الخارجية اليمنية: عدد الضحايا تجاوز 100 قتيل وجريح من المسافرين والمدنيين والمسؤولين الحكوميين (AFP)

قُتل ما لا يقل عن 22 شخصاً وجُرح 50 آخرون في تفجيرات ضربت مطار عدن الدولي جنوبي اليمن الأربعاء، بالتزامن مع وصول الحكومة الجديدة إلى العاصمة المؤقتة.

وأعلنت وزارة الداخلية عبر بيان أن التفجيرات أسفرت عن هذا العدد من القتلى والجرحى، متهمة الحوثيين بالوقوف ورائها. لكن محمد البخيتي عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي نفى مسؤوليتها عن تلك التفجيرات.

وقالت وزارة الخارجية في بيان، إن عدد الضحايا تجاوز 100 قتيل وجريح من المسافرين والمدنيين والمسؤولين الحكوميين الذين قدموا للترحيب بالحكومة.

وأضافت أن "الدلائل تشير إلى أن المليشيات الحوثية هي الجهة التي نفذت هذا العمل الإرهابي من خلال استهداف المطار بأربعة صواريخ باليستية".

ويشهد اليمن منذ 6 سنوات حرباً بين القوات الحكومية مدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية من جهة، والحوثيين المدعومين من إيران من جهة أخرى والمسيطرين على محافظات بينها العاصمة صنعاء (شمال) منذ 2014.

وزار ‏رئيس الوزراء معين عبد الملك بعض الجرحى في عدد من مستشفيات عدن، ووجَّه كلاً من وزارة الصحة والسلطة المحلية في محافظة عدن إلى متابعة أحوال الجرحى ورعاية أسر القتلى فوراً، حسب مجلس الوزراء عبر تويتر.

وجرت التفجيرات ظهر الأربعاء قبيل نزول أعضاء الحكومة من الطائرة التي قدمت من مطار الملك خالد في العاصمة السعودية الرياض.

ووصل أغلب الحكومة مطار عدن بهدف بدء مهامها بناء على "اتفاق الرياض" لعام 2019 بين السلطة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات.

وجراء التفجيرات أعلنت الخطوط الجوية اليمنية تعليق الرحلات عبر المطار وترتيب رحلاتها عبر مطار سيئون (شرق) حتى إشعار آخر.

ومطار عدن هو أحد أهم مطارات اليمن خصوصاً مع استمرار تجميد الرحلات المدنية في مطار صنعاء الدولي الواقع تحت سيطرة الحوثيين.

بعد نحو ساعتين من حديث وسائل إعلام محلية عن انفجار بمحيط مقر الحكومة في عدن أعلن التحالف العربي بقيادة السعودية مساء الأربعاء إسقاط طائرة حوثية مسيرة كانت تحاول استهداف المقر.

ونقلت قناة "الإخبارية" عن التحالف قوله إنه "جرى تدمير وإسقاط لطائرة مُسيَّرة حوثية حاولت استهداف قصر المعاشيق (مقر الحكومة في عدن)".

ولم يصدر على الفور تعقيب من الحوثيين بشأن ما نقلته القناة عن التحالف.

لجنة تحقيق

لتحديد طبيعة الهجوم والجهة المسؤولة عنه، وجَّه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى "تشكيل لجنة للتحقيق في تداعيات العمل الإرهابي الذي استهدف المطار"، حسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية.

وأسند هادي رئاسة اللجنة إلى وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان، مع عضوية قيادات أمنية واستخباراتية ومحلية، على أن تنسق مع التحالف السعودي الإماراتي.

فيما دعا المجلس الانتقالي الجنوبي الحكومة والأجهزة الأمنية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها والشروع في تحقيق فوري وعاجل بمشاركة دولية لكشف ملابسات الهجوم.

وأضاف المجلس في بيان: "نُحمِّل المليشيات الحوثية الإرهابية والقوى المتضررة من اتفاق الرياض والساعية لإفشال تنفيذه (لم يُسمِّها) المسؤولية الكاملة عن هذا العمل الإرهابي الغادر".

وأدت حكومة مناصفة بين محافظات الشمال والجنوب اليمين الدستورية أمام هادي السبت، وهي تتألف من 24 حقيبة وزارية، حصل المجلس الانتقالي الجنوبي على 5 منها ضمن حصة الجنوب.

ويهدف تشكيل هذه الحكومة وفق مراقبين إلى إنهاء الخلاف بين السلطة الشرعية والمجلس الانتقالي والتفرغ لمواجهة الحوثيين الذين اقتربوا من السيطرة على مأرب آخر معاقل الحكومة شمالي البلاد.

إدانات واسعة

في هذه الأثناء قوبلت تفجيرات عدن بإدانات عربية ودولية وأممية واسعة. وشدد مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث على ضرورة التوصل إلى سلام عاجل للأزمة اليمنية.

وأدانت دول ومنظمات تلك الهجمات، بينها تركيا والولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية ومصر والأردن والإمارات والكويت وسلطنة عمان إضافة إلى منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي والبرلمان العربي.

وشددت تلك الدول والمنظمات الإقليمية والدولية على وقوفها إلى جانب اليمن في محنته حتى عودة والأمن والاستقرار.

وخلَّفت الحرب في اليمن ما لا يقل عن 233 ألف قتيل، وبات 80% من السكان البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة يعتمدون على المساعدات للبقاء أحياء، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم وفق الأمم المتحدة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً