وطلب اللاجئون حرية التنقل بين جزيرة باشان شار النائية ومخيمات البر الرئيسي (Shafiqur Rahman/AP)

كشفت نسخة مسربة من اتفاق للأمم المتحدة أن الاتفاق الذي يهدف إلى بدء عمل المنظمة على جزيرة نائية في بنغلادش تؤوي آلاف اللاجئين الروهينغيا لا يقدّم أي ضمانات بالسماح لهم بحرية الانتقال إلى البر الرئيسي للبلاد.

ونقلت حكومة بنغلادش قرابة 19 ألفاً من اللاجئين الروهينغيا الذين عانوا الاضطهاد في ميانمار إلى جزيرة باشان شار من مخيمات على الحدود، على الرغم من احتجاجات اللاجئين ومعارضة جماعات حقوقية شبّهت الجزيرة بالسجن، وقالت إنّ بعض اللاجئين نُقلوا قسراً.

وطلب اللاجئون حرية التنقل بين الجزيرة النائية المعرضة للفيضانات، ويستغرق الوصول منها إلى الساحل ساعات، وبين مخيمات البر الرئيسي القريبة من مدينة كوكس بازار.

وتوفي عشرات في الشهور الماضية أثناء محاولة الفرار في قوارب متداعية.

ولم ترد المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة التي رفضت مِن قبل تقديم خدمات إنسانية إلى باشان شار إلى حين استكمال التقييم، على طلب للتعليق على سبب عدم نشر الاتفاق المبرم في مطلع أكتوبر/تشرين الأول أو محتواه.

وفي بيان صدر في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول قالت المفوضية إنّ الاتفاق غطّى "موضوعات مهمة تشمل الحماية والتعليم والتدريب على المهارات وتوفير سبل كسب الرزق والرعاية الصحية، وهو ما سيساهم في دعم اللاجئين للعيش على نحو لائق في الجزيرة وتأهيلهم بشكل أفضل للعودة إلى ميانمار مستقبلاً".

وتقول بنغلادش إنها ستنقل 81 ألفاً آخرين من اللاجئين إلى الجزيرة في الشهور المقبلة.

وكشفت نسخة مسربة من الاتفاق اطلعت عليها رويترز أن الأمم المتحدة سيُتاح لها "التواصل من دون عراقيل" مع السكان وأن أي عمليات جديدة لإعادة التوطين ستكون طواعية.

لكنها ذكرت أن أي سفر بين الجزيرة والبر الرئيسي سيكون على أساس "الحاجة"، على أن تحدد الأمم المتحدة وبنغلادش التفاصيل الدقيقة بهذا الشأن وإن كان من حق اللاجئين "التحرك داخل باشان شار لممارسة أنشطتهم اليومية".

وفي بيان صدر اليوم الجمعة قالت منظمة (فورتيفاي رايتس) التي لا تهدف إلى الربح إنها اطلعت على الاتفاق ودعت الأمم المتحدة وبنغلادش لمراجعته للسماح بحرية الانتقال إلى البر الرئيسي.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً