الحكومة الأمريكية تعتزم نشر تقرير عن "الظواهر الجوية غير المحددة" ومنها وجود كائنات فضائية تراقب الأرض (AFP)

تعتزم الحكومة الأمريكية في يونيو/حزيران المقبل، نشر تقرير عن "الظواهر الجوية غير المحددة" التي كانت دائماً تثير التساؤلات عن إمكان وجود كائنات فضائية تراقب الأرض، إلا أن السلطات في واشنطن ترى أن المركبات الطائرة الغامضة التي رصدها طيارون عسكريون في السنوات الأخيرة لا علاقة لها بالمخلوقات الخضراء التي تحفل بها أفلام الخيال العلمي، بل بخصوم حقيقيين للولايات المتحدة.

وأمر الكونغرس الأمريكي العام الماضي، السلطة التنفيذية بإطلاع عامة الناس على نشاطات وحدة البنتاغون المسؤولة عن دراسة هذه الظواهر التي عُهد بها إلى البحرية الأمريكية، بعدما بقيت محاطة بالسرية لعقود.

إلّا أن التقرير الذي أشرفت عليه إدارة أجهزة الاستخبارات قد يخيّب آمال المقتنعين بوجود الكائنات الفضائية والذين تجددت حماستهم بعد عرض برنامج "60 مينتس" التلفزيوني الجدّي، تحقيقاً مصوراً عن الموضوع.

وما زاد التشويق أن الرئيس السابق باراك أوباما روى في برنامج كوميدي هذا الأسبوع أنه سئل عندما وصل إلى البيت الأبيض، عمّا إذا كان يوجد مختبر سري "تُحفَظ فيه عينات الكائنات والمركبات الفضائية"، وأضاف مبتسماً: "لقد أجروا بعض الأبحاث وكانت الإجابة لا".

واضاف أوباما: "الصحيح، وفي ذلك أنا جاد، أن ثمة مقاطع فيديو وصوراً لأجسام في السماء لا نعرف ماهيتها بالضبط".

ونشر البنتاغون العام الفائت مقاطع فيديو صوّرها طيارون من البحرية الأمريكية تظهر رصدهم خلال الطيران ما يبدو أنه أجسام غريبة. ويعود تاريخ أحد هذه المقاطع وكلها باللونين الأبيض والأسود، إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2004، في حين أن المقطعين الآخرين من يناير/كانون الثاني 2015.

وفي أحد هذه المقاطع، تمكنوا من رؤية جسم مستطيل سريع الحركة، لا يلبث أن يزيد سرعته فجأة ثم يختفي إلى جهة اليسار بعد ثوانٍ قليلة من رصده بواسطة أحد المستشعرات الموجودة في طائرة البحرية الأمريكية.

أجواء مزدحمة

وفي مقطع فيديو آخر، يظهر جسم فوق الغيوم ويتساءل الطيار عمّا إذا كانت عبارة عن طائرة بدون طيار.

ويأخذ البنتاغون هذه الصور على محمل الجد. وسعياً إلى تجنب ربطها مع كائنات من كوكب آخر، وتوخياً لتشجيع الطيارين على الإبلاغ عن هذه المشاهدات من دون خشية التعرض للسخرية، لم يعد الجيش يصنّفها على أنها "أجسام طائرة غامضة" بل يصفها بأنها "ظواهر طائرة غير محددة".

والهدف هو أن يتولى الخبراء العسكريون والاستخباراتيون تحليل مقاطع الفيديو التي يصوّرها الطيّارون وأن يحددوا طبيعة أكبر عدد ممكن من هذه الأجسام الطائرة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في البنتاغون طلب عدم ذكر اسمه، قوله إن المجال الجوي العالمي مزدحم، فبالإضافة إلى الطائرات التجارية لنقل الركاب، تعبره طائرات عسكرية مسيّرة قد تكون أمريكية أو آتية من الخارج، وطائرات رباعية المروحيات، وهي طائرات مسيّرة صغيرة بأربع أذرع ومجهزة بكاميرات وتباع تجارياً.

وقد يصعب على الطيارين تحديد طبيعة الجسم الذي يرصدونه، إذ تتداخل في ذلك عوامل عدة، منها سرعة الطائرات العسكرية وانعكاس الشمس والساعة وحال الطقس، لكنّ هذا التحديد ممكن من خلال التحليلات الرياضية، والتحقق من الصور الملتقطة من زوايا مختلفة وسوى ذلك.

ولا ينشر البنتاغون أياً من هذه النتائج لتجنب توفير معلومات لأي خصوم محتملين، لكن ما يظهر على مقطع فيديو وهو يتحرك بسرعة قد يتبين أنه كان في الواقع يطير ببطء، بعد تحليل تحركات المحيط، وتحركات الطائرة التي رصدته وتحركاته.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً