صورة لمبنى السفارة الأمريكية الذي تحول إلى أنقاض (موقع الخارجية الأميركية)

أحيت السفارة الأمريكية في لبنان، الأحد، ذكرى تفجير ثكنة المارينز في بيروت عام 1983، موجهة التحية إلى العسكريين الأمريكيين الـ241 الذين قُتلوا في عملية إرهابية، قالت إن"حزب الله اللبناني هو الذي يقف وراءها"، في أثناء الوجود الأمريكي ضمن "قوات حفظ السلام الدولية" خلال الحرب الأهلية اللبنانية.

​ونشرت السفارة، عبر حسابها في موقع"تويتر"، صورة نصب تذكاري وقالت: "هذه اللوحة المتبقية هي شهادة عزمنا في المحافظة على ذكراهم، والثبات على رسالتنا".

انفجارات متوالية

وفي 23 أكتوبر/تشرين الأول 1983، ادعت الولايات المتحدة أن"حزب الله" شن هجوماً إرهابياً على ثكنة المارينز في بيروت، وفي ذلك اليوم قام انتحاري يدعى إسماعيل عسكري، وهو إيراني ينتمي إلى الحرس الثوري، بتفجير شاحنة تحت المبنى المكون من أربعة طوابق الذي يضم ثكنات مشاة البحرية الأمريكية، مفجّراً 12000رطل من مادة "TNT"، ما حوّل المبنى إلى أنقاض وقتل220 من مشاة البحرية و18بحاراً وثلاثة جنود، بحسب موقع الخارجية الأمريكية.

وقبل ذلك بأشهر معدودة، قام انتحاري آخر بتفجير شاحنة "بيك أب" محملة بألفي رطل من مادة "TNT"، في 18أبريل/نيسان 1983، بالقرب من واجهة السفارة الأمريكية في بيروت، ما أسفر عن مقتل 63 شخصاً، من بينهم17 أمريكياً.

وفي الفترة ذاتها استهدف تفجير آخر مقر القوات الفرنسية في بيروت من قبل حزب الله، بالتزامن مع تفجير مقر القوات الأمريكية. كما اتُهم القائد العسكري في "حزب الله" عماد مغنية بالمسؤولية عن استهداف السفارة الأمريكية ومقري المارينز والجنود الفرنسيين في بيروت عام 1983، وقيل إنّه خطط لتفجير مقر قوات المارينز وراقب الاعتداء عبر المنظار من على سطح مبنى مجاور، بحسب معهد واشنطن لسياسة الشرق المتوسط.

وقال الرئيس الأمريكي حينها رونالد ريغان عن الهجوم إنه "عمل حقير"، وتعهد بالحفاظ على قوة عسكرية في لبنان.

تحاول إيران تحويل بغداد إلى بيروت أخرى، حيث تسمح بحكم حكومة موالية للغرب نظرياً بينما تمارس المليشيات، الموالية لها، القوة الحقيقية

المحلل في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي ماكس بوت

من جهته قال وزير الدفاع الأمريكي كاسبار واينبرغر، إنه لن يكون هناك أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة اتجاه لبنان، فيما أدان قاضٍ فيدرالي أمريكي جماعة حزب الله في تنفيذ الهجوم بأمر من الحكومة الإيرانية، للسماح بالحكم لأسر الضحايا بمقاضاة إيران، وذلك في 30 مايو/أيار 2003.

وقال الملحق السابق للجيش الأمريكي في بيروت الذي حقق في التفجير، فريد هوف: إنّ "هجوم 23 أكتوبر/تشرين الأول كان الأكثر دموية من بين ثلاثة تفجيرات انتحارية ضد الجيش ومواقع أمريكية في بيروت على مدى ستة عشر شهراً، ما يمثل نقطة تحول في المشاركة الأمريكية في المنطقة"، بحسب موقع "ذا نيويوركز" الأمريكي.

وعلى إثر ذلك انسحبت "قوات حفظ السلام الدولية" من لبنان عام 1984.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً