تقرير يكشف.. الحرب ضد الجواسيس الروس تكلف بوتين المليارات (Getty Images)

كشف موقع "بيزنس إنسايدر" أن ما أطلق عليها "الحرب ضد الجواسيس الروس" في جمهورية التشيك كلفت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مليارات اليوروهات، بسبب إلغاء مشاركة شركة روسية في مناقصة على صيانة محطة دوكوفاني للطاقة النووية.

ويأتي هذا القرار عقب طرد التشيك 18 دبلوماسياً روسياً اتهمتهم بالتجسس لجهاز الاستخبارات الروسي والمديرية الرئيسية لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية (جي آر يو).

وأشارت براغ إلى وجود "أدلة دامغة" تربط عنصري "جي آر يو" بانفجار في مستودع للذخيرة في فربتيتشي في شرق البلاد عام 2014، أسفر عن مقتل شخصين.

وبناء على هذه المعلومات منعت التشيك شركة روسية من المزايدة على عقود بمليارات اليوروهات لصيانة محطة دوكوفاني للطاقة النووية.

وأوضح مسؤول استخباراتي أوروبي يتتبع العمليات الروسية في المنطقة لموقع بيزنس إنسايدر أن "براغ محطة رئيسية للمخابرات الروسية لأنها تتمتع بحكومة شبه صديقة، وموقعها المركزي داخل الاتحاد الأوروبي يجعلها مركزاً لوجستياً ممتازاً للعمليات".

وأكد المسؤول أن "الدبلوماسيين الثمانية عشر الذين طُردوا من التشيك هم مسؤولون استخباراتيون معروفون [من مختلف الأجهزة الروسية]، ولم يشاركوا فقط في عمليات تستهدف التشيك بل كانوا يستهدفون أيضاً معظم أوروبا".

من جانبهم، قال مسؤولون تشيكيون إن البعثة الدبلوماسية الروسية إلى التشيك تضم نحو 120 دبلوماسياً وموظفاً، أي أكثر من ضعف حجم البعثات إلى دول ذات الحجم النسبي أو حجم البعثة التشيكية إلى روسيا.

وأشار المسؤول الاستخباراتي الأوروبي إلى أن "فقدان هذا العدد الكبير من ضباط المخابرات سيقلل من حجم نشاط وقدرات الروس في الوقت الحالي"، مضيفاً أن الرئيس الروسي "سيرى الآن خسائر المليارات في العقود من القطاع النووي".

كما صرح مسؤول في المخابرات العسكرية في الناتو أن "هذا عقاب حقيقي للروس، لكني ما زلت متشككاً في أن هذا النوع من الأشياء يؤثر على سلوكهم، على الرغم من أنه من المحتمل أن يضطر بعض مسؤولي المخابرات إلى شرح كيف يمكن أن يقعوا في منطقة حساسة وحرجة مثل التشيك".

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً