المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ترفض طلباً للتحقيق في أسباب وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات (AA)

قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الخميس بـ"عدم قبول" طلب أرملة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وابنته اللتين لجأتا إلى هذه الهيئة القضائية بعدما ردّ القضاء الفرنسي دعوى في التحقيق في "اغتيال" الزعيم الفلسطيني الذي تُوفي عام 2004.

وأشارت المحكمة إلى "الاهتمام الذي أولته السلطات (الفرنسية) لشكوى مقدمتي الطلبات" اللتين تحدّثتا عن انتهاك المادة 6.1 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان حول الحق في محاكمة عادلة.

وأضافت المحكمة أنه "في كل مراحل الإجراءات"، كانت المدعيتان "قادرتين على ممارسة حقوقهما بشكل فعّال وتأكيد موقفهما من مختلف النقاط المتنازع عليها"، معتبرةً أن طلب سهى القدوة عرفات وزهوة القدوة عرفات أرملة الزعيم الفلسطيني وابنته "لا أساس واضحاً له".

وتتعلق القضية بدعوى "قتل" مرفوعة ضد "مجهول" من قبل السيدتين بعد وفاة الزعيم الفلسطيني في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2004 في مستشفى بيرسي العسكري في كلامار بالقرب من باريس.

وأُدخِل عرفات إلى هذا المستشفى نهاية أكتوبر/تشرين الأول العام نفسه، بسبب آلام في البطن شعر بها في مقر إقامته برام الله في الضفة الغربية المحتلة حيث كان محتجزاً منذ ديسمبر/كانون الأول 2001 محاصراً من قبل الجيش الإسرائيلي. وانتشرت بعد وفاته على الفور، اتهامات لإسرائيل بالتورط في تسميمه.

ولم تُكشف أسباب وفاته لكن عُثِر على آثار لمادة البولونيوم 210 المشعة العالية السميّة على أغراض شخصية للزعيم الفلسطيني.

وكان خبراء معيّنون من قبل القضاة الفرنسيين قد رفضوا مرتين فرضية التسميم، مشيرين إلى أن وجود غاز الرادون المشع الطبيعي في البيئة الخارجية يمكن أن يسفر عن وجود هذه الكميات الكبيرة من البولونيوم.

في المقابل، أكّد خبراء سويسريون استعانت بهم أرملة عرفات أن نتائجهم "تدعم منطقياً فرضية تسمم" بالبولونيوم.

وذكرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن تقريراً إضافياً لخبراء أمر به قضاة التحقيق أكّد نتائج التقرير الفرنسي. وأصدر القضاة أمراً برد الدعوى "لمبررات معللة" طعنت فيها المدعيتان دون جدوى. ورفضت محكمة النقض طلبهما أيضاً عام 2017.

وقالت المحكمة الأوروبية إن طلبات المدعيتين "رُفضت بقرارات معللة، وجرى فحصها على النحو الواجب من قبل القضاة الفرنسيين"، مشيرة إلى أنه "لا يبدو" أن القضاء الفرنسي "قد توصّل إلى استنتاجات تعسفية للوقائع" أو أنه "قد يكون تجاوز حدود التفسير المعقول للإجراءات، وللنصوص القابلة للتطبيق".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً