أفاد تحقيق نشره موقع فرنسي، بأن الحكومة الفرنسية تعتبر مؤسسة "أنقذوا مسيحيي الشرق" السورية شريكاً لها، على الرغم من دعم المؤسسة مليشيات متحالفة مع نظام الأسد الذي قطعت فرنسا علاقاتها معه منذ 2012.

الحكومة الفرنسية لا تقيم علاقات مع نظام الأسد منذ 2012
الحكومة الفرنسية لا تقيم علاقات مع نظام الأسد منذ 2012 (mediapart)

نشر موقع ميديا بارت الفرنسي الخميس، تحقيقاً تحدث فيه عن ارتباط منظمة "أنقذوا مسيحيي الشرق" الفرنسية غير الحكومية، بدعم المليشيات المتحالفة مع نظام بشار الأسد، على عكس ما تدعيه المنظمة بأنها معنية بمساعدة المسيحيين في سوريا من دون التدخل في الصراع الذي يمزق البلاد.

ولفت التقرير إلى أنه على الرغم من قطع الحكومة الفرنسية علاقاتها مع النظام السوري منذ 2012، فقد اعتبرت باريس تلك المنظمة "مؤسسة شريكة في الدفاع الوطني" في فبراير/شباط 2017.

وبُني التحقيق المذكور على واقعة ظهور رجل يقدم الشكر لمؤسسة "أنقذوا مسيحيي الشرق"، وهو يقول: "أود أن أشكر أنقذوا مسيحيي الشرق. نحن لن ننسى أبداً دعمها"، ما أشار إلى علاقة بين المؤسسة والمليشيات المتحالفة مع نظام الأسد، ذلك أن الرجل هو رجل الأعمال السوري سيمون الوكيل زعيم ما يُسمّى "الدفاع الوطني" بمنطقة محردة، وهي مليشيات مسيحية شكّلها النظام السوري متهمة بارتكاب جرائم حرب في سوريا.

ويشير تحقيق الموقع الفرنسي إلى أن مليشيا "الدفاع الوطني" في محردة، انخرطت في هجمات النظام على حماة وإدلب عام 2019، وسُجِّلت بحقها انتهاكات ضد السكان هناك.

على الرغم من ذلك، تصر المنظمة التي تأسست عام 2013، أنها تعمل بحيادية ولا تنحاز إلى أي طرف من أطراف النزاع، وتقول على موقعها الرسمي، إنها "جمعية ذات مصلحة عامة غير سياسية، تعمل منذ عام 2013، بكل قانونية في قلب مناطق الكوارث في الشرق الأوسط، بالعراق وسوريا والأردن ولبنان، أيضاً في مصر وإثيوبيا وباكستان وأرمينيا".

في السياق، يتطرق التحقيق إلى علاقات بين مؤسسي الجمعية شارل دو ماير وبنجامين بلانشار، بالنائب الفرنسي اليميني المتطرف جاك بومبار رئيس بلدية أورانج، مرفقاً صوراً لهم وهم يحملون بنادق كلاشينكوف في سوريا.

ويُعرب معدُّو التحقيق استغرابهم من أن العلاقات القوية التي تربط مؤسسي المنظمة المذكورة بالمليشيات الداعمة لنظام الأسد، لم تمنع الحكومة الفرنسية من اعتبار "أنقذوا مسيحيي الشرق" حليفاً في "الدفاع الوطني".

المصدر: TRT عربي