قال رئيس الوزراء أندريه بابيش: "نحن دولة ذات سيادة، ومن غير المقبول أن يقوم عملاء أجانب بمثل هذه العمليات هنا" (Francois Lenoir/Reuters)

قال رئيس الوزراء والمدعي العام في التشيك، الاثنين، إن العميلين العسكريين الروسيين اللذين يعتقد أنهما وراء انفجار مستودع تشيكي ضخم وقع عام 2014، "استهدفا الذخيرة على الأرجح وليس جمهورية التشيك نفسها".

وقال رئيس الوزراء أندريه بابيش إنه لا يعتبر التصرف الروسي "عملًا من أعمال إرهاب الدولة"، لكنه قال: إن "وجود عملاء مديرية المخابرات الرئيسية (GRU) أمر غير مقبول على الإطلاق".

وتابع بابيش: "نحن دولة ذات سيادة، ومن غير المقبول أن يقوم عملاء أجانب بمثل هذه العمليات هنا".

وأمرت روسيا يوم الأحد 20 دبلوماسياً تشيكياً بمغادرة البلاد في غضون يوم واحد، رداً على طرد الحكومة التشيكية 18 دبلوماسياً روسياً صنّفتهم على أنهم جواسيس من "GRU" و"SVR"، جهازي المخابرات العسكرية والخارجية الروسيين.

وأرسل الجانبان طائرات حكومية اليوم الاثنين لنقل المبعوثين وعائلاتهم إلى ديارهم.

وقال المدعي العام التشيكي بافيل زيمان إن الذخيرة المستهدفة كان مقرراً في الغالب إرسالها إلى تاجر أسلحة في بلغاريا، وتم تفجيرها عمداً بعد تسليمها. وأسفر انفجار مستودع الأسلحة عام 2014 في بلدة فربتيس عن مقتل شخصين.

وتابع زيمان قائلاً: "لم يكن من المفترض أن يقع الانفجار على أراضي جمهورية التشيك".

وأضاف زيمان أن المشتبه بهما الروسيين كانا يستخدمان هويتين مزورتين في جوازي سفر طاجيكستاني ومولدوفي عندما حجزا زيارة إلى المستودع.

ومكثا في براغ، ومدينة أوسترافا شرقي البلاد على بعد حوالي ساعتين بالسيارة من المستودع الواقع في شرق جمهورية التشيك.

كما استخدم المشتبه بهما جوازي سفر روسيين للسفر إلى جمهورية التشيك.

ويتطابق اسماهما وصورتاهما مع روسيين اتهمتهما السلطات البريطانية غيابياً عام 2018 بمحاولة قتل الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته باستخدام غاز الأعصاب السوفييتي من النوع "نوفيتشوك" في مدينة سالزبري الإنجليزية.

وقال زيمان كذلك: "تم التعرف على الاثنين على أنهما المهاجمان في سالزبري عام 2018".

وتابع زيمان أنه بسبب عدم اكتمال التحقيق لا تستطيع السلطات الكشف عن مزيد من التفاصيل حول القضية، ورفضت طلب بابيش نشرها.

وقال بابيش إن حكومته تدرس المطالبة بتعويضات عن الأضرار من الروس.

وصرح وزير الداخلية التشيكى يان هاماتشيك، الذى يشغل أيضاً منصب وزير الخارجية بالوكالة، اليوم الاثنين، أن طرد روسيا للدبلوماسيين التشيكيين شل بشكل فعال السفارة التشيكية في موسكو.

وأضاف هاماتشيك قائلاً: "كان علينا توقع حدوث ذلك لكن جمهورية التشيك لم ترتكب أي خطأ. نحن ضحايا الأعمال الروسية".

وأوضح بابيش أن التشيكيين سيردون "بالتأكيد" على ما يُنظر إليه على أنه تحرك روسي غير مناسب.

كما قررت الحكومة التشيكية عدم السماح لشركة "روساتوم" النووية الروسية التي تسيطر عليها الدولة بالمشاركة في مناقصة لبناء مفاعل نووي في محطة دوكوفاني النووية.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً