دعا معارضو الانقلاب لمظاهرات حاشدة السبت تحت شعار "ارحلوا" (Ebrahim Hamid/AFP)

طالبت الولايات المتحدة قادة الانقلاب العسكري في السودان الجمعة بالامتناع عن استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين عشية مظاهرات مزمعة اليوم السبت للاحتجاج على سيطرتهم على السلطة، وقالت إن رد فعل الجيش سيكون اختباراً لنواياه.

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية للصحفيين طالباً عدم نشر اسمه: "غداً سيظهر مؤشر حقيقي على نوايا الجيش".

وأضاف: "ندعو قوات الأمن للإحجام عن أي شكل للعنف ضد المحتجين والاحترام الكامل لحق المواطنين في التظاهر السلمي".

وعزز وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن هذه الرسالة بمنشور في تويتر بوقت لاحق الجمعة، قائلاً: "يجب على قوات الأمن السودانية احترام حقوق الإنسان وأي عنف ضد المتظاهرين السلميين غير مقبول".

وأشار المسؤول إلى شعور واشنطن بالارتياح للسماح لرئيس الوزراء عبد الله حمدوك بالعودة إلى منزله، لكنه أضاف أن هذا لا يكفي لأن حمدوك لا يزال رهن الإقامة الجبرية ولا يمكنه مواصلة عمله.

وحل الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان حكومة حمدوك، واعتقل الجنود وزراء في الحكومة يوم الاثنين، مما دفع الدول الغربية إلى قطع مساعدات بمئات الملايين من الدولارات للسودان.

ودعا معارضو الانقلاب إلى مظاهرات حاشدة السبت تحت شعار "ارحلوا".
وقتل ما لا يقل عن 11 محتجاً في اشتباكات مع قوات الأمن الأسبوع الماضي، ويقول السكان إنهم يخشون التعرض لحملة قمع شاملة.

وأعلنت مؤسّسات حكومية ونقابية عدة الانضمام إلى "العصيان المدني" الذي حوّل الخرطوم إلى مدينة أشباح منذ خمسة أيام.

وتتوالى الدعوات إلى التظاهر من نقابات وأحزاب وحتى من بعض الوزارات ومسؤولي الولايات.

ويريد الناشطون أن تكون الشوارع السبت مليئة بالمتظاهرين أكثر من أي وقت مضى، وهو تحدٍّ في ظلّ اعتقال كثير من وجوه المجتمع المدني.

وتسبب الانقلاب في الخروج عن المسار الانتقالي الذي كان يهدف إلى توجيه السودان نحو الديمقراطية مع إجراء انتخابات عام 2023، بعد الإطاحة بعمر البشير قبل عامين.

وقال المسؤول الأمريكي إن واشنطن تتفهم شكوك الزعماء المدنيين السودانيين في العمل مع البرهان ومع الجيش، لكنه أضاف أن الاستبعاد الكامل للجيش ليس أمراً واقعياً.

وأضاف عن البرهان: "إنه واجهة لخذلان تطلعات الشعب السوداني واختطاف المؤسسات المدنية".

وقال إن الزعماء المدنيين سيبحثون عن تطمينات قبل الإقدام على العمل معه وهو أمر قال إنه يجب عليهم على الرغم من ذلك أن يفعلوه.

وقال المسؤول: "لن يرغب شركاؤنا المدنيون في سماعي أقول هذا، لكن ليس من الواقعي الاعتقاد بأنكم ستتمكنون من النجاح في الانتقال إذا استبعدتم الجيش تماماً من العملية".

وقال البرهان يوم الجمعة إنه يمكن الإعلان عن رئيس وزراء من ذوي الكفاءات خلال أسبوع وترك الباب مفتوحاً أمام حمدوك للعودة وتشكيل الحكومة الجديدة.

وقال المسؤول الأمريكي إن واشنطن تعلم بوجود مشكلات في الفترة الانتقالية، لكن القادة العسكريين السودانيين لم يلمحوا أبداً إلى استيلاء على السلطة بتعاملاتهم نهاية الأسبوع الماضي مع الوفد الأمريكي.

ووصل جيفري فيلتمان، المبعوث الخاص للرئيس جو بايدن إلى القرن الأفريقي، إلى الخرطوم قبل يومين من انقلاب الاثنين، حيث تصاعدت المخاوف من أن الفترة الانتقالية تواجه مشكلات بسبب التوتر بين العسكريين والمدنيين.

وذكرت رويترز أن فيلتمان حذر البرهان من اتخاذ أي خطوات ضد الإدارة المدنية التي كانت تشرف على الانتقال الديمقراطي، لكن الجيش تجاهل نصيحته.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً