مئات الأفغان المكدّسين داخل الطائرة العسكرية الأمريكية (Reuters)

كشفت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) الجمعة أنّ طائرة النقل العسكرية التي أقلعت الأحد من كابل واشتهرت بصورة لمئات الأفغان المكدّسين داخلها حملت على متنها عدداً غير مسبوق بلغ 823 مسافراً.

وكان التقدير الأوّلي يفيد بوجود 640 أفغانياً نُقِلوا في حافلات صغيرة فوق المدرج، ولكنّه لم يأخذ في الحسبان 183 طفلاً كانوا في غالبيتهم يجلسون في أحضان أهلهم، وفق توضيح صدر عن القيادة الجوية العسكرية.

ويعدّ الرقم قياسياً لطائرة نقل عسكرية من طراز "سي-17 غلوب ماستر III"، وهو يمثّل أكثر من ضعف قدرتها الاستيعابية.

ولم يحدد البنتاغون عدد أفراد طاقم هذه الطائرة التي أقلعت الأحد في ظروف طارئة.

وأكدت القيادة العسكرية الأمريكية أن الطائرة "نقلت بسلام 823 أفغانياً من مطار حامد كرزاي الدولي" بالعاصمة الأفغانية كابل، وذلك بعدما سعت الثلاثاء للتقليل من جو التسرّع والفوضى الذي ساد عمليات الإجلاء.

وقال الجنرال هانك تيلور نيابة عن "البنتاغون" إن هذه الصورة "تشهد على إنسانية جنودنا في مهمتهم".

وكشفت صورة نشرها موقع "ديفينس ون" تكدس المئات من الأفغان داخل الطائرة الأمريكية العسكرية في غياب لأية إجراءات وقائية أو أمنية.

ونقل الموقع ذاته تصريح عن مسؤول أمريكي أن طاقم الطائرة اضطُر إلى قبول الأمر غير المخطط له سابقاً، وذلك بُغية نقل "الأفغان المذعورين" إلى خارج البلاد.

وبعد إعلان الولايات المتحدة يوم 30 أبريل/نيسان بدء عملية انسحاب القوات الأمريكية من أراضي أفغانستان وفقاً لخطة الرئيس جو بايدن كثّفت حركة طالبان حملة عسكرية واسعة على مواقع قوات الحكومة السابقة في جبهات متعددة بالبلاد.

وخلال الأسابيع الأخيرة تمكّنت الحركة من بسط سيطرتها على كل المنافذ الحدودية، وفي 15 أغسطس/آب دخل مُسلَّحو طالبان إلى العاصمة كابل وسيطروا على القصر الرئاسي، بينما غادر الرئيس أشرف غني البلاد ووصل إلى الإمارات، قائلاً إنه فعل ذلك لـ"منع وقوع مذبحة".

وفي ليلة 16 من الشهر نفسه أعلنت طالبان انتهاء الحرب في أفغانستان، مشيرةً إلى أنه ستجري إقامة نظام حكم جديد خلال الأيام القادمة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً