خرج مئات من سكان قطاع غزّة، السبت، في احتجاجات لليوم الثالث على التوالي، رفضاً لغلاء المعيشة، وللمطالبة بوقف الضرائب التي تفرضها حكومة حركة حماس. وفرّقت الأجهزة الأمنية المتظاهرين وأوقفت العشرات منهم، في حين امتنعت حركة حماس عن الردّ رسمياً.

دعا إلى المظاهرات تجمع يطلق على نفسه
دعا إلى المظاهرات تجمع يطلق على نفسه "الحراك الشعبي" ويرفع شعار "بدنا نعيش" -وسائل التواصل الاجتماعي- ()

تظاهر مئات الفلسطينيين في مناطق متفرقة من قطاع غزة، السبت؛ احتجاجاً على الغلاء و"تردي الأوضاع الاقتصادية".

ودعا إلى المظاهرات تجمع يطلق على نفسه "الحراك الشعبي" ويرفع شعار "بدنا نعيش"، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، خلال الأيام الماضية.

ويطالب الحراك حكومة القطاع، التي تديرها حركة حماس، بالحدّ من الضرائب وإيجاد حلول للوضع الاقتصادي المتأزم.

وتجمّع المئات في مناطق الشجاعية شرقي القطاع، ومخيم جباليا في الشمال، وجنوبي مدينة غزة، وفي مخيم الشاطئ غرب القطاع، لليوم الثالث على التوالي، بحسب ما نقلته وكالة الأناضول.

وقالت مؤسسات حقوقية تنشط في قطاع غزة، إن الأجهزة الأمنية فرّقت المتظاهرين وأوقفت العشرات منهم، بحسب وكالة الأناضول، فيما لم تصدر وزارة الداخلية في القطاع تعقيباً حول المظاهرات أو تلك المزاعم.

حماس تمتنع عن الردّ

لم تصدر حركة حماس تعقيباً حول مطالب الحراك، لكن العديد من الناطقين باسمها طالبوا السلطة الفلسطينية برفع "العقوبات عن القطاع".

لكن فصائل المقاومة، رفضت ما قالت إنه استغلال الأزمة المعيشية التي أفرزها الحصار وعقوبات السلطة على قطاع غزة؛ من أجل تحقيق أهداف حزبية ضيقة لا تخدم المشروع الوطني الفلسطيني، ولتمرير الفوضى والفلتان الأمني".

وأشارت خلال مؤتمر صحفي عقد في غزة إلى أن "الوحدة الوطنية مهمة لشعبنا من أجل إنهاء الانقسام وإسقاط المؤامرات ودفع الأخطار المحدقة بقضيتنا".

وقال القيادي في لجان المقاومة الشعبية علي ششنية "الفصائل ستتابع عبر لجنة دائمة مع الجهات الحكومية معالجة كافة القضايا الحياتية بما يسهم في تخفيف حدة الأزمة المعيشية في القطاع، ونؤكد على حق التظاهر السلمي المطلبي في القطاع والضفة، بعيداً عن التخريب والفوضى.

وأضاف "نرفض المساس أو العبث بحالة الاستقرار الأمني في غزة والتي تشكلت من خلال درجة الوعي المجتمعي العالية واستشعار المسؤولية الوطنية من الجميع".

وفي المقابل، شارك المئات في تظاهرات أخرى دعت إليها حركة حماس، وانطلقت بالتزامن في مناطق مختلفة رفضا لـ"عقوبات" تفرضها حكومة رام الله على القطاع، وتطالب برحيل الرئيس الفلسطيني محمد عباس.

دعمٌ فصائليّ

أعلنت فصائل في منظمة التحرير، السبت، دعمها لمطالب الحراك، وأكّدت على ضرورة الالتزام بسلمية التظاهر وحماية الممتلكات العامة، حسب بيان صدر عنها.

وكان من بين الفصائل الداعمة كل من حركة فتح، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وحركة المبادرة الوطنية، وحزب الشعب.

وأكدت الفصائل أن الأزمة في القطاع سببها الاحتلال والحصار والانقسام، وزادت من حدّتها الإجراءات العقابية، وقرارات فرض المزيد من الضرائب في غزة. ورفضت أشكال القمع والتعدّي على الحريات والحقوق.

وضعٌ اقتصاديّ خانق

قالت "مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان"، في بيان، في 7 فبراير/شباط الجاري، إن حكومة رام الله قطعت رواتب أكثر من 5 آلاف من موظفي السلطة في غزة ممّن يعملون في القطاعين المدني والعسكري، بحجة انتماءاتهم السياسية.

وتفرض إسرائيل حصاراً على سكان غزة، وهم أكثر من مليوني نسمة، منذ فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية، في يناير/كانون الثاني 2006، وشدّدته في العام التالي، إثر سيطرة حماس على القطاع، بعد خلافات مع حركة فتح، لا تزال مستمرة.

وبفعل الحصار والانقسام، يعيش قرابة 80٪ من سكان غزة على المساعدات الإنسانية، وفقاً للأمم المتحدة.

المصدر: TRT عربي - وكالات