قال أحد الأطباء في مستشفى Ayder Referral إنه تم إدخال أكثر من 200 امرأة إلى المستشفى بسبب العنف الجنسي في الأشهر الأخيرة (Reuters)

أظهرت مزيد من الأدلة استخدام العنف الجنسي كسلاح حرب معتمد في إقليم تيغراي الإثيوبي.

ووفقاً لتقرير نشرته CNN تحدثت فيه مع تسعة أطباء في إثيوبيا وواحد في مخيم للاجئين السودانيين فإنهم شهدوا زيادة مقلقة في حالات الاعتداء الجنسي والاغتصاب منذ أن أطلق رئيس الوزراء أبي أحمد عملية عسكرية ضد القادة في تيغراي، وأرسل قوات وطنية ومقاتلين من منطقة أمهرة في البلاد، ومشاركة قوات من إريتريا المجاورة في الحملة العسكرية إلى جانب الحكومة الإثيوبية.

ووفقاً للأطباء، فإن جميع النساء اللاتي يعالجوهن تقريباً يروين قصصاً مماثلة عن تعرضهن للاغتصاب من قبل جنود إثيوبيين وإريتريين.

وأرفق التقرير شهادات لنساء يقبعن في بلدة حمداييت السودانية حيث تجمع آلاف اللاجئين من تيغراي على الحدود الإثيوبية، في الأشهر الأخيرة، ووصفن تعرضهن للاغتصاب أثناء فرارهن من القتال.

"لقد دفعني وقال: أنتم التيغراي ليس لديكم أي تاريخ، وليس لديكم ثقافة. أستطيع أن أفعل بك ما أريده ولا أحد يهتم"

إمرأة من إقليم تيغراي

وقالت امرأة عن مهاجمها: "لقد دفعني وقال: أنتم التيغراي ليس لديكم أي تاريخ، وليس لديكم ثقافة. أستطيع أن أفعل بك ما أريده ولا أحد يهتم"، وأضافت المرأة أنها حامل الآن.

ويتلقى العديد من النساء والفتيات العلاج في مستشفى Ayder Referral، المرفق الطبي الرئيسي في العاصمة الإقليمية ميكيلي. ومعظمهم نُقلوا إلى هناك من قبل مستشفيات في المناطق الريفية غير مجهزة للتعامل مع حالات الاغتصاب.

وقال أحد الأطباء في المستشفى إنه جرى إدخال أكثر من 200 امرأة إلى المستشفى بسبب العنف الجنسي في الأشهر الأخيرة.

وقالت إحدى منسقي مركز أزمات العنف القائم على النوع الاجتماعي في تيغراي، إنهم اعتادوا سماع الحالات كل بضعة أيام أو مرة واحدة في الأسبوع. وأضافت أنه منذ اندلاع النزاع تسعى نحو 22 امرأة وفتاة للعلاج من الاغتصاب كل يوم.

كما ارتفع الطلب على وسائل منع الحمل الطارئة واختبارات الأمراض المنقولة جنسياً في الأشهر الأخيرة. وقال الأطباء إن العديد من النساء اللائي تعرضن للاغتصاب أصبن بأمراض تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي، بما في ذلك فيروس نقص المناعة البشرية.

وكشف برهان كيدان، النائب السابق لرئيس البعثة الدبلوماسية بالسفارة الإثيوبية لدى واشنطن الخميس، أن ما يصل إلى 70 ألف شخص لقوا مصرعهم إثر الصراع في إقليم تيغراي، المتواصل منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وفي 4 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، اندلعت اشتباكات في الإقليم بين الجيش الفيدرالي و"الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي"، قبل أن تعلن أديس أبابا في 28 من الشهر ذاته، انتهاء عملية "إنفاذ للقانون" بالسيطرة على الإقليم بالكامل.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً