لا رقم رسمياً حول حجم الأموال المهرّبة خلال عهد بوتفليقة الذي استقال من الرئاسة عام 2019 تحت ضغط احتجاجات شعبية (Toufik Doudou/AP)

اقترحت حكومة رئيس الوزراء الجزائري أيمن بن عبد الرحمن، تسوية وديّة لاسترجاع الأموال المنهوبة في حقبة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.

جاء ذلك وفق وثيقة مخطط عمل الحكومة صدرت الشهر الجاري، ستُناقش في البرلمان في غضون أيام، حسب ما نقلته وكالة الأناضول.

وذكرت الوثيقة أنّ الحكومة "عازمة على مواصلة مكافحة الفساد والمحاباة والمحسوبية، لا سيّما من خلال إصلاح قانون الوقاية من الفساد ومكافحته"، وأضافت: "سيتم تشديد العقوبات فيما يخص جرائم الفساد".

وأردفت: "سيتم تعزيز الجهاز (الهيئة) الذي تم وضعه لتسيير الأملاك المحجوزة مع إدراج أحكام خاصة لتسيير الشركات محل المتابعات القضائية"، في إشارة إلى شركات رجال أعمال مسجونين مقربين من بوتفليقة.

وأشارت الوثيقة إلى أنه "ستُعتمد طريقة تسوية وديّة (لم توضحها) تضمن استرداد الأملاك المختلسة".

كما تعتزم الحكومة، بحسب الوثيقة، "مراجعة الإطار التشريعي المتعلق بالوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب".

وتهدف أيضاً إلى "مراجعة قانون تنظيم الصرف وحركة رؤوس الأموال من الخارج وإليه، من أجل تفضيل التسوية الوديّة عبر الإجراءات الجزائية بهدف تعزيز القدرات المالية للبلاد".

ويشرع المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان) في مناقشة مخطط عمل الحكومة في غضون الأسبوع المقبل، قبل إحالته على مجلس الأمة (الغرفة الثانية للبرلمان).

وقبل أشهر، أعلنت وزارة العدل أنّ القضاء حجز على أموال قُدّرت بـ850 مليون دولار، إضافة إلى مركبات وعقارات، في إطار تحقيقات فساد حقبة بوتفليقة، موجودة على التراب الجزائري.

وسبق للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، التصريح بأن أغلب دول الاتحاد الأوروبي أبدت استعدادها لمساعدة بلاده في استرجاع الأموال المهربة خلال عهد بوتفليقة (1999-2019).

ولا يوجد رقم رسمي حول حجم الأموال المهربة خلال عهد بوتفليقة الذي استقال من الرئاسة في 2 أبريل/نيسان 2019، تحت ضغط احتجاجات شعبية مناهضة لحكمه اندلعت في 22 فبراير/شباط من العام نفسه.

لكنّ عبد القادر بن قرينة، وهو مرشح في انتخابات الرئاسة السابقة، قال في تصريح سابق، إنّ حجم تلك الأموال يفوق 100 مليار دولار، حسب وكالة الأناضول.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً