منذ أشهر، تتواصل أزمة سياسية حادة بين سعيد والمشيشي (AP)

وصف رئيس الحكومة التونسي، هشام المشيشي، الأحد، تصريحات لرئيس الجمهورية، قيس سعيد، بأنها "خارج السياق"، وفق إذاعة محلية.

وبحضور المشيشي ورئيس البرلمان، راشد الغنوشي، قال سعيد، خلال احتفال بالذكرى الـ65 لعيد قوات الأمن الداخلي، الأحد: "أنا القائد الأعلى للقوات المسلحة الأمنية وليس العسكرية فقط، بموجب القانون المتعلق بقوات الأمن الداخلي الصادر عام 1982".

ومنذ أشهر، تتواصل أزمة سياسية حادة بين سعيد والمشيشي، الذي يتولى وزارة الداخلية بالنيابة، بعد أن أعفى الوزير السابق، توفيق شرف الدين، في 5 يناير/كانون الثاني الماضي.

وعلى هامش تدشين جناح جديد في مستشفى قوات الأمن الداخلي بالمرسى، ضاحية تونس العاصمة الشمالية، قال المشيشي إن "قوانين الدولة تُنفذ، ومن يرى أن هناك قوانين غير دستورية، هناك هياكل وهيئات مختصة تبتّ في هذه المسائل"، حسب إذاعة "شمس" المحلية (خاصة).

كما قال سعيد إن "رئيس الجمهورية هو الذي يتولى الإعفاءات والتعيينات في المناصب العليا العسكرية والدبلوماسية المتعلقة بالأمن القومي بعد استشارة رئيس الحكومة".

واعتبر المشيشي أن "هذه التصريحات (التي أدلى بها سعيد) تذكّرنا أيضاً بالأولوية القصوى لتركيز (تشكيل) المحكمة الدستورية، والتي تمثّل الهيكل الوحيد للبت في مثل هذه المسائل".

وفي 3 أبريل/نيسان الجاري، رفض سعيد التصديق على قانون معدل للمحكمة الدستورية، يخفض الأغلبية المطلوبة لانتخاب أعضائها من 145 إلى 131 نائباً.

وتبت المحكمة في النزاعات المتعلقة باختصاصي الرئاسة والحكومة، واستمرار حالات الطوارئ، وتراقب مشاريع تعديل الدستور، والمعاهدات ومشاريع القوانين، والقوانين، والنظام الداخلي للبرلمان.

وتابع المشيشي: "نحن في حاجة إلى خطاب يجمع التونسيين حول الحكومة والسلطة، لأنه لنا معركة كبيرة تجاه الوضع الاقتصادي والصحي الصعب وليس لنا وقت نضيعه في مثل هذه التحليلات التي ليس وقتها الآن".

وتسود خلافات بين سعيد والمشيشي، منذ إعلان الأخير في 16 يناير/كانون الثاني الماضي، تعديلاً حكومياً صادق عليه البرلمان لاحقاً.

لكن حتى اليوم، لم يوجه سعيد دعوة إلى الوزراء الجدد لأداء اليمين الدّستورية أمامه، معتبراً أن التعديل شابته "خروقات"، وهو ما يرفضه المشيشي.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً