أثارت تصريحات وزير الإعلام جورج قرداحي بشأن الأزمة اليمنية جدلاً واسعاً (مواقع تواصل)

قال الرئيس اللبناني ميشال عون الخميس، إن تصريحات وزير الإعلام جورج قرداحي بشأن الأزمة اليمنية كانت قبل تعيينه وزيراً، ولا تعكس وجهة نظر الدولة اللبنانية.

جاء ذلك خلال لقائه وزير الداخلية اللبناني بسام مولوي، في قصر الرئاسة شرقي بيروت، وفق بيان للرئاسة اللبنانية، غداة نشوب أزمة بشأن تصريحات قرداحي مع السعودية والإمارات والكويت والبحرين.

وأوضح عون أن "تصريحات قرداحي كانت قبل توزيره (تعيينه وزيراً)، ولا تعكس وجهة نظر الدولة اللبنانية، التي تحرص على كل ما يساهم في وقوف السعودية إلى جانب شعب لبنان، خصوصاً في الظروف الراهنة".

وأضاف: "لبنان حريص رئيساً وحكومة وشعباً على أفضل العلاقات مع الدول العربية الشقيقة (...)، ومواقف أي طرف سياسي لبناني لا يجوز أن تُعتبر مواقف الدولة اللبنانية، ويتم التعامل معها على هذا الأساس"، حسب البيان ذاته.

بدوره أكّد مفتي الجمهوية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان الخميس، أن لبنان ودار الفتوى حريصان على "أفضل مستوى ممكن" من العلاقات مع دول الخليج، مشدداً على أن التعرض لهذه الدول "مرفوض".

وأعلنت السعودية والإمارات والكويت والبحرين الأربعاء، أنها استدعت سفراء لبنان لديها، وأبلغتهم احتجاجها على مقابلة متلفزة مع وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي (قبل تعيينه وزيراً في 20 سبتمبر/أيلول الماضي)، بُثت الاثنين، واعتبر خلالها أن الحوثيين في اليمن "يدافعون عن أنفسهم ضد اعتداءات السعودية والإمارات".

وقال دريان إن "التعرض للمملكة العربية السعودية ولدولة الإمارات العربية المتحدة ولسائر دول مجلس التعاون الخليجي مرفوض من أي كان مهما علا شأنه، إلا من له نيات سيئة ويحمل في نفسه البغض والحقد والضغينة لدول قدمت للبنان كثيراً من الدعم (...) على مدى عقود"، حسب الوكالة الوطنية للإعلام (رسمية).

وأضاف أن "لبنان ودار الفتوى يدينان ويشجبان ويستهجنان أي إساءة لهذه الدول، التي نريد أن تكون علاقاتنا معها على أفضل مستوى ممكن".

ومنذ عام 2015 ينفذ تحالف تقوده الجارة السعودية عمليات عسكرية في اليمن، دعماً للقوات الحكومية في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران، والمسيطرين على محافظات بينها العاصمة صنعاء (شمال) منذ 2014.

وتعليقاً على أزمة تصريحات قرداحي، قال رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي الأربعاء، إن بلاده "حريصة على أطيب العلاقات" مع الدول العربية والخليجية.

وشدّدَت وزارة الخارجية اللبنانية في بيان، على أن تصريح قرداحي "لا يعكس موقف الحكومة اللبنانية".

فيما قال قرداحي في مؤتمر صحفي الأربعاء إنه "لم يخطئ بحقّ أحد لكي يعتذر"، مؤكداً أن "مصلحة لبنان فوق كل مصلحة، ولا يجوز أن نبقى في لبنان عرضة للابتزاز، لا من دول ولا من سفراء ولا من أفراد".

وتاريخياً كانت تسود علاقات مميزة بين الرياض وبيروت، لكنها باتت تشهد توترات من آن إلى آخر، ففي مايو/أيار الماضي طلب وزير الخارجية اللبناني آنذاك شربل وهبة، إعفاءه من مهامه، إثر تصريحات اعتبرها البعض مسيئة للسعودية وبقية دول الخليج.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً