قال رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك في الذكرى الأولى للثورة السودانية: "نعتزم تكوين جيش مهني بعقيدة جديدة"، وشدد على أن حكومته تريد تحقيق العدالة وملاحقة المتورطين في جرائم القتل.

عبد الله حمدوك يشدد على ملاحقة المتورطين في جرائم القتل في الذكرى الأولى للثورة السودانية
عبد الله حمدوك يشدد على ملاحقة المتورطين في جرائم القتل في الذكرى الأولى للثورة السودانية (AP)

قال رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك في الذكرى الأولى للثورة السودانية: "نعتزم تكوين جيش مهني بعقيدة جديدة".

جاء ذلك لدى مخاطبته احتفالاً جماهيرياً بقاعة الصداقة بالخرطوم، بحضور عدد من الوزراء، بمناسبة حلول الذكرى السنوية الأولى لانطلاق احتجاجات شعبية أطاحت بنظام الرئيس السابق عمر البشير.

وأضاف حمدوك أن "النظام البائد حوّل الدولة السودانية لضيعة لفئة قليلة نشرت الفساد بالبلاد".

وتابع: "لذلك جاء قانون تفكيك النظام وإزالته ولن نتهاون في اتخاذ القرارات الحاسمة ولا نحمل ضغائن بل نعمل بالقانون".

وفي 29 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أقر المجلسان السيادي الانتقالي والوزراء في السودان، قانون تفكيك نظام الرئيس المعزول عمر البشير ليصبح قانوناً سارياً.

وشدد رئيس الوزراء على أن حكومته تريد تحقيق العدالة وهي أحد أضلع شعار الثورة السودانية "حرية، سلام، وعدالة"، وأضاف: "سنحرص على ملاحقة المتورطين في جرائم القتل".

كما لفت حمدوك إلى أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، وشدد على ضرورة "محاكمة المجرمين في حادثة فض الاعتصام في 3 يونيو/حزيران الماضي".

وأفادت وزارة الصحة بسقوط 61 قتيلاً خلال فض الاعتصام، الذي كان يحتج المشاركون فيه على ممارسات المجلس العسكري الحاكم آنذاك، ويطالبونه بتسليم السلطة للمدنيين.

بينما تقول قوى الحرية والتغيير إن عدد الضحايا 128 قتيلاً، وتحمّل المجلس العسكري مسؤولية مقتلهم، بينما يقول المجلس إنه لم يصدر قراراً بفض الاعتصام.

وبشأن علاقات السودان الخارجية، قال حمدوك إن حكومته أجرت عدداً من الزيارات مع الدول الشقيقة والصديقة لأجل إزالة العزلة التى فُرضت على النظام السابق، وأعرب عن تطلعه إلى إزالة اسم السودان قريباً من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

ورفعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، في 6 أكتوبر/تشرين الأول 2017، عقوبات اقتصادية وحظراً تجارياً كان مفروضاً على السودان منذ 1997.

لكن واشنطن أبقت اسم السودان على قائمتها لـ"الدول الراعية للإرهاب" المدرج عليها منذ 1993، لاستضافته الزعيم الراحل لتنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

وحول الأوضاع الاقتصادية، أكد حمدوك سعي حكومته لحل الضائقة المعيشية والأزمة الاقتصادية بإزالة التشوهات في الاقتصاد السوداني.

وأوضح أنه يجري مشاورات مع قوى إعلان الحرية والتغيير قائدة الحراك الاحتجاجي بالبلاد، بشأن الموازنة العامة لعام 2020 .

وتابع: "ينبغي أن تركز الإصلاحات الهيكلية على إجراءات مكافحة الفساد وتحسين الحوكمة وبيئة الأعمال، من أجل الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي".

وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت قوى الحرية والتغيير رفضها مسودة الموازنة المقدمة من وزير المالية إبراهيم البدوي لتضمّنها رفع الدعم عن السلع، وإجراءات أخرى لا تعبر عن برنامج قوى الحرية.

واقترح صندوق النقد الدولي الثلاثاء، على السلطات السودانية إجراءات للتخفيف من الأوضاع الحالية، منها "تحرير سعر الصرف، وتعبئة الإيرادات، والإلغاء التدريجي لدعم الوقود؛ وإجراء زيادة كبيرة في التحويلات الاجتماعية لتخفيف أثر التصحيح على المجموعات الضعيفة".

ومنذ 21 أغسطس/آب الماضي، بدأت في السودان فترة انتقالية تستمر 39 شهراً تنتهي بإجراء انتخابات، ويتقاسم السلطة خلالها كل من المجلس العسكري وقوى "إعلان الحرية والتغيير" قائدة الحراك الشعبي.

المصدر: TRT عربي - وكالات