اقتحام عبير موسى مقر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بتونس يُقابَل بموجة واسعة من التنديد والإدانة (Fethi Belaid/AFP)

قوبل اقتحام رئيسة الحزب "الدستوري الحر" عبير موسى وأنصارها مقر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في تونس بموجة تنديدات واسعة.

وفي تصريحات للأناضول أدان لطفي العمدوني عضو مجلس إدارة الاتحاد بتونس، الواقعة، معتبراً إياها "فضيحة للدولة التونسية".

وقال العمدوني إن "موسى وأنصارها اقتحموا مقر الاتحاد رافعين شعارات مستفزة للأعضاء والنشطاء الموجودين بالداخل، واتهمتهم بالإرهاب"، مؤكداً أن "مثل هذا الأسلوب يعتبر تهديداً خطيراً لسلامة الأعضاء الموجودين بالاتحاد".

ودعا العمدوني "كل الأعضاء (في الاتحاد) لالتزام أعلى درجات ضبط النفس"، كما أفاد بأنهم "وجّهوا نداءات استغاثة إلى رئاستَي الحكومة والجمهورية، ولم يتلقوا أي رد بعد".

وحمّل العمدوني "رئاستَي الجمهورية والحكومة ووزارة الداخلية مسؤولية ما قد ينجر عن هذه التصرفات".

وأشار إلى أن "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين فرع تونس يخضع لمعايير قانونية، كذلك فإن حساباته مع البنك المركزي ورئاسة الحكومة قانونية".

وفي وقت سابق حذّرت موسى من اختراق الدولة التونسية عبر تنظيمات ومراكز ذات خلفية "دينية متطرفة"، وفق تعبيرها.

وقال العمدوني إن "للاتحاد اتفاقيات مع وزارة التعليم العالي ووزارة التربية، ونظّم ندوات دولية مشتركة بحضور أكاديميين من الجزائر والمغرب، تطرّقت إلى موضوعات عدة، بينها مقاصد الشريعة ومقاومة الإرهاب والتطرف".

وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، رفع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين فرع تونس شكوى قضائية ضد موسى، متهماً إياها "بالاعتداء" على مقره، ولم يصدر أي حكم قضائي بعد.

وفي الشهر نفسه دخل أعضاء الحزب "الدستوري الحر" (16 نائباً من 217) فيما سمَّوه "اعتصام الغضب" أمام مقر الاتحاد.

ورفع المعتصمون لافتة مكتوباً عليها "ارحلوا عنا"، وهو عنوان الاعتصام للمطالبة بإغلاق مكتب الاتحاد في تونس.

ورفض القضاء التونسي في الشهر نفسه دعوى تقدَّم بها الحزب بهدف وقف نشاط الاتحاد في تونس.

وأعلنت موسى مراراً أنها تناهض ثورة 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).

والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين مؤسسة شعبية تأسست في مدينة دبلن بأيرلندا عام 2004، وتضم أعضاء من بلدان العالم الإسلامي والأقليات والمجموعات الإسلامية خارجه، ويديرها كل من جمعية عامة ومجلس أمناء ومكتب تنفيذي ورئاسة الاتحاد وأمانة عامة.

ويعد الاتحاد مؤسسة مستقلة عن الدول وله شخصية قانونية وذمة مالية خاصة، ونُقِل مقره الرئيسي عام 2011 إلى العاصمة القطرية الدوحة بناءً على قرار من مجلسه التنفيذي.

"بلطجة"

من جهته قال الأمين العام للاتحاد علي محيي الدين القره داغي الثلاثاء إن اقتحام مقر الاتحاد في تونس كان من جانب موسى، متوعداً بمقاضاتها.

وأوضح القره داغي في مقابلة مع قناة "الجزيرة مباشر" أن ما أقدمت عليه موسى "عمل إجرامي مخالف للقوانين وقيم الشعب التونسي والديمقراطية، وبلطجة".

وأكّد أن "اقتحام موسى للفرع (فرع الاتحاد) جريمة لن نسكت عليه قضائياً وسنرفع الأمر إلى القضاء، بخاصة أن مؤسستنا معترف بها من الدولة ولديها تصريح".

وأضاف: "موسى اقتحمت وما رأيت إلا كتباً وعلماً وليس مقراً سياسياً أو أي شيء آخر".

ونفى اتهامات موسى للاتحاد بـ"العمل كقناة خلفية لدعم الإخوان في تونس"، مؤكداً أنها "متاجرة بلا دليل أو واقع".

وأوضح أن الاتحاد ليس مؤسسة سياسية وليس طرفاً في الأزمة السياسية بتونس، ولا يتدخل فيها، وليس له علاقة بأي جماعة أو حزب أو دولة ويضم آلاف العلماء في 93 دولة.

TRT عربي - وكالات
الأكثر تداولاً