نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية تقريراً قالت فيه إن مكتب التحقيقات الفيدرالي أجرى تحقيقاً حول ما إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عمل لحساب روسيا ضد مصالح الولايات المتحدة. وترمب، من جهته، هاجم الصحيفة ووصفها بـ"الفاشلة".

الرئيس الأميركي دونالد ترمب
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (AP)

ما المهم: تناقش اللجنة القضائية بمجلس النواب الأميركي الاتهامات التي وُجهت إلى ترمب بالعمالة لحساب روسيا، في تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز.

ونقلت نيويورك تايمز عن المستشار السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس بيكر قوله "إن كان الرئيس أقال السيد كومي بهدف عرقلة التحقيقات حول علاقته بروسيا، فإن هذا الفعل يمكن اعتباره مساساً بالأمن القومي الأميركي"، وكان بيكر قد أدلى بشهادته في جلسة سرية عقدها محققون من مجلس النواب الأميركي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقال رئيس اللجنة جيرولد نادلر "ستتخذ اللجنة القضائية خطوات من أجل فهم كل من إجراءات الرئيس، ورد مكتب التحقيقات الاتحادي على هذا السلوك بشكل أفضل خلال الأسابيع المقبلة".

ووصف ترمب نيويورك تايمز بـ"المؤسسة الإعلامية الفاشلة"، وقال في تغريدة على تويتر إن الاتهامات الموّجهة إليه بالعمالة لصالح روسيا لا تستند إلى أي دليل ولا أساس لها من الصحة، وإن "جميع الذين اتهموه في مكتب التحقيقات الفيدرالي فاسدون وتمت إقالتهم أو أُجبروا على الاستقالة".

وهاجم ترمب المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي وقال إن "الجميع أراد رحيله عن المنصب".

وكان ترمب أقال كومي من منصبه عام 2017.

المشهد: ذكر تقرير نيويورك تايمز أن الشك بدأ يخامر مسؤولي مكتب التحقيقات الفيدرالي حول علاقات ترمب بروسيا خلال الحملة الانتخابية في 2016، ولكنهم أحجموا عن فتح تحقيق إلى أن ربط ترمب إقالته مدير المكتب حينها جيمس كومي بتحقيق في مزاعم تدخل روسيا في الانتخابات، ودرس مكتب التحقيقات أيضا ما إذا كان عزل ترمب لكومي بمثابة "مساعٍ لعرقلة العدالة".

ردود الأفعال: أصدر رئيس اللجنة القضائية بمجلس النواب جيرولد نادلر، وهو ديمقراطي، بياناً قال فيه "ليس هناك ما يدعو للتشكيك في جدية أو مهنية مكتب التحقيقات الاتحادي مثلما فعل الرئيس في رد فعله على هذه الرواية".

وأضاف نادلر "لقد علمنا من هذا التقرير أنه حتى في بداية إدارة ترمب، كان سلوك الرئيس شاذاً ومثيراً للقلق إلى حد أن مكتب التحقيقات الاتحادي شعر بأنه مضطر للقيام بهذا الإجراء غير المسبوق، وهو فتح تحقيق في مجال مكافحة التجسس مع رئيس أثناء وجوده بالسلطة".

من جهته، قال رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي قسطنطين كوساتشيف إنه "من الصعب أن نعول على تحسن العلاقات الأميركية الروسية طالما استمرت مطاردة الأميركيين لرئيسهم".

وعلّق كوساتشيف على تغريدة ترمب التي قال فيها إنه أكثر الرؤساء الأميركيين صرامة تجاه روسيا "بدون شك، هذه التغريدة موجهة إلى معارضي ترمب داخل الولايات المتحدة وليست لروسيا".

ما التالي: قال الباحث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في واشنطن جو معكرون إن "تقرير نيويورك تايمز لا جديد فيه، ولكنه يعيد هذه القضية إلى الواجهة بعد التركيز، في الفترة الأخيرة، على الإغلاق الحكومي وتمويل الجدار مع المكسيك".

وأضاف معكرون في حديث إلى TRT عربي أن "التقرير يعطي أيضاً حافزاً للأكثرية الديمقراطية في مجلس النواب لبدء الاستدعاءات وطلب المستندات في هذه القضية، وهو ما قد يعمق، كما كان متوقعاً، الانقسام والجمود في واشنطن".

ورأى الخبير في الشؤون الأميركية نبيل ميخائيل أن "ترمب اتخذ تقرير نيويورك تايمز ذريعة لشن هجوم على مكتب التحقيقات الفيدرالي ومديره السابق جيمس كومي".

وقال ميخائيل لـTRT عربي إن "ترمب لا يفوّت أية فرصة لتبرير قراره بإقالة كومي"، وأضاف "لا أظن أن يُبحدث التقرير الذي نشرته نيويورك تايمز تغييراً جوهرياً فيما يخص موقف ترمب".

ولفت ميخائيل إلى أن "التحقيقات التي يشرف عليها مستشار وزارة العدل الأميركية روبرت مولر لا تركز على علاقة ترمب بالروس، وإنما تتعلق بالأساس بالأموال التي أنفقها الرئيس الأميركي خلال حملته الانتخابية".

المصدر: TRT عربي