فيدان أشار إلى نجاح أنشطة الاستخبارات التركية، سواء داخل الحدود التركية أو خارجها (AA)

نجحت الاستخبارات الوطنية التركية (MIT) في توسيع دورها في مجال جمع المعلومات القيمة على الجبهتين المحلية والخارجية.

هذا ما كشفه مدير جهاز الاستخبارات التركية هاكان فيدان في استعراضه لتقرير جهازه السنوي لعام 2020، مؤكداً أن الإجراءات التي اتخذها الجهاز أظهرت نتائج إيجابية بزيادة فاعليتها في مجال الاستخبارات الخارجية، مع نقل مسألة مكافحة الإرهاب إلى بُعد دولي.

وأضاف فيدان في مقال له نشرته وسائل إعلام تركية: "لقد تحمل جهازنا واجبات عديدة وفقاً لمصالح بلادنا في مناطق الصراع، وزاد أنشطة الاستخبارات الخارجية، ونقل مكافحة الإرهاب إلى بُعد دولي، وكشف عن أنشطة استخباراتية استهدفت بلدنا، وجعلنا الاستخبارات التقنية جزءاً من المكون الرئيسي لأعمالنا".

نجاحات ميدانية

وأكد فيدان نجاح أنشطة الاستخبارات التركية سواء داخل الحدود التركية أو خارجها، وسط جائحة كورونا، وقال إنها نجحت في درء أنواع جديدة من التهديدات داخل البلاد وخارجها.

وتعليقاً على تصريحات فيدان قال الخبير الأمني ​​والضابط العسكري التركي السابق عبد الله أغار لـTRT World إن محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو/تموز 2016 دفعت مؤسسات الدولة التركية بما في ذلك الاستخبارات التركية إلى إنتاج "بدائل مختلفة ضد التهديدات المختلفة".

ووفقاً لأغار: "بينما كانت الاستخبارات التركية في السابق تضطلع فقط بدور تلقِّي المعلومات وفهمها قامت الآن بتحسين قنواتها لتلقي المعلومات بشكل كبير. كما أن لها دوراً مهماً للغاية في التحليل والتفسير والتقييم. وبدأت الانخراط في المعادلات على أعلى مستوى جيوسياسي".

وبدأت الاستخبارات التركية في إيجاد حلول فعالة للأحداث التي تقع على الأرض، إذ بدأت المخابرات التركية التعامل مع القضايا من منطق الاستخبارات والعقيدة القتالية أيضاً.

ذروة النفوذ

ووفقاً لأغار كان يوجد جانب سلبي في السنوات السابقة بتوفير المعلومات المتقدمة، لكن أصبحت الآن الاستخبارات التركية قوة نشطة وفعالة.

ويقول أغار إن المخابرات التركية تشهد عملية تغيير كبيرة، مضيفاً: "نشهد الآن مؤسسة ديناميكية وليست ثابتة تعمل باستمرار على تطوير نفسها من خلال نماذج مختلفة".

واستكمل: "كان جهاز الاستخبارات التركية ينفذ مهام فعالة في مناطق جغرافية صعبة وعمليات خطيرة للغاية وهذه أشياء مهمة للغاية في نجاح تركيا"، مضيفاً أن هذه مجرد بداية قصة نجاح لجهاز الاستخبارات التركية.

وأشار إلى أنه "ستكون لجهاز الاستخبارات الوطني التركي استراتيجية مختلفة في المستقبل، هذه مجرد بداية. وسيذهب الأمر إلى أبعد من ذلك بكثير، إذ يجري تشكيل بنية تحتية مهمة للغاية". وأضاف: "هذه مسيرة نحو ذروة النفوذ".

يرى الخبراء أنه لم يتوافر تعاون استراتيجي بين تلك المؤسسات من قبل، أما الآن فأصبح متحققاً بقوة. وتنفذ القوات المسلحة التركية وقوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية وعناصر أخرى عمليات مثمرة بتنسيق كامل. لذلك تحولت وكالة الاستخبارات التركية إلى مؤسسة تُحوِّل المعلومات إلى نتيجة.

فيدان وتغيير قواعد اللعبة

وكما هو معروف كان فيدان ضابط صف سابق خدم في الخارج في قيادة الاستخبارات والعمليات في فيلق الرد السريع التابع لحلف الناتو بألمانيا قبل أن ينتقل إلى السلك المدني.

وفي نص مقاله التقديمي لتقرير جهاز الاستخبارات لعام 2020 قال فيدان: "بصفتنا جهاز الاستخبارات الوطني نسعى جاهدين لإنتاج استراتيجيات لتغيير قواعد اللعبة وتطوير أساليب جديدة في مجال الاستخبارات ومزج أساليبنا في ضوء التغيرات بالعالم والتكيف مع تلك المتغيرات بأسرع الطرق وأكثرها مرونة".

وتعليقاً على دور هاكان فيدان في صعود وكالة الاستخبارات التركية قال أغار لـTRT World إنه يعتقد أن فيدان لديه دور بارز في هذا الأمر.

ونفذ جهاز الاستخبارات التركية بشكل متكرر عمليات لمكافحة الإرهاب عبر الحدود، وبخاصة في شمال سوريا والعراق في السنوات القليلة الماضية.

وكشفت مصادر أمنية في 22 فبراير/شباط الماضي أن قوات الأمن التركية حيدت مؤخراً ثلاثة من كبار أعضاء تنظيم PKK الإرهابي المسؤولين عن الأنشطة الاستخباراتية والمالية للتنظيم الإرهابي في عملية نفذتها الاستخبارات التركية بمنطقة ميتينا شمال العراق.

علاوة على ذلك جرى اعتقال عناصر من تنظيم داعش الإرهابي الأسبوع الماضي في عملية مشتركة أجراها جهاز الاستخبارات والشرطة التركية بالعاصمة التركية أنقرة،.

واختتم أغار حديثه لـTRT WORLD قائلاً: "هذه بداية وهذا النجاح سوف يذهب إلى أبعد من ذلك بكثير. لقد جرى إنشاء بنية تحتية مهمة جداً لسنوات عديدة لضمان هذا النجاح".

TRT عربي
الأكثر تداولاً