراً من الجمعة المقبلة.

كما أعرب تشليك عن إدانته الشديدة لاستخدام الرئيسة اليونانية وصف "الوحشية التركية" في ذكرى "عملية السلام" التركية في شمال جزيرة قبرص (عام 1974)، "رغم كثير من المجازر الوحشية التي ارتكبتها إدارة جنوب قبرص".

وفي 20 يوليو/تموز 1974، أطلقت تركيا "عملية السلام" العسكرية في جزيرة قبرص، بعد أن شهدت الجزيرة انقلاباً عسكرياً قاده نيكوس سامبسون ضد الرئيس القبرصي مكاريوس الثالث، في الخامس عشر من الشهر نفسه.

ونُفّذ الانقلاب بدعم من المجلس العسكري الحاكم في اليونان، فيما استهدفت المجموعات المسلحة الرومية سكان الجزيرة من الأتراك.

وبدأ الجيش التركي عملية عسكرية ثانية في 14 أغسطس/آب 1974، ونجحت العمليتان في تحقيق أهدافهما، إذ أُبرِمت اتفاقية تبادل للأسرى بين الجانبين في 16 سبتمبر/أيلول من العام نفسه.

وفي 13 فبراير/شباط 1975، أُعلِن عن تأسيس "دولة قبرص التركية الاتحادية" في الشطر الشمالي من الجزيرة، وانتُخِب رؤوف دنكطاش رئيساً للجمهورية التي باتت تعرف منذ 15 نوفمبر/تشرين الثاني 1983 باسم "جمهورية شمال قبرص التركية".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً