قال الغنوشي إن لقاءه الأخير مع قيس سعيد فتح المجال أمام “توافقات” (Others)

تضاربت الأنباء والتصريحات بشأن وجود توافق سياسي بين الرئيس التونسي قيس سعيد ورئيس مجلس النواب راشد الغنوشي لحل الخلافات المتعلقة بالتعديل الوزاري.

ومساء الخميس قال الغنوشي إن لقاءه الأخير مع قيس سعيد فتح المجال أمام “توافقات” لم يحدد طبيعتها، لكن الرئيس نفى ذلك.

وخلال ندوة فكرية على مواقع التواصل نظمتها حركة النهضة أضاف الغنوشي: ”اللقاء مع الرئيس قيس سعيد يهدف إلى كسر الجليد والتعبير عن الوعي بأنه لا تزال توجد فرصة للقاء بين التونسيين وليس محكوماً علينا بالصراع الأبدي".

وتابع: "كنت سأجري لقاء إعلامياً لأبيّن الأخطاء التي وقع فيها الرئيس من تعطيله للتعديل الوزاري إذ أصبحت الحكومة مشلولة، فضلاً عن تعطيله قانون المحكمة الدستورية، ولكن عندما عُرضت عليَّ فكرة اللقاء مع الرئيس ألغيت فكرة اللقاء (الإعلامي) على الرغم من أهميته”.

وأردف: "نبحث عن توافقات ومجالات للقاء مع من يخالفنا وقد وجدت عند الرئيس استعداداً طيباً للقاء، وكان لقاء مطوّلاً وإيجابياً كسر الجليد وفتح المجال أمام توافقات كما فتحنا توافقات مع الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي".

لكن الرئيس التونسي قيس سعيد نفى الجمعة أن تكون مع الغنوشي وساطة لتجاوز الخلافات بينهما.

وقال سعيد خلال استقبال أمين عام حركة "الشعب" زهير المغزاوي في قصر قرطاج: "منذ أمس كثر الحديث حول وساطة، لا توجد وساطة ولا وسيط ولا حلول وسطى، الحق هو الحق".

أضاف: "ليس لدي مشكلة مع أشخاص بل لي مشكلة مع منظومة لا تزال قائمة ولا تزال تنكل بالشعب التونسي ولا أزال على العهد وعلى نفس الموقف".

والخميس قال خليل البرعومي المكلف الإعلام في حركة "النهضة" إنه "جرى صبيحة اليوم لقاء مطول بين سعيد والغنوشي (رئيس حركة النهضة ذات الـ53 نائباً من أصل 217)، ودار اللقاء حول أوضاع البلاد وكان لقاء إيجابياً".

واعتبر سعيد أن "القضية اليوم في تونس اقتصادية واجتماعية، ولكن انحُرف بهذا المسار الاقتصادي والاجتماعي منذ 14 يناير/كانون الثاني 2011 (الثورة التونسية) فأصبحت قضية هوية ودين وصوم".

وأردف: "تونس ذات نظامين، نظام خفي يتحكم في البلاد ونظام ظاهر (من دون توضيح)".

وتابع: "لا أسعى لتصفية حسابات على الرغم من وجود أشخاص مكانهم السجن لأنهم عبثوا بمقدرات الشعب التونسي" (من دون ذكر أسماء).

وزاد: "نحترم المقامات والمؤسسات والكلمة والعهد ولكن لا أقبل بأي شكل من الأشكال أن نتقابل على حلول وسطى، الحق بيّن والباطل بيّن"، على حد وصفه.

وتساءل سعيد: "إذا جرى الاتفاق حول حوار، السؤال المطروح على ماذا سنتحاور؟".

واعتبر أن الدستور الحالي "قائم على التعطيل، أنا أعطلك وأنت تعطلني، ونحن غير مستعدين لأن نجعل حق الشعب التونسي محل مقايضة أو مساومة".

ولفت إلى أن "من يُرِد أن يتحدث عن الحوار الوطني فإن القضايا والحلول واضحة، المشكلة في الخيارات الوطنية والخيارات النابعة من إرادة الشعب التونسي".

وأكمل: "نحترم الشخصيات التي في الحكم لكن هذا الاحترام لم يقابل إلا بخطب وباتهامات يندى لها الجبين"، في إشارة إلى الانتقادات التي توجه إليه من أنصار حركة "النهضة" وحزب "قلب تونس" (38 مقعداً).

وجاء لقاء سعيد والغنوشي بعد قطيعة استمرت نحو 6 أشهر، إذ كان آخر لقاء لهما في يناير/كانون الثاني الماضي.

وفي 15 يونيو/حزيران الجاري أعلن الغنوشي أن سعيد وافق على الإشراف على "حوار وطني" لحل الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد منذ أشهر.

وتمر تونس بأزمة سياسية إثر الخلافات بين سعيد ورئيس الحكومة هشام المشيشي بسبب تعديل وزاري أعلنه الأخير في 16 يناير/كانون الثاني الماضي.

وعلى الرغم من تصديق البرلمان على التعديل، فإن سعيد يرفض دعوة الوزراء الجدد لأداء اليمين الدستورية أمامه، معتبراً أن التعديل شابته "خروقات"، وهو ما يرفضه المشيشي.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً